أظهرت أرقام إحصائية صادرة عن الجمارك الصينية أن حجم التبادلات التجارية بين الصين والبلدان العربية نما بزيادة 22.1 % في النصف الأول من العام الجاري ليصل إلى 111.78 مليار دولار أمريكي، بالمقارنة مع 91.5 مليار دولار أمريكي في نفس الفترة من العام الماضي.

وتشير الأرقام أيضا إلى أنه في النصف الأول من العام الجاري، بلغ حجم التجارة بين الصين ودول الخليج 77.72 مليار دولار أمريكي بزيادة 29.1 %، ما شكل نحو 70 % من إجمالي التجارة بين الصين والدول العربية.

ومنذ بداية العام الجاري، عادت الأوضاع السياسية والاجتماعية في بعض الدول العربية إلى طبيعتها، وأخذت التبادلات التجارية بين الصين ومصر وتونس تشهد نموا مطردا في النصف الأول بعد تراجعها في العام الماضي، وعلاوة على ذلك قفز حجم التجارة بين الصين وليبيا بزيادة زهاء 130 % في النصف الأول ليصل إلى 4.83 مليارات دولار أمريكي، ما تجاوز بكثير قيمته في العام الماضي. وقررت الحكومة الصينية إقامة 11 معرضا تجاريا في البلدان العربية في عام 2012، لتحقيق التفاعل بين رجال الأعمال في تلك البلدان والمؤسسات والشركات الصينية، وزيادة التبادلات التجارية الصينية - العربية.

وقالت تشيو هون، مساعد وزير التجارة الصينية، إن الصين تعتزم المضي بتعزيز انفتاح السوق على أساس الكسب المتكافئ لتحقيق الهدف المتعلق بالوصول بقيمة التجارة بين الصين والدول العربية إلى 300 مليار دولار أمريكي خلال الفترة بين 2012 و2014. وكانت الصين قد اتفقت مع الدول العربية على هذا الهدف في المؤتمر الوزاري الذي عقد في إطار منتدى التعاون الصيني - العربي.

بالمقابل ما زالت التبادلات التجارية بين الصين والدول العربية تتأثر بعوامل عدم اليقين في منطقة الشرق الأوسط، التي تستجد في اضطرابات الأوضاع السورية والعلاقة المتوترة بين السودانين وغيرها، علما بأنه في النصف الأول، انخفض حجم التجارة بين الصين والسودان 64.9 % على أساس سنوي، كما انخفض حجم التجارة مع سوريا بنسبة 37.9 %.

تحديات

ودعا محللون صينيون إلى الإسراع في تأسيس منطقة تجارة حرة بين مجلس التعاون الخليجي والصين، مشددين على ضرورة أن يتقدم منتدى التعاون العربي - الصيني خطوة إلى الأمام لتشكيل لجنة أزمات عربية - صينية في إطار آلية المنتدى، لأن هذه الأزمة قد لا تكون الأخيرة، فقد تأتي أزمات أخرى. لذلك من الضرورة بمكان اتخاذ قرارات عاجلة وتشكيل آلية عربية - صينية عاجلة لمواجهة وتقليل آثار الأزمة المالية على الصين والعالم العربي.

ومن بين التحديات الأخرى التي تواجه التجارة بين الجانبين هي ما تواجهه الشركات الصينية من ارتفاع في تكاليف المواد الخام والعمالة، ما يرفع أسعار السلع ويخفض طلبيات التجار من الدول العربية الذين يهتمون أكثر بسعر المنتج ويريدون شراءه بنفس الجودة ولكن بتكلفة أقل.