ساد الارتباك حركة الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي وكبلت الأنباء السيئة حركة المؤشرات الرئيسية في العديد من الجلسات فيما بدا أن البورصات الرئيسية تسلك مسارات متباينة في ظل غياب وتيرة واضحة تحدد توجهات المستثمرين. وتباين أداء مؤشرات طوكيو ولندن ونيويورك كثيراً خلال جلسات الأسبوع الخامس في ظل وجود سيل من البيانات المتناقضة.
وبعد أن تحسنت المعنويات قليلاً بفعل أنباء أظهرت تحسناً نسبياً في الناتج الصناعي الصيني عادت الشكوك إلى الأسواق مع الإعلان عن نتائج دون التوقعات لشركات كبرى مؤثرة في حركة التداولات. وارتفع مؤشر اتش.اس.بي.سي لمديري مشتريات الصناعات التحويلية في الصين إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر مسجلا 49.1 في أكتوبر وسجلت الطلبيات الجديدة والإنتاج زيادة مما يشير إلى تحسن في الاقتصاد.
وشملت العديد من تقارير أرباح الشركات الكبيرة للربع الثالث على عنصر واحد على الأقل من الأخبار المخيبة للآمال التي طغت على ما يبدو على إعلان وزارة التجارة الأميركي بأن النمو الاقتصادي الأميركي ارتفع قليلا إلى معدل سنوي قدره 2% في الربع الثالث.
وحتى الآن جاءت أرباح 40% من الشركات الأوروبية في الربع الثالث أقل من التوقعات مقارنة مع نحو 30 % في الولايات المتحدة بحسب تحليلات الخبراء.
بورصة نيويورك
أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في البورصة الأميركية تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة على تباين ملحوظ. وفي حين ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي بمقدار 2.53 نقطة أو 0.3% ليصل إلى 13107.21 نقاط خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 1.03 نقطة أو 0.07% ليصل إلى 1411.94 نقطة. وفي الجانب الآخر أضاف مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 1.83 نقطة أو 0.06% ليصل إلى 2987.95 نقطة.
وسجلت الأسهم الأميركية في جلسة الخميس مكاسب طفيفة وسط جو من الحذر بين المستثمرين بسبب ضعف إنفاق الشركات. لكن الأسهم لاقت دعما بعد ان أظهرت بيانات تراجع طلبات إعانة البطالة 23 ألفا في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي. وارتفع داو 26.34 نقطة أو 0.20 % إلى 13103.68 نقاط. وزاد ستاندرد اند بورز 4.23 نقاط أو 0.30% إلى 1412.98 نقطة. وتقدم ناسداك 4.42 نقاط أو 0.15% إلى 2986.12 نقطة.
أسهم أوروبا
ولم تخرج أسواق الأسهم الأوروبية عن دائرة التخبط الذي ساد نظيرتها الأميركية فبعد سلسلة من الأداء المتباين عادت لتغلق على مكاسب طفيفة بعد أن طغت بيانات أفضل من المتوقع عن نمو الاقتصاد الأمريكي على أثر مجموعة جديدة من التوقعات القاتمة للشركات على معنويات المستثمرين.
وأغلق مؤشر يوروفرست 300 لأسهم كبرى الشركات الأوروبية مرتفعا 0.2 % إلى 1097.94 نقطة بنهاية التعامل في البورصات الأوروبية بعد جلسة متقلبة تأثرت في بادئ الأمر بالمخاوف بشأن آفاق الشركات في المنطقة. وفي أنحاء أوروبا أغلق مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني مرتفعا 0.1% ومؤشر داكس الألماني مرتفعا 0.4 % ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7%.
ويوم الخميس ارتفعت الأسهم الأوروبية بعد أن لاقت دعما من تقارير مطمئنة من شركة سانوفي لصنع الأدوية ومجموعة السلع الاستهلاكية يونيلفر لكن المخاوف بشأن أزمة ديون منطقة اليورو أضعفت من مكاسب السوق. وارتفع يوروفرست 0.2 % إلى 1095.90 نقطة.
غير ان يورو ستوكس-50 لأسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو واصل أداءه الضعيف وانخفض 0.3 % الى 2483.43 نقطة مع تراجع أسهم شركات الخدمات المالية. وارتفع سهم سانوفي 1.4 % مضيفا معظم النقاط التي اكتسبها يوروفرست بعد ان تنبأت الشركة الفرنسية أن ارباحها في عام 2012 ستهبط أقل مما كان متوقعا. وبينما استقر فايننشال تايمز انخفض كاك 0.5% وارتفع داكس 0.1%. وهوى سهم شركة فرانس تليكوم 5.2 % بعد ان خفضت الشركة توزيعات أرباح الأسهم وتوقعت أن تشهد ظروفا صعبة في عام 2013.
