أصدرت دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي أول اقتراحاتها أمس، لموازنة السنوات الست القادمة للاتحاد بهدف خفض التمويل في وقت تطبق فيه دول أعضاء إجراءات تقشف للتصدي لأزمة ديون التكتل.

غير أن المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، رفضت على الفور الحزمة التي يتم التفاوض عليها والتي تهدف إلى خفض الميزانية المقترحة للفترة (2014-2020) بمقدار 50 مليار يورو على الأقل (65 مليار دولار).

وقالت المفوضية في بيان إن "الحزمة موضع التفاوض لا تؤيدها المفوضية"، موضحة أن الاتحاد الأوروبي كتكتل يجب أن ينفق المزيد من أجل تشجيع النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل.

وتضغط المفوضية من أجل الموافقة على ميزانية بقيمة 987.6 مليار يورو أو ما يوازي 1.03 % من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي ، لكن المساهمين الصافين مثل بريطانيا والقوة الاقتصادية الكبرى في منطقة اليورو وهي ألمانيا يرفضون هذا الرقم باعتباره مرتفعا للغاية في وقت تشهد فيه المنطقة أزمة اقتصادية.

ولا يشتمل الاقتراح الذي تقدمت به قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي رقما نهائيا، إذ إن ذلك سيخضع لمفاوضات مكثفة بين الدول الأعضاء خلال الشهر القادم.

وقالت الرئاسة القبرصية للاتحاد في بيان إن "هناك حاجة للمزيد من التخفيضات الكبيرة من أجل الوصول إلى حل وسط ، وستستلزم عمليات الخفض الإضافية تسويات أكبر".

وستعقد قمة خاصة يومي 22 و23 نوفمبر، حيث يمكن أن تستمر إلى اليوم التالي عليها إلى حين التوصل إلى تسوية.

ويتم وضع الموازنة على أساس الاتحاد الأوروبي بعد التوسع، حيث سيبلغ عدد أعضائه 28 دولة عندما تنضم كرواتيا إليه العام القادم.

 

 

تراجع المعنويات الاقتصادية

 

 

 

قالت المفوضية الأوروبية أمس، إن المعنويات الاقتصادية في منطقة اليورو التي تتعرض لأزمة ديون تراجعت بشكل أكبر في أكتوبر، بينما ظلت ثابتة دون تغيير في الاتحاد الأوروبي ككل.

وقالت الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي التي تتولى إعداد مؤشر الثقة الاقتصادية الذي تتم متابعته عن كثب، إن المؤشر في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة انخفض بمقدار0.7 نقطة ليصل إلى 84.5 نقطة بما يتفق وتوقعات المحللين.

وأوضحت المفوضية أن "التراجعات الملحوظة في الصناعة والتشييد في منطقة اليورو طغت على التحسن في قطاع تجارة التجزئة، بينما ظلت الثقة في الخدمات وبين المستهلكين ثابتة بصورة عامة".