أصيبت المدن اليونانية بشلل كامل أمس بسبب توقف حركة النقل العام واقفال الدوائر الحكومية مع بدء إضراب عام لمدة 48 ساعة تلبية لدعوة النقابتين الرئيسيتين في البلاد احتجاجا على مشروع تقشف طرح على البرلمان. ونظمت تظاهرات في اثينا والمدن الكبرى قبل تصويت حاسم على المشروع متوقع اليوم الاربعاء.
توقف كامل
وتوقفت حركة المترو والحافلات والترامواي وسيارات الاجرة بالكامل في اثينا كما توقفت حركة القطارات على الشبكة الوطنية وتم تأخير عدد من الرحلات الجوية بسبب توقف المراقبين الجويين عن العمل. ويشمل الاضراب ايضا القضاء وخصوصا القضاة والمحامين. وتم تطبيق اجراءات امنية مشددة تضمنت حافلات للشرطة وقوات مكافحة الشغب في محيط البرلمان والمباني الحكومية وخصوصا خراطيم المياه لرد المتظاهرين.
سن التقاعد
ومشروع القانون لسنوات عدة (2013-2016) الوارد في حوالي 500 صفحة، يتناول ايضا تأخير سن التقاعد من 65 الى 67 عاما والغاء الراتبين الثالث عشر والرابع عشر للموظفين. وينص ايضا على خفض بعض التقديمات الاجتماعية ومراقبة ادارة الشركات الحكومية وتنظيم النظام الصحي او تخفيف القيود في قانون العمل.
شرط مسبق
وجعلت الجهات الدولية الدائنة لليونان، الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي، من تبني هذه الاجراءات ومن موازنة الدولة للعام 2013 التي سيتم التصويت عليها الأسبوع المقبل شرطا مسبقا لدفع الشريحة المقبلة من مساعدة القرض التي تم التوافق بشأنها الشتاء الماضي لليونان لتجنيب البلاد خطر الافلاس.
سيف ذو حدين
وقال يانيس ليفاس البالغ من العمر 34 عاما والذي يعمل في شركة تؤمن فرص عمل لعدد كبير من اليونانيين الراغبين في السفر الى الخارج، ان هذه الاجراءات سيف ذو حدين. فهي من جهة ينبغي الا تمر، ومن جهة ثانية يجب ان تمر بالتأكيد. واضاف أن هناك مأزقاً في كل الحالات بشأن معرفة ما اذا ستتم العودة الى الدراخما ام لا. ومع هذا العذر، سيتم التصويت على الاجراءات.
انهيار تام
وقال يورغوس باتراس الموظف في بنك: اعتقد ان كل هذه الاجراءات ستؤثر بشكل كبير على اليونانيين لان كل شيء انهار، حقوق العمل وكل ما جرى كسبه جراء المعارك. واضاف: على ما ارى، انهم يحاولون تدمير كل شيء.
جوانب التقشف
ويتضمن البرنامج خفضا جديدا لرواتب موظفي القطاع العام، إلى جانب تقليص حوافز رعاية الأطفال. وأكثر المتضررين من برنامج التقشف الجديد هم أصحاب المعاشات، حيث سيتم خفض معاشاتهم للمرة الرابعة خلال ثلاثة أعوام، علاوة على إلغاء حوافز عيد الميلاد التي تمنح للمتقاعدين وموظفي الدولة.
