أنهت مؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثة شهر اكتوبر على خسائر مع هبوط داو جونز 2.5% وستاند اند بورز 2.00 % وناسداك 4.5%.
ونال التباين الواضح في البيانات الاقتصادية من المكاسب التي سجلتها الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي. وبددت الأسواق الأميركية المكاسب التي حققتها في معظم جلسات الأسبوع الماضي حيث أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت على انخفاض كبير وخسرت الأسهم مكاسب اليوم السابق مع ارتفاع معدل البطالة إلى 7.9% في أكتوبر. وشهدت الاسهم الامريكية موجة مبيعات قوية في ختام اسبوع تداول اختصر الى ثلاث جلسات بسبب الاعصار ساندي.
وفي أسواق العملة، ارتفع الدولار أمام اليورو ليصل إلى 77.89 سنت يورو مقابل 77.27 سنت يورو يوم الخميس. كما ارتفعت العملة الأمريكية أمام نظيرتها اليابانية مسجلة 80.43 ينا مقابل 80.15 ينا عند الإغلاق السابق بعد أن استوعب المستثمرون تقرير للوظائف الأميركية بقراءة سلبية لمستوى البطالة.
تباين واضح
وشهد الأسبوع الماضي تبايناً واضحاً في نتائج ارباح الشركات ففي حين سجلت شركات التكنولوجيا ارباحاً أفضل من المتوقع تراجعت معظم نتائج شركات الطاقة الكبرى مثل شل وشيفرون وأكسون موبيل. وواصل القطاع المصرفي أيضاً أداؤه الضعيف حيث تراجعت أرباح آر بي أس البريطاني بمقدار ملياري دولار في حين لا يزال استاندرد تشاترد يكافح للخروج من أزمة تتعلق بـــعمليات إيرانية الأمر الذي يثير مخاوف كبيرة بـشأن القطاع المصرفي.
تداولات أميركا
في أميركا هبط مؤشر داو جونز الصناعي القياسي بمقدار 139.46 نقطة، أو 1.05 %، ليصل إلى 13093.16 نقطة. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 13.39 نقطة، أو 0.94 %، ليصل إلى 1414.20 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 37.93 نقطة، أو 1.26 % ، ليصل إلى 982.13 نقطة.
ويوم الخميس سجلت الأسهم الأميركية ارتفاعات ملحوظة لكن لم يطرأ تغير يذكر على تداولاتها في جلسات يوم الأربعاء مع استئناف اسواق وول ستريت التداول بعد توقف يومين بسبب الاعصار ساندي. وعوضت مكاسب لاسهم شركات المرافق والبنوك تراجع اسهم قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا.
سهم ستارباكس
وقفز سهم ستارباكس كورب أكبر سلسلة مقاهي في العالم 9.9% إلى أعلى مستوى له منذ 19 شهرا في أعقاب إعلان السلسلة زيادة أرباحها خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي في الوقت الذي زادت فيه مبيعاتها في الولايات المتحدة نتيجة طرح منتجات جديدة.
وارتفع سهم ستارباكس إلى 51.25 دولارا وهو أكبر ارتفاع له منذ 10 مارس 2011. وحتى الخميس كان سهم السلسلة قد زاد بنسبة 1.3% خلال عام. وكانت ستارباكس قد أعلنت زيادة صافي أرباحها خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي بنسبة 0.1% إلى 359 مليون دولار.
وفي الوقت نفسه انخفضت أرباح السهم الواحد بنسبة 1% خلال الفترة نفسها لتصل إلى 46 سنتا نتيجة زيادة عدد الأسهم الممتازة للشركة. وشملت أرباح السهم خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي 2 سنت كنفقات إغلاق بعض الفروع في أوروبا التي تواجه أزمة مالية طاحنة.
ويسعى الرئيس التنفيذي للسلسلة الأمريكي هيوارد شولتز إلى زيادة مبيعاتها من خلال بيع منتجات جديدة ليست من منتجات القهوة مثل العصائر والشاي ومشروبات الطاقة. كما قدمت السلسلة ماكينات بيع المشروب الواحد "فيرسمو" لمنافسة الشركات المنافسة مثل "جرين ماونتين كوفي روسترز ونستلة. وتتوقع ستارباكس تحقيق أرباح خلال العام المالي الحالي بين 2.06 و2.15 دولار للسهم الواحد وهو ما يزيد عن التوقعات السابقة التي كانت تتراوح بين 2.04 و2.14 دولار للسهم الواحد.
الاسهم الاوروبية
وعلى عكس نظيرتها الأميركية صعدت الاسهم الاوروبية لكن متعاملين قالوا ان مكاسب السوق من المرجح ان تكون محدودة في الاجل القصير إلي أن تعرف نتيجة انتخابات الرئاسة الامريكية. وصعد مؤشرا قطاعي التعدين والسيارات 0.7 و1.1 % على الترتيب معززين مكاسبهما القوية التي سجلاها يوم الخميس بعد بيانات اقتصادية افضل من المتوقع في الصين والولايات المتحدة.
