تراجع سعر خام برنت قرب 105 دولارات للبرميل أمس متأثرا بقوة الدولار وتهاوي الطلب بعد الإعصار ساندي مع توخي المستثمرين الحذر قبيل انتخابات الرئاسة الاميركية. بينما سجل اليورو أقل مستوى في شهرين مقابل الدولار. كما تراجعت أسواق الأسهم.
وانخفض سعر برنت لشهر أقرب استحقاق 65 سنتا إلى 105.03 دولارات للبرميل في حين فقد الخام الاميركي 34 سنتا ليسجل 84.52 دولارا للبرميل. وقال محللون إن الأسواق تقتفي أثر اتجاه نزولي عام للأصول عالية المخاطر إذ هبطت الأسهم الآسيوية والأوروبية والمعادن في التعاملات المبكرة.
وارتفع الدولار 0.16 % مقابل سلة عملات بفضل بيانات الوظائف الأميركية التي صدرت يوم الجمعة وجاءت أعلى من التوقعات. وترفع قوة الدولار قيمة السلع المقومة بالعملة الأميركية للمشترين الذي يتعاملون بعملات أخرى. ويبدي المستثمرون حذرا قبل انتخابات الرئاسة الأميركية لذا يفضلون الأصول التي يعتقدون أنها ملاذ آمن.
تراجع اليورو
ونزل اليورو لأقل مستوى في شهرين مقابل الدولار القوي أمس نتيجة الضبابية بشأن اقتراع في اليونان على برنامج تقشف وقبل انتخابات الرئاسة الأميركية هذا الأسبوع.
وتطرح الحكومة اليونانية برنامج تقشف لا يحظى بتأييد شعبي على البرلمان اليوم وينبغي أن يقر في اقتراع يجري غدا الأربعاء لضمان الحصول على مزيد من المساعدات الدولية. وهبط اليورو 0.4 % إلى 1.2778 دولار. وسجل اليورو 1.2794 دولار في أحدث معاملة. وانخفض الدولار دون المتوسط المتحرك لمئتي يوم قرب 1.2836 دولار. ويقول خبراء إنه قد يواجه مزيدا من الخسائر لكنه يلقى دعما عند 1.2753 دولار وهو المستوى المتدني الذي سجله في 11 سبتمبر.
وساعد ضعف اليورو الدولار على تسجيل أعلى مستوى في شهرين مقابل سلة عملات وساهمت حالة عدم التيقن إزاء الانتخابات الأميركية حيث تشير استطلاعات الرأي لتقارب فرص الرئيس الحالي باراك أوباما ومنافسه الجمهوري ميت رومني في الإقبال على شراء العملة الأميركية كملاذ آمن.
وسجل مؤشر الدولار 80.79 وهو أعلى مستوى منذ أوائل سبتمبر بعد ان تخطى مستوى امقاومة عند المتوسط المتحرك لمئتي يوم 80.672.
ومقابل الين نزل الدولار نتيجة مبيعات لجنى الأرباح وفقد 0.2 بالمئة مسجلا 80.28 ينا بعدما سجل أعلى مستوى في أربعة أشهر يوم الجمعة عند 80.68 عقب بيانات الوظائف الأميركية.
استقرار الذهب
واستقر الذهب أمس بعدما سجل أكبر هبوط في يوم واحد منذ منتصف يونيو في الجلسة السابقة مع عزوف المستثمرين قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية اليوم الثلاثاء.
ويواجه الذهب ضغوطا نظرا لضعف أسواق الأسهم وارتفاع الدولار في ظل مكاسب للأصول منخفضة المخاطر في بداية الأسبوع الذي ستجرى فيه انتخابات الرئاسة بالولايات المتحدة.
وتراقب الأسواق المالية عن كثب الانتخابات حيث يشكل نجاح الرئيس الحالي باراك أوباما مزيدا من الدعم لإجراءات التحفيز المستمرة بينما من المتوقع ألا يؤيد منافسه الجمهوري ميت رومني مزيدا من التيسير النقدي. واستقر الذهب في السوق الفورية عند 1677.69 دولارا للأوقية (الأونصة) مرتفعا 0.08 % بعدما لامس في وقت سابق أدنى مستوى في تسعة أسابيع عند 1672.24 دولارا بينما ارتفعت العقود الأميركية تسليم ديسمبر كانون الأول 3.10 دولارات إلى 1678.30 دولارا للأوقية.
وتراجعت أسعار الذهب بما يزيد على 2% يوم الجمعة بعد بيانات أفضل من المتوقع للوظائف الأميركية مما ساهم في ارتفاع الدولار وخفف الضغوط على السلطات الأميركية لمواصلة السياسة النقدية شديدة التيسير. وزاد السعر الفوري للفضة 0.16 % إلى 30.83 دولارا للأوقية. وصعد البلاتين 0.17 بالمئة إلى 1539.69 دولارا للأوقية في حين تراجع البلاديوم 2.07 % إلى 596.38 دولارا للأوقية.
الأسهم الأوروبية
تراجعت الأسهم الأوروبية في معاملات حذرة أمس حيث لجأ المستثمرون إلى الملاذات الآمنة قبيل انتخابات الرئاسة الأميركية التي من المتوقع أن تكون نتيجتها متقاربة جدا.
و هبط مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 4.6 نقاط بما يعادل 0.4 % ليصل إلى 1110.59 نقطة مع قيام المستثمرين بالتحوط في مراهناتهم بعد ارتفاع المؤشر 1.6 % الأسبوع الماضي مقتربا من سقف نطاق تداوله في الآونة الأخيرة عند حوالي 1120 نقطة.