استعرض خبراء منظمة الخليج للاستشارات الصناعية "جويك" خلال مشاركتهم في المنتدى الاقتصادي السنوي "استثمر في البحرين 2012"، والذي انطلقت أعماله أمس، في مركز البحرين الدولي للمعارض. نتائج دراسة الخارطة الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي، وقد أظهرت النتائج العامة للتشخيص القطاعي أن هناك 1.1 مليون فرصة عمل من بينها 10 % لمواطني دول المجلس.

كما ظهر من نتائج دراسة الخارطة أن الصناعات الصغيرة والمتوسطة شكلت أكثر من 86 % من جملة المنشآت الصناعية بدول المجلس. غير أن معظم الاستثمارات الصناعية تتركز في الصناعات الكبيرة ممثلة بقطاع صناعات البتروكيماويات الأساسية حيث تمثل أكثر من 78% من جملة الاستثمارات التراكمية في القطاع الصناعي الخليجي.

وكشفت الدراسة وجود فرص استثمارية في قطاع المعادن الأساسية في مجال المصاهر مثل الألومنيوم والماغنسيوم والنحاس، والتي تتطلب استثمارات ضخمة ومشاركة القطاع العام للقطاع الخاص في تنفيذها، مما يفتح الباب أمام الاستثمار في العديد من الصناعات المعرفية المكملة. كما تتوفر في قطاع الكيماويات فرص في إنتاج المواد المحفزة وكيماويات مواد البناء والمواد البلاستكية المتخصصة. إلى جانب توفر فرص استثمارية في مجال الصناعات الغذائية وتحديداً في صناعات استخلاص زيوت الطعام وإنتاج وتجهيز اللحوم. وهذه الفرص الاستثمارية في هذا القطاع غالباً ما تكون استثمارات متوسطة ويمكن للقطاع الخاص القيام بتنفيذها.

كما قدمت "جويك" خلال ورشة عمل على هامش المنتدى، دراستين قطاعيتين شاملتين أعدتهما المنظمة لمملكة البحرين خلال العام 2011، الأولى لقطاع المنتجات المعدنية، والثانية لقطاع الصناعات البلاستيكية والفايبر غلاس، هذا إلى جانب الفرص الاستثمارية التي تعدها المنظمة ضمن خطة عملها السنوية.

وقدمت "جويك" على هامش المنتدى عرضاً تعريفياً بالبوابة التفاعلية المتطورة لمعلومات الأسواق الصناعية، التي أطلقتها مؤخراً، في سبيل تقديم المعلومات الإحصائية الدقيقة والمعتمدة للمستثمرين والمهتمين، وهي قاعدة معلومات مهمة تعتبر مصدراً قيّماً لإجراء البحوث القائمة على المعلومات، وإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية، والوصول إلى القرارات التجارية السليمة.

وقال عبدالعزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية: إن جويك سعت خلال سنوات عملها الطويلة، إلى الترويج للاستثمار والتنمية الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي، إيماناً منها بوجود العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة التي يمكن أن تكون عنصراً مهماً في دفع الاقتصاد الخليجي عامة، والصناعة على وجه الخصوص نحو الأمام".

لافتاً إلى أن إطلاق دراسة الخارطة الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي، جاء ضمن هذا الإطار "بهدف تشخيص الوضع الراهن للصناعة في هذه الدول ومن بينها مملكة البحرين، وتحديد الصناعات الغائبة والمستهدفة، واقتراح الفرص الاستثمارية الواعدة".

واعتبر العقيل "الفضاء الاستثماري الرحب في مملكة البحرين، والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين، وانفتاح اقتصاد المملكة على باقي دول المجلس، أموراً من شأنها أن تفتح الباب على مصراعيه أمام التنمية الصناعية والاقتصادية المرجوة، ورفد الاقتصاد البحريني والخليجي بالاستثمارات الضخمة".