واصلت مجموعة العشرين اجتماعا وزاريا أمس في مكسيكو يهدف الى ابقاء الضغط على منطقة اليورو التي لا تزال ازمتها تهدد الاقتصاد العالمي قبل اسبوع حاسم جديد بالنسبة الى اليونان، والى تذكير الولايات المتحدة ايضا بواجباتها في مجال الموازنة.

وافتتح وزراء مالية وحكام المصارف المركزية من الدول العشرين الغنية والناشئة مساء أمس الأول يومين من النقاشات.

ولم يحضر عدة وزراء بارزين الى مكسيكو مثل الاميركي تيموثي غايتنر او الفرنسي بيار موسكوفيسي والبرازيلي غيدو مانتيغا. كما تغيب عن الاجتماع ايضا رئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي.

واستعرض الوزراء وحكام المصارف المركزية ايضا الاقتصاد العالمي حيث الانباء ليست جيدة بعدما اعلن صندوق النقد الدولي لتوه عن خفض توقعاته للنمو.

وتعتزم الرئاسة المكسيكية لمجموعة العشرين اولا "التركيز على ما يمكن ان يخفف الشكوك وحل القضايا بطريقة تجعل الاجواء اكثر ملاءمة لتحقيق نمو".

وخلال القمة الاخيرة للمجموعة في لوس كابوس في يونيو، تعهدت الدول التي تتمتع بهوامش تحرك نسبية في موازناتها، مثل المانيا، بأن تنسق في ما بينها في حال تفاقمت الاوضاع، لتطبيق سياسات تحفز الانتعاش.

ومنذ اجتماع لوس كابوس، خفض صندوق النقد الدولي تقديراته لنسبة النمو في 2012 الى 3,3 %، وارتفع معدل البطالة في منطقة اليورو الى مستوى قياسي بلغ 11,6 % في سبتمبر، بينما سجل النمو في الدول الناشئة تباطؤا.

واتخذت منطقة اليورو تدابير لتنفيذ الوعود التي قطعتها في لوس كابوس، اذ اعلن المصرف المركزي الاوروبي برنامجه لمساعدة الدول الاعضاء التي تواجه مشاكل في الاقتراض من الاسواق بفوائد معقولة على غرار اسبانيا.

كما رأى صندوق المساعدة الدائم النور برأسمال قدره 500 مليار يورو.

وقد ساهمت هذه الاجراءات في ان يسود الهدوء اسواق المال منذ الصيف.