أكدت مصادر أن دول منطقة اليورو تعتزم الموافقة على منح اليونان قروضا جديدة بقيمة تصل إلى 20 مليار يورو. وذكرت صحيفة "هاندلسبلات" الألمانية في عددها الصادر أمس أن ممثلا بارزا لمنطقة اليورو وصف منح اليونان قروضا إضافية بسبب تمديد الفترة المحتملة لتطبيق أهداف التقشف اليونانية بالحتمي.
قرار منتظر
ورجحت الصحيفة أن يصدر وزراء مالية منطقة اليورو قرارهم بشأن المساعدات الجديدة في 12 نوفمبر المقبل. وأشارت الصحيفة إلى أنه يتعين أن يصادق البرلمان الألماني (بوندستاج) على حزمة القروض الجديدة قبل الإفراج عنها.
انقسامات شديدة
و يكافح قادة الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم باليونان من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة إجراءات التقشف الجديدة والمطلوب إقرارها كشرط مسبق من أجل حصول البلاد على الدفعة الجديدة من قرض الإنقاذ الدولي قبل منتصف الشهر المقبل.
وذلك في أعقاب إعلان رئيس البنك المركزي الأوروبي أنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن هذه الدفعة حتى الآن ولا بشأن منح اليونان مهلة إضافية لخفض العجز في ميزانيتها. ومازالت الأحزاب الثلاثة المشاركة في الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء المحافظ أنطونيس ساماراس عاجزة عن الاتفاق بشأن العديد من إجراءات التقشف المطلوبة.
مفاوضات ثلاثية
وتجري الحكومة اليونانية مفاوضات مع الثلاثي الممثل للدائنين الدوليين (الترويكا) الذي يضم الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي بشأن حزمة إجراءات تقشف جديدة بقيمة 13.5 مليار يورو أي 17.5 مليار دولار.
وكان فوتيس كوفيليس زعيم حزب اليسار الديمقراطي المشارك في الحكومة قال في وقت سابق إنه ومادام صندوق النقد والاتحاد الأوروبي يضغطان على اليونان بشأن إصلاحات سوق العمل فلن يوافق على اجراءات التقشف. وأضاف أن موقف الاتحاد والصندوق لن يؤدي إلا إلى زيادة معدل البطالة وتعميق الركود الاقتصادي في اليونان.
خفض الأجور
ويصر كل من كوفيليس وزعيم حزب باسوك الاشتراكي إيفانجيلوس فينزيلوس على أنهما لن يقبلا أي خطط تخفض الأجور ومكافآت نهاية الخدمة أو إلغاء الزيادة التلقائية للأجور. وذكرت تقارير إخبارية أن زعماء الائتلاف الحاكم لم يتمكنوا من الاتفاق على مطالب الترويكا بشأن إلغاء الزيادة التلقائية في الأجور مع خفض تعويضات العمال في حالة الاستغناء عنهم إلى جانب إلغاء نظام التوظيف الأبدي للعاملين في الدولة.
وقال كوفيليس إن المفاوضات مستمرة بين أعضاء الائتلاف الحاكم وذلك في أعقاب اجتماع استمر 3 ساعات وهو واحد من عشرات الاجتماعات التي عقدت منذ يوليو الماضي بين هؤلاء القادة.
إنقاذ البلاد
وقال أنطونيس ساماراس رئيس وزراء اليونان المحافظ في خطاب عبر التلفزيون إن الشجعان هم الذين سينقذون البلاد. وأضاف: أطالب كل شخص بالتطلع إلى الأمام وستكون هناك وحدة. وأوضح: خلال الشهور الثلاثة الأولى نجحنا في تغيير صورة اليونان بشكل يومي والمفاوضات مع الترويكا مستمرة.
وتأمل الحكومة الان أن يصادق البرلمان على حزمة خفض الانفاق والاصلاحات الهيكلية بحلول منتصف الشهر المقبل حتى يتسنى لها الحصول على الدفعة التالية من المساعدات لتفادي الافلاس. ويأتي ذلك فيما قال قال وزير المالية اليوناني يانيس ستورناراس إن بلاده حصلت على مهلة مدتها عامين للوفاء بشروط البرنامج الدولي للإنقاذ لها.
نفي قاطع
ونفى ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي خلال جلسة مشتركة لثلاث لجان في البرلمان الألماني التوصل إلى أي اتفاق بشأن اليونان وقال إن التقييم الذي يجريه خبراء الترويكا حول مدى التقدم الذي أحرزته اثينا في طريق خفض الإنفاق وعجز الميزانية مازال قائما وأنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن الدفعة الجديدة من قروض اليونان.
وقال دراجي إن عملية مراجعة الوضع المالي لليونان لم تنته بعد رغم التقدم الذي أحرز. ومن جانبه نفى صندوق النقد الدولي وعلى غرار المفوضية الاوروبية حصول اي اتفاق بين اليونان ودائنيها الدوليين. وجاء في بيان مقتضب للصندوق ان تقدما قد حصل خلال الايام الماضية.
ولكن هناك مسائل لا تزال عالقة ويجب حلها قبل التوقيع على اي اتفاق. واضاف بيان صندوق النقد الدولي ان مسألة تمويل البلاد ستكون مدار بحث بين الدائنين واليونان ولكنه لم يتحدث مع ذلك عن اي استحقاق. ويؤيد الصندوق حصول اليونان على سنتين اضافيتين لخفض العجز مع قلقه من ثغرة التمويل التي سيتعين تغطيتها اثناء هذه الفترة.