وأنهى مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى تداولات الأسبوع مرتفعا 3.86 نقطة أو 0.35 % عند 1113.85 نقطة وموسعا مكاسبه الأسبوعية إلى 1.5%. وفي البورصات الرئيسية في اوروبا اغلق مؤشر فايننشال تــــايمز البريطاني مرتفعا 0.11 % بينما صـعد مؤشر داكس الالماني 0.38 % ومؤشر كاك الفرنسي 0.49%.
الذهب ينهي أكتوبر خاسراً 2.8 %
أنهى الذهب شهر اكتوبر منخفضا 2.8% في أول شهر من الخسائر منذ مايو. وواصل الذهب الهبوط خلال الأسبوع الماضي موسعا خسائره الى 2 % بعد ان خفض تقرير قوي للوظائف في الولايات المتحدة التوقعات لمزيد من التحفيز النقدي من البنوك المركزية الكبرى في العالم.
وانخفض سعر الذهب للمعاملات الفورية إلي 1679.04 دولارا للأوقية وهو أدنى مستوى له في اسبوعين. وهبطت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر 35.5 دولارا إلى 1680.0 دولارا للاوقية.
ويوم الخميس تراجعت اسعار مع صعود الدولار لكن التحركات كانت محدودة. وأعطت قفزة للاسهم الامريكية بعد بيانات اقتصادية ايجابية بعض الدعم للمعدن الاصفر. وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.3 % ليسجل في اواخر التعاملات في سوق نيويورك 1713.89 دولارا للاوقية بينما انخفضت العقود الاجلة الأميركية تسليم ديسمبر 0.2 % لتسجل عند التسوية 1715.50 دولارا.
ويوم الأربعاء صعد الذهب مسجلا أعلى مستوى له في اسبوع واخترقت الاسعار حاجز 1720 دولارا للاوقية مع عودة المتعاملين في الولايات المتحدة الى شاشاتهم بعد إغلاق الاسواق يومين في اعقاب الاعصار الذي ضرب الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وأنهى سعر الذهب للمعاملات الفورية جلسة التداول مرتفعا حوالي 0.7 % عند 1720.10 دولارا للاوقية بينما أغلقت العقود الاجلة الأميركية للذهب تسليم ديسمبر مرتفعة 7 دولارات الى 1719.10 دولارا للاوقية.
وفي الخامس من اكتوبر سجل الذهب أعلى مستوى في 11 شهرا فوق 1795 دولارا للاوقية بعد ان كشف مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي النقاب عن اجراءات جديدة لدعم أكبر اقتصاد في العالم. وأبرزت اجراءات التحفيز مخاوف التضخم مع الابقاء على الضغوط النزولية على اسعار الفائدة وكلاهما عامل ايجابي للذهب. لكن المعدن النفيس تراجع مع غيره من الاصول العالية المخاطر مثل الاسهم والسلع الاولية في وقت لاحق من الشهر مع انحسار موجة الحماس التي اثارتها الخطوة التي اتخذها المجلس وتلاشي الثقة في اتجاهه الصعودي مع فشله في اختراق مستوى 1800 دولار للاوقية.
أزمة أوروبا تقوض الاقتصاد العالمي
رأى مسؤول كبير بالخزانة الأميركية أن الأزمة المالية في أوروبا تقوض الاقتصاد العالمي وتشكل أكبر عقبة أمام الجهود المبذولة حالياً لإنعاشه. وستكون أزمة ديون منطقة اليورو في محور النقاش في اجتماعات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في مكسيكو سيتي غداً الاثنين.
وأوضح المسؤول: مع الاعتراف بأن أوروبا تبقى أقوى العوامل التي تؤثر بشكل سلبي على النمو العالمي فإنه سيكون هناك اهتمام كبير داخل مجموعة العشرين بشأن الرد على الأزمة الأوروبية. وتتعارض تعليقات المسؤول الأميركي مع تصريحات لمسؤولين من أعضاء آخرين في مجموعة العشرين - التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم- بأن المشكلات المالية في الولايات المتحدة نفسها ستكون من بين المسائل الرئيسية في اجتماعات المجموعة.
وقال المسؤول بالخزانة الأميركية - الذي تحدث إلى الصحافيين شريطة عدم الكشف عن هويته - ان اجتماعات مجموعة العشرين في مكسسيكو سيتي ستركز على الخطوات الإضافية التي يجب ان تتخذها الدول النامية لتعزيز الطلب المحلي واتباع سياسة مرنة لسعر الصرف.
وقال إن الصين على سبيل المثال ما زال يتعين عليها ان تقطع شوطاً أكبر في تحقيق سعر صرف يستجيب لقوى السوق وتصحيح الاختلالات بطريقة متواصلة، لكنه أضاف ان بكين حققت تقدماً بالسماح لقيمة اليوان بالارتفاع بأكثر من 11% بالأسعار الحقيقية أمام الدولار منذ 2009.واشنطن رويترز
