تسعى شركة هواوي تكنولوجي الصينية لمعدات الاتصالات إلى تبديد المخاوف بشأن احتمالية تعاونها مع الحكومة الصينية، وقال مسؤولون في الشركة: إن السياسات الحمائية التجارية والشائعات الصادرة من منافسين تؤكد الصورة الأخيرة عن هواوي بأنها شركة مرتبطة بالدولة يشتبه فيها بالتورط في عمليات تجسس وإغراق الأسواق الدولية بالمنتجات رخيصة الثمن.

اتهامات سياسية

وقال ثلاثة من مسؤولي هواوي: إن اتهامات سياسيين في الولايات المتحدة ودول أخرى بأن هواوي تتعاون بشكل وثيق مع الحكومة الصينية، وباعت أنظمة يمكن استخدامها للتجسس على العملاء هي كلها اتهامات باطلة. قال سكوت سيكيس المتحدث باسم الشركة: هواوي ليست الصين. وقال: إن التوتر السياسي والسياسات الحمائية التجارية المحتملة كانت «فقط الأسباب المنطقية» وراء التهم الأميركية.

تأثير دولي

وكانت لجنة الاستخبارات بمجلس النواب الأميركي خلصت الشهر الماضي إلى أن هواوي وشركة «زد تي إي»، لا يمكن الوثوق فيهما في تحررهما من تأثير دولي أجنبي، ومن ثم يشكل ذلك تهديداً أمنياً للولايات المتحدة وأنظمتها. كما أن «زد تي إي» وهي شركة اتصالات صينية أصغر بشكل كبير رفضت التهم الأميركية. ووصف سيكيس أنظمة هواوي بأنها مفتوحة، وقال إنها على استعداد لبذل أي شيء لجعل العملاء يشعرون بالأمان حيال معداتها واختباراتها. وأضاف أن مركز الشركة لأمن الإنترنت المنشأ بالتعاون مع الحكومة البريطانية، حيث يستطيع خبراء مستقلون اختبار معداتها يمكن أن يكون نموذجاً لعمليات هواوي في دول أخرى.ورفض اتهامات بأن هواوي يمكن أن تسهل عمليات التجسس على الإنترنت من جانب الحكومة الصينية. وقال: لم نقم أبداً بأي عملية قرصنة لصالح الحكومة ولن نفعل ذلك أبداً. هذه عملية انتحارية للشركة ولن نقوم بذلك.

اتهامات متبادلة

وقال المدير القانوني سونج ليوبينج الاستنتاجات الواردة في التقرير الأميركي معدة سلفاً، وهي أقرب إلى الشائعات. وجاء الإجراء الأميركي في أعقاب قرار للحكومة الأسترالية في مارس بمنع هواوي التي توظف نحو 150 ألف شخص في نحو 150 دولة من التقدم بعطاءات للفوز بعقود شبكات النطاق العريض بالبلاد لمخاوف أمنية. وقالت تشين ليفانج، من كبار نواب رئيس الشركة: ما يقدر بنحو 3 مليارات شخص حول العالم يستخدمون منتجاتنا. وأضافت أنه لا توجد حوادث كبيرة أو مشاكل أمنية حتى الآن. ونفت تشين تقارير إعلامية تتحدث عن إدراج محتمل لسهم هواوي في أسواق الأسهم الأميركية في المستقبل المنظور، لكنها أقرت بأن الشركة في حاجة إلى أن تجعل عملها أكثر شفافية. وقالت: أعتقد أن هواوي يجب أن تكون أكثر شفافية من ذي قبل، غير أنني لست متأكدة مما إذا كان سيتم ذلك عبر المضي في طرح عام أولي. وأشارت إلى أن الشركة على علم بتقارير أن الاتحاد الأوروبي يجري تحقيقاً في تهم محتملة بالإغراق ضد الشركة، لكنها لم تتلق أي إخطار رسمي.وقالت تشين: أريد توضيح أن هواوي لا تفوز بحصة سوقية عبر الاعتماد على الإغراق أو الدعم من الحكومات. وأضافت أن نجاحها اعتمد على الابتكار لتلبية متطلبات العملاء وجمع تمويل عبر بيع أسهم للموظفين. وشددت على أن التقارير التي تتحدث عن حصول الشركة على قروض بأسعار فائدة متدنية من بنوك حكومية ومساعدات حكومية غير قانونية هي شائعات.