تعاود البورصة المصرية نشاطها اليوم "الاثنين" بعد عطلة استمرت 4 أيام بمناسبة الاحتفال بعيد الاضحى المبارك، فيما سادت التوقعات الايجابية بين أوساط الخبراء والمحللين بعد التحسن في أداء السوق الذي شهدته في آخر جلساتها قبيل بدء العطلة.

وقال خبراء ومحللون لـ"البيان الاقتصادي" إن البورصة المصرية تنتظرها العديد من الانباء التي من شأنها أن تقود السوق نحو مزيد من الارتفاعات والتعافي خلال الفترة المقبلة، خاصة التصريحات الايجابية التى أطلقها رئيس الحكومة المصرية، هشام قنديل، بشأن وجود تفاهمات مع شركة أوراسكوم للإنشاء حول تهربها من ضرائب بقيمة 14 مليار جنيه مصري (2.3 مليار دولار) على خلفية بيعها قطاع الاسمنت بها لشركة لافارج الفرنسية من خلال البورصة عام 2008 .

حيث كان القانون وقتها يعفي الشركات من ضرائب الارباح بالبورصة. وقد وازنت تلك التصريحات آثار خطاب الرئيس محمد مرسي في 6 أكتوبر الماضي والمتعلقه بالتهرب الضريبي لبعض الشركات المدرجة في البورصة ونية الحكومه لإتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

أنباء إيجابية

وقالت مروة حامد محللة أسواق المال إن السوق تنتظر أخبارا أخرى إيجابية بشأن شركة أوراسكوم للانشاء وهي الشركة الاكبر بالسوق وذات الوزن النسبي الاكثر تأثيرا في مؤشر البورصة المصرية الرئيسي، ومن هذه الانباء الايجابية قرب تقسيم الشركة إلى شركتين واحدة متخصصة في قطاع الاسمدة والاخرى في قطاع المقاولات، فضلا عن توسعات الشركة الكبرى في الخارج.

وأضافت حامد أن الايام القليلة المقبلة ستشهد أيضا الاعلان عن تنفيذ صفقة بيع البنك الاهلى سوسيتيه جنرال لصالح بنك قطر الوطني وينتظر فقط الاعلان عن قيمة الصفقة والتى تذهب التوقعات إلى أنها قد تتراوح بين 3 الى 4 مليارات دولار وهو ما سينعكس إيجابيا على مناخ الاستثمار بشكل عام في مصر والبورصة المصرية وبالاخص القطاع المصرفي.

صعود قوي

من جانبه توقع خبير أسواق المال والاستثمار إيهاب سعيد أن يشهد مؤشر البورصة الرئيسي للبورصة المصرية إيجي.إكس 30 عقب عطلة عيد الأضحي المبارك صعودا قويا في اتجاه قمته السابقة عند 6100 نقطة خاصة حال نجاحه في تجاوز مستوي المقاومة قصير الاجل عند5800 نقطة. وقال سعيد إن الاحداث السياسية وبعض الاخبار الاقتصادية الاخيرة أثرت علي حركة مؤشرات البورصة المصرية.

فبعد اقتراب مؤشر السوق الرئيسي للبورصة إيجي .إكس 30 من أعلى مستوى له منذ يناير 2011 (قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير) عند 6024 نقطة بدأت الضغوط البيعية في الظهور كعمليات جني أرباح كانت متوقعة في حينها إلي حد بعيد. ولكن ما جاء مخالفا للتوقعات هو استمرار تلك الضغوط البيعية لفترة قاربت على الستة أسابيع ليعكس المؤشر اتجاهه الصاعد قصير الأجل إلى إتجاه عرضي.

تأثير خطاب الرئيس

وأضاف سعيد ان علي رأس تلك الأحداث المتسببة في تلك التحركات العرضية وعودة الإنخفاض الواضح في قيم وأحجام التداولات خطاب الرئيس محمد مرسي في 6 أكتوبر الماضي والمتعلقة بالتهرب الضريبي لبعض الشركات المدرجة في البورصة ونية الحكومة لإتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها.

وجاء على رأس تلك الشركات اوراسكوم للانشاء والصناعة صاحب أعلى رأسمال سوقي بالبورصة المصرية وصاحب الوزن النسبي الأعلي علي مؤشر السوق الرئيسي الأمر الذي أثر سلبا في حينها على أداء البورصة بشكل عام. وبخلاف تلك التصريحات فهناك أيضا بعض الأخبار التي أثيرت حول فرض ضرائب علي مكالمات الهاتف المحمول. بالإضافة إلى قرار غلق المحال التجارية الساعة العاشرة وايضا عجز الموازنة الذي بلغ خلال الربع الأول من العام الحالي قرابة 50 مليار جنيه. واخيرا حالة الترقب العامة حول وضع اللجنة التأسيسية للدستور.