قالت مصادر تجارية إن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على قطاع الغاز الإيراني قيدت بشكل غير مقصود صادرات إيران من غاز البترول المسال مما يحرم طهران إيرادات دولارية أخرى ويهدد بارتفاع فواتير الوقود الأوروبية هذا الشتاء. ويأتي غاز البترول المسال -الذي يشمل البروبان والبوتان- أساساً من النفط وليس الغاز الطبيعي لكن شركات التأمين والنقل البحري تتجنب الإمدادات الإير انية بسبب عدم اليقين الذي يكتنف نطاق العقوبات الأوروبية الجديدة.

وفي وقت سابق هذا الشهر أعلن الاتحاد الأوروبي فرض قيود مشددة على التجارة مع إيران تضاف إلى عقوبات دولية شاملة تهدف لإجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.

وتضمنت الإجراءات حظر استيراد ونقل الغاز الطبيعي الإيراني وتمويل مبيعاته.

وأصبحت العقوبات ملزمة لحكومات دول الاتحاد الأوروبي رسمياً بدءاً من 16 أكتوبر الماضي لكنها لا تسري على الشركات فعليا إلى حين إعداد وإصدار تشريع تفصيلي. وقال مصدر بالاتحاد الأوروبي إن هذا قد يحدث في نوفمبر الجاري.

غير أن العقوبات أدت إلى تقييد صادرات إيران من غاز البترول المسال إلى دول غير أوروبية مثل كوريا الجنوبية. وقبل العقوبات كانت إيران تصدر حوالي أربعة ملايين طن من غاز البترول المسال سنويا بقيمة تزيد على أربعة مليارات دولار بأسعار السوق الحالية.

وقال مصدر بشركة كورية جنوبية للطاقة إن الشركة توقفت عن استيراد غاز البترول المسال الإيراني منذ منتصف أكتوبر لأن شركات تأمين يابانية ترفض توفير غطاء للشحنات.