تواجه شركات السيارات اليابانية مطبات صعبة حيث تحيط بها مشكلات كبيرة مثل الارتفاع المتواصل في سعر الين إضافة إلى تأثير النزاع السياسي بين اليابان والصين حول الجزر.
وتعتزم شركة صناعة السيارات اليابانية "سوزوكي موتور كورب" التوقف عن بيع سياراتها في السوق الأميركية بسبب تراجع قدراتها التنافسية وهامش أرباحها في هذه السوق بسبب ارتفاع قيمة الين الياباني أمام الدولار الأميركي.
وقالت الشركة إنها تعتزم التركيز على بعض منتجاتها الأخرى الأقدر على المنافسة في السوق الأميركية مثل الدراجات البخارية. وقال بيان لشركة سوزوكي إن شركة "أميركان سوزوكي موتور كورب" المملوكة لها بالكامل في الولايات المتحدة قدمت طلبا للسلطات الأميركية لحمايتها من الإفلاس وفقا للفصل الحادي عشر من القانون الأميركي. وتعتزم سوزوكي التوقف عن بيع سياراتها في الولايات المتحدة بمجرد انتهاء مخزون هذه السيارات هناك.
يذكر أن "أميركان سوزوكي موتور كورب" تأسست عام 1963 لبيع السيارات والدراجات البخارية في جميع أنحاء البلاد، باستثناء جزر هاواي. ولكن يبدو أن شركة السيارات اليابانية أدركت صعوبة الحفاظ على هامش الربح المناسب في السوق الأميركية في ظل تركيزها على الطرز الأصغر حجما من السيارات.
توقعات قاتمة
ودفعت احتجاجات مناوئة لليابانيين بسبب أراض متنازع عليها مع الصين شركة نيسان موتور اليابانية لخفض توقعاتها لصافي أرباح العام بأكمله بمقدار الخمس إلى 3.99 مليارات دولار. وقالت نيسان إن حصتها تقلصت في أكبر أسواقها. وانضمت نيسان إلى هوندا موتور في تعديل التوقعات بالانخفاض بعدما قلصت هوندا توقعاتها بمقدار الخمس أيضا لكن تويوتا موتور المنافس الأكبر رفعت توقعاتها نظرا لقلة تعرضها للسوق الصينية حيث يتباطأ النمو ويقاطع المستهلكون السلع اليابانية. وقالت نيسان إن صافي أرباحها في الفترة من يوليو إلى سبتمبر ارتفع 7.7٪ إلى 106 مليارات ين أي 1.32 مليار دولار.
هبوط الطلب
هبط الطلب على سيارات نيسان وهوندا وتويوتا في الصين أكبر سوق للسيارات في العالم إلى النصف تقريبا نظرا لاحتجاجات في سبتمبر وأكتوبر اندلعت بسبب نزاع على جزر في بحر الصين الشرقي. ونيسان هي الأكثر تعرضا للصين بين شركات صناعات السيارات اليابانية الثلاث حيث تبيع هناك 27٪ من سياراتها.
