باتت اليابان على شفير الوقوع في فخ التخلف عن سداد ديونها وتمويل تكاليف الحكومة بسبب رفض المعارضة إصدار الحكومة سندات خزينة. وينبغي أن تغطي سندات الخزينة الجديدة حوالى 40 % من ميزانية السنة المالية الجارية (أبريل 2012 إلى مارس 2013) ونتيجة عرقلة العملية اضطرت الدولة إلى إرجاء قسم من النفقات الحكومية ولا سيما النفقات المخصصة للجمعيات المحلية.

وحذر رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا أمس أمام البرلمان الياباني من شلل تام قد يصيب الدولة، وقال: "اذا استمر الوضع، فان الأجهزة الإدارية ستتوقف عن العمل ما سينعكس بشكل كبير على الحياة اليومية للناس وسيعيق الانتعاش الاقتصادي".

ويدورالخلاف في طوكيو حول قانون فني محض. فإقرار القانون الذي يجيز للحكومة إصدار سندات خزينة يعتبر مجرد إجراء شكلي، ولكن هذه المرة فان مجلس الشيوخ يعرقل إقرار هذا القانون الذي يسمح لحكومة يسار الوسط بإصدار سندات تؤمن لها التمويل اللازم. ويقول ديفيد ريا الخبير في معهد الابحاث "كابيتال ايكونوميكس" ان "توقف الخدمات الحكومية ممكن على الورق ولكن هذا لن يحصل ابدا".

الدين العام

بلغ حجم الدين العام الياباني في 2012 ما نسبته 236% من اجمالي الناتج المحلي (البالغ حوالى الف مليار يورو)، بحسب التقرير الاخير لصندوق النقد الدولي حول الديون العامة في العالم، وهي نسبة اكبر بكثير منها في الدول المتقدمة، وحتى في الدول الاوروبية الغارقة في ازمات مالية مثل اليونان (170 %) وايطاليا (126 %) واسبانيا (90 %). ولكن اكثر من 90 % من الدين العام الياباني هو دين داخلي، ما يحمي البلاد من امزجة المستثمرين الدوليين. كما تمتلك اليابان احتياطيا ضخما من العملات الصعبة وعملة قوية.