شهد قطاع صناعة السيارات الاوروبي اسبوعا اسود مع الاعلان عن اقفال ثلاثة مصانع لشركة فورد تضاف الى الاقفال المتوقع لأحد مصانع بيجو سيتروان وكذلك القلق المتزايد للمصنعين باستثناء فولكسفاغن. وبعد اعادة الهيكلة في الولايات المتحدة، يتوجه اهتمام المصنع الأميركي فورد الى القارة الاوروبية، حيث سيتم الاستغناء عن خدمات مصنع غنك في بلجيكا وعماله البالغ عددهم 4300، بالإضافة الى مصنعين آخرين في بريطانيا.

وتنوي فورد ايضا التخلي عن 13% من عمالها وتخفيض قدرتها الانتاجية بنسبة 18% في المنطقة التي باتت تشكل هاوية مالية بالنسبة اليها مع توقع تسجيل خسائر تفوق 1.5مليار دولار في 2012. والهدف نفسه: تقليص القدرات الانتاجية في غرب اوروبا حيث تراجع مبيع السيارات بنسبة 20% منذ 2007 ومن غير المتوقع ان يعود المبيع الى سابق عهده قبل 2015 او حتى 2018 بحسب التقديرات.

وخفضت بيجو هذا الاسبوع توقعات النمو في الاسواق الاوروبية في 2012 بعد ان شهد رقم اعمالها تراجعا بنسبة 3.9% في الفصل الثالث. وبحسب محلل طلب عدم كشف هويته فإنه يتوقع حصول عمليات اغلاق مصانع اخرى، وفي طليعة الشركات المعرضة لهذا الامر في نظره شركة اوبل التابعة لمجموعة جنرال موتورز الاميركية.

ولم تنجح مجموعة جنرال موتورز التي اغلقت مصانع عدة خلال الازمة الاقتصادية في 2008-2009 في الولايات المتحدة، في تحسين وضعها في القارة الاوروبية حيث تتضاعف اجراءات البطالة الجزئية لديها. وبحسب المحلل فإن شركة "فيات" الايطالية قد تغلق بدورها احد مصانعها. ولا يختلف الوضع بالنسبة الى مجموعة "رينو" الفرنسية التي شهد رقم اعمالها تراجعا بنسبة 13% والتي تتوقع تراجع مبيعاتها في 2012 بنسبة 5%. وبدأ صانعو السيارات الالمانية الراقية، الذين لم تطلهم حتى الساعة هذه الازمة، يشعرون بتأثيرها. فقد خفضت دايملر التي تنتج مرسيدس-بنز وسمارت توقعاتها للعام 2012 وتريد توفير ملياري يورو بحلول نهاية