قال خبراء بارزون إن العملة الصينية، اليوان، بدأت تشهد صعودا "حتميا" لتصبح عملة مرجعية إقليمية في منطقة آسيا - الباسيفيك مع تكثيف سياسة التسيير الكمي في الغرب. وسلطت دراستان، أجراهما مؤخرا معهد ((بيترسن)) للاقتصادات الدولية، الضوء على تفوق اليوان على الدولار الأميركي في آسيا لتصبح عملة مرجعية.

وقال بول بلوكسهام، كبير خبراء الاقتصاد فى بنك أتش أس بي سي في أستراليا ونيوزيلاند إن التحركات الأخيرة للعملة ليست سوى البداية. وأضاف إن اليوان سيصبح حتما أحدى عملات الاحتياط العالمية، نظرا لحجم الصين وثروتها. وأوضح: يعد الاستخدام الأوسع للعملة الصينية عبر المنطقة الآسيوية مجرد خطوة واحدة على الطريق نحو الدور الحتمي العظيم الذي سيلعبه اليوان في نهاية المطاف

 

ثقة واسعة

وكشف استطلاع ، أجراه أتش أس بي سي عن وجود ثقة واسعة النطاق بين الشركات الصينية بالبر الرئيسي في مستقبل اليوان كعملة عالمية رئيسية للتجارة والاستثمار. وأوضح الاستطلاع ان 77 % من الشركات الصينية التي شملها الاستطلاع تأمل في ان تتم ثلث معاملات جميع أوجه التجارة الصينية أي نحو تريليوني دولار باليوان بحلول عام 2015، فيما تعتزم 30 % من تلك الشركات استخدام اليوان في أغراض متعلقة بالاستثمار خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.

عملة كبيرة

وقال أندرو سكينر المسؤول ببنك أتش أس بي سي باستراليا إن عملة الصين ستصبح من بين العملات الثلاث الكبرى في غضون ثلاث سنوات. وأضاف: يجري حاليا تدويل اليوان ونأمل في أن تصبح العملة الصينية أحدى العملات التجارية العالمية الثلاث الكبري بحلول عام 2015. وتؤكد دراسة أجرها معهد بيترسن للاقتصادات الدولية مؤخرا أن آسيا تتوجه بسرعة أكبر من المفهوم عموما نحو كتلة للرنمينبى، رغم المحاولات التي تبذل في الولايات المتحدة وأوروبا لمهاجمة قيمة العملة الصينية من خلال تكثيف سياسة التيسير الكمي. وبدأت المزيد والمزيد من الدول في تسوية معاملاتها مع الصين باليوان، ما يؤذن بانتهاء عصر هيمنة الدولار كعملة احتياط.