جدد الاتحاد الأوروبي اتهاماته لشركة مايكروسوفت الأميركية العملاقة للبرمجيات بانتهاك شروط اتفاق لمكافحة الاحتكار. وكثف الاتحاد من ضغوطه ليصدر بيانا باعتراضات يمكن أن يؤدي إلى فرض غرامات ضخمة في نهاية المطاف.

واتفقت أكبر شركة للبرمجيات في العالم مع المفوضية الأوروبية قبل ثلاث سنوات على اتاحة خيارات لمتصفح الانترنت في مسعى لتسوية تحقيق بشأن الاحتكار وتفادي غرامة كان من الممكن أن تصل لعشرة بالمئة من الإيرادات العالمية للشركة. لكن المفوضية الأوروبية وهي هيئة مكافحة الاحتكار بالاتحاد قالت في يوليو إن مايكروسوفت لم تلتزم بالقرار بين فبراير من العام الماضي وحتى ذلك الحين. وعزت الشركة ذلك لمشكلة فنية.

تحقيق كبير

وأبلغت المفوضية رسميا الشركة بوجهة نظرها الأولية بأن مايكروسوفت عجزت عن الالتزام بتعهداتها. وقال المفوض الأوروبي لشؤون المنافسة يواكين ألمونيا للصحفيين في بروكسل: لدينا مبدأ أساسي في قواعدنا للمنافسة بأنه إذا دخلت الشركات في التزامات، فيتعين عليها القيام بما التزمت به أو مواجهة العواقب. وأضاف أن الشركات يجب أن يتم ردعها من أي تخفيف أو نكوص عن وعودها أو حتى تجاهل واجباتها.

وأصبح الآن أمام مايكروسوفت أربعة أسابيع للرد على تلك الاتهامات. وإذا ما ثبت أنها مذنبة بانتهاك القواعد، يمكن أن تتعرض لغرامة تصل إلى 10% من قيمة مبيعاتها العالمية السنوية.

تحرك سريع

ومن جانبها قالت مايكروسوفت في بيان: نحن نتخذ هذا الأمر على محمل الجد جدا ونتحرك سريعا لمعالجة هذه المشكلة بمجرد أن نصبح على علم بها وبرغم أن ذلك نتيجة لخطأ فني، فإننا نتحمل مسؤولية ما حدث. وأضافت: نحن نعتذر حقيقة عن هذا الخطأ وسنستمر في التواصل التام مع المفوضية.

تعهد قديم

وفي عام 2009، تعهدت الشركة بأن توفر لمستخدمي نظام التشغيل ويندوز خيارا بين برامج تصفح الانترنت حتى عام 2014 بما يسمح لهم بوجود بديل عن برنامج "انترنت اكسبلورر" الخاص بالشركة. لكن في الفترة من فبراير عام 2011 إلى يوليو عام 2012، اختفى ما يطلق عليه شاشة الخيار عقب طرح حزمة التحديث الأولى للبرامج "إس بي 1" لنظام ويندوز