صرح وزير المالية المصري ممتاز السعيد بأن وفد صندوق النقد الدولي سيصل إلى القاهرة غدا "الثلاثاء" لإستئناف مفاوضات إقراض مصر 4.8 مليارات دولار التى طلبتها الحكومة المصرية من أجل إستكمال برنامجها للإصلاح الاقتصادي والمساهمة في سد عجز الموازنة ودعم احتياطيها من النقد الأجنبي.

وقال السعيد في تصريحات له أمس إن الزيارة التى تعد الثانية في عهد الحكومة الحالية ستتطرق إلى عدد من الملفات الاقتصادية الفنية والبرنامج الإصلاحى الذى تتبناه الحكومة.

ويعد ملفا الدعم ورفع يد البنك المركزي المصري الداعم لقيمة الجنيه من الملفات الشائكة في المفاوضات بين الحكومة المصرية ووفد الصندوق، خاصة مع الطلب المتكرر لمسؤولي الصندوق بضرورة وضع جدول زمني محدد من قبل الحكومة لإلغاء دعم الطاقة وتحرير أسعار الوقود فضلا عن التزام البنك المركزي بعدم التدخل في قيمة العملة المحلية وهما الامران اللذان يلقيان رفضا شعبيا خاصة في ظل الظروف الصعبة التى تعيشها مصر حاليا نتيجة أزمتها الاقتصادية.

وقال طارق حلمى، العضو المنتدب السابق للمصرف المتحد، إن أوضاع الاقتصاد المصرى المتردية فى الوقت الراهن والتى تتمثل فى تراجع الاحتياطيات الأجنبية إلى 15 مليار دولار بنهاية سبتمبر الماضى، وارتفاع عجز الموازنة العامة للدولة إلى 170 مليار جنيه مصري (حوالي 28 مليار دولار)، وتراجع قيمة الجنيه بأكثر من 5%، خلال الـ20 شهرًا الماضية، تتطلب عقد عدة مؤتمرات اقتصادية خارج مصر وذهاب أعضاء المجموعة الاقتصادية للحكومة إلى المستثمرين الأجانب فى بلدانهم، وشرح الرؤية الاقتصادية لمصر خلال السنوات القادمة، مضيفًا أن المستثمرين الأجانب يتطلعون إلى تسهيلات استثمارية وتشريعية، وأيضا طرح الحكومة أفكارها حول الخطط الاقتصادية لجذب التدفقات النقدية لمصر.

وطالب حلمى الحكومة بوضع خطط اقتصادية خمسية وعشرية، محددة الملامح والأهداف، موضحًا أن المستثمر الأجنبى عندما يقرر دخول السوق، فإن استثماره عادة ما يكون متوسط وطويل الأجل، وبالتالى لابد من وضع كافة التفاصيل الخاصة بالاستثمار من قبل المسؤولين المحليين، تضمن له الاستمرارية فى الأسواق المحلية.