أوقف النفط ارتفاعه أمس وتراجعت العقود الأوروبية الآجلة لبرنت والخام الخفيف حيث يواصل المستثمرون تقييم تداعيات العاصفة ساندي العاتية التي اجتاحت الساحل الشرقي من الولايات المتحدة الأميركية. وأثر الدمار الذي أحدثته العاصفة على الملايين في شرق الولايات المتحدة وقال محللون إنه قد يقلل الطلب على الوقود بعد أن كان أكبر اقتصاد في العالم قد بدأ يظهر علامات على التعافي.

توقعات الطلب

وانخفضت توقعات الطلب على النفط الخام بينما كانت توقعات الطلب على نواتج التقطير الوسيطة أكثر قوة إذ أن توقف بعض المصافي عن العمل بسبب الإعصار يأتي في وقت يتزايد فيه الطلب بسبب موسم الشتاء.

وأحجم مستثمرون عن التعامل لعدم التيقن بشأن تطورات سياسية في أكبر بلدين مستهلكين للنفط في العالم حيث يدلي الأمريكيون بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية الأسبوع المقبل ويتسلم زعماء صينيون جدد مقاليد السلطة في البلاد.

نطاق ضيق

وقال محللون إن أسعار النفط قد تواصل التحرك في نطاق ضيق قبل الانتخابات الأميركية التي تجرى خلال أيام.

وتراجع خام برنت تسليم ديسمبر 38 سنتا إلى 108.32 دولارات للبرميل وانخفض عقد أقرب استحقاق للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر تشرين الأول بسبب وفرة المعروض والقلق بشأن انخفاض الطلب على الوقود مع تباطؤ الاقتصاد العالمي.

نتائج اكسون

وأثرت الأوضاع الاقتصادية الحالية على نتائج شركات الطاقة. و أعلنت اكسون موبيل أكبر شركة نفط مدرجة في العالم انخفاض أرباحها الفصلية سبعة بالمئة مع تراجع أسعار السلع الأولية والانتاج.

وقالت الشركة ومقرها ايرفنج في تكساس إن أرباحها انخفضت إلى 9.57 مليارات دولار أو 2.09 دولار للسهم في الربع الثالث من العام مقارنة مع 10.33 مليارات دولار أو 2.13 دولار للسهم قبل عام. وأضافت الشركة إن انتاجها من النفط والغاز انخفض 7.5 بالمئة.

رويال شل

وسجلت رويال داتش شل ثاني أكبر شركة للنفط في العالم انخفاضا نسبته 15 بالمئة في أرباح الربع الثالث إذ طغى انخفاض أسعار النفط وتراجع الانتاج ومصاريف استثنائية على هوامش قوية في أنشطة التكرير. وأعلنت شل أرباحا صافية قدرها 6.1 مليارات دولار انخفاضا من 7.2 مليارات دولار قبل عام.

وباستبعاد المصاريف الاستثنائية الناجمة عن خفض قيمة أصول بسبب ضعف أسعار الغاز الأميركي وتعديلات ضريبية بريطانية وعوامل أخرى فإن أرباح الشركة بلغت 6.6 مليارات دولار. وكان محللون توقعوا أن تبلغ الأرباح 6.3 مليارات دولار.

وساهم توقف الانتاج في نيجيريا نتيجة مخالفات أمنية في تراجع انتاج الشركة العالمي من السوائل خمسة بالمئة. وتراجع انتاج الغاز أربعة بالمئة. وحتى مع أخذ هذه العوامل وبنود استثنائية أخرى في الاعتبار فإن انتاج شل من النفط والغاز نما واحدا بالمئة فحسب.

وكان الكفاح لتحقيق نمو في الانتاج سمة سائدة في الربع الثالث لدى جميع شركات النفط الكبرى. وقالت شل إن صافي المصاريف الاستثنائية للربع البالغ 432 مليون دولار مقارنة مع زيادة صافية قدرها 245 مليونا قبل عام شمل أيضا 134 مليون دولار "لبنود بيئية وقانونية".

روسنفت الروسية

في المقابل سجّلت روسنفت أكبر شركة نفطية في روسيا، زيادة في صافي أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2012 بنسبة 15.4% على أساس سنوي. وأوضح بيان للشركة أن صافي أرباحها في فترة يناير وسبتمبر 2012، بلغت 285 مليار روبل أي نحو 9 مليارات دولار بزيادة نسبتها 15.4% عن الفترة نفسها من العام 2011. ونمت العائدات بالفترة المذكورة بنسبة 16.1% إلى 2.268 تريليون روبل، بسبب ارتفاع أسعار منتجات الشركة وزيادة حجم المبيعات.

 

الإمارات وقطر تثبتان إمداداتهما النفطية إلى آسيا

 

 

قالت مصادر بصناعة النفط إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (ادنوك) ستمد عملاءها في آسيا بكامل الكميات المتعاقد عليها لشهر ديسمبر دون تغيير عن نوفمبر. وقالت المصادر إن أدنوك أخطرت المشترين الآسيويين أنها ستمدهم بكل الكميات المتعاقد عليها لشهر ديسمبر من خاماتها الأربعة الأساسية .

وهي مربان وزاكوم السفلي وأم الشيف وزاكوم العلوي. وأضافت المصادر إن الشركة لم توضح بعد إن كانت ستمنح المشترين خيار طلب كميات تزيد أو تقل خمسة بالمئة عن الكميات المتعاقد عليها للتحميل في ديسمبر. وقالوا إن أدنوك لم تمنح ذلك الخيار لشحنات خام مربان للتحميل في نوفمبر ما منع المشترين من الحصول على أي كميات اضافية عن المتعاقد عليها. لكنها منحت ذلك الخيار لمشتري الخام من باقي الأنواع.

إمدادات قطر

وفي ذات الإطار قالت مصادر تجارية إن قطر وهي من صغار المنتجين في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك أخطرت مشتريا آسيويا واحدا على الأقل أنها ستمده بكل الكميات المتعاقد عليها من الخامين البري والبحري في ديسمبر دون تغيير عن نوفمبر. وتخصص قطر كميات متساوية من الخام لزبائنها.

ومنحت قطر المشترين خيار طلب ما يزيد أو يقل خمسة بالمئة عن الكميات المتعاقد عليها وهو نفس ما فعلته لشهر نوفمبر. وكانت الخطوة متوقعة إذ أن قطر تمد زبائنها بكل الكميات المتعاقد عليها من الخامين منذ 2009.