أعادت النتائج السيئة لشركات التكنولوجيا المخاوف إلى الأسواق العالمية مما أحدث اضطراباً وتبايناً في الأداء بين مؤشرات آسيا وأميركا وأوروبا. وانخفضت اسعار معظم الاسهم العالمية أمس، إذ تراجعت المعنويات بعد ان أعلنت غوغل الأميركية نتائج اعمال ضعيفة على غير المتوقع.

وتراجعت الأسهم الأميركية بعد نتائج فصلية مخيبة للآمال من مايكروسوفت. وانخفض سهم غوغل 8 % من قيمته في أعقاب صدور نتائج أعمال الشركة التي أظهرت تراجع أرباحها الفصلية إلى 2.18 مليار دولار مقابل 2.73 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.

تراجع أميركي

وفي أميركا واصلت مؤشرات الأسهم الأميركية الأداء السيئ الذي سجلته في الجلسة السابقة، حيث انخفضت في أعقاب إعلان النتائج الفصلية لغوغل عن طريق الخطأ أثناء ساعات التداول اليومية، مما أدى إلى خسائر فادحة وتعليق التعامل مؤقتا على أسهم عملاق محركات البحث على الإنترنت.

وهبط مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 66.16 نقطة أو 0.49 بالمئة إلى 13482.78 نقطة. ونزل مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 5.24 نقاط أو 0.36 بالمئة إلى 1452.10 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 12.08 نقطة أو 0.39 بالمئة إلى 3060.78 نقطة.

وكان المفترض صدور النتائج ربع السنوية لشركة غوغل ولكن الشركة أرسلت النتائج إلى هيئة سوق المال الأميركية في ذروة التعاملات. وزادت إيرادات غوغل إلى 11.33 مليار دولار. ورغم زيادة الإيرادات فإنها جاءت أقل من توقعات وول ستريت والبالغة 11.9 مليار دولار.

نتائج مايكروسوفت

وأعلنت شركة مايكروسوفت عملاق برامج الكمبيوتر الأميركي أن أرباحها سجلت هبوطا أكبر من المتوقع بلغ 22 بالمئة في الربع الاول من سنتها المالية متضررة من انخفاض في مبيعات اجهزة الكمبيوتر التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز. وهبط سهم الشركة 2 بالمئة في التعاملات اللاحقة على الإغلاق الرسمي.

وقالت أكبر شركة للبرمجيات في العالم ان أرباحها الفصلية هبطت الى 4.47 مليارات دولار -أو 53 سنتا للسهم- من 5.74 مليارات دولار -أو 68 سنتا للسهم- في الفترة المقابلة من العام المالي السابق.

وكان محللون في وول ستريت قد توقعوا ربحا قدره 56 سنتا للسهم. وتراجعت قيمة المبيعات 8 بالمئة إلي 16.01 مليار دولار فيما يرجع بين اسباب اخرى الى انخفاض الطلب على اجهزة الكمبيوتر الشخصي التي تعمل بنظام التشغيل ويندوز مع إحجام المستهلكين عن القيام بمشتريات جديدة في الاقتصاد المتباطئ او اختيارهم شراء أجهزة الكمبيوتر اللوحي. وتأمل مايكروسوفت في تنشيط مبيعات الكمبيوتر الشخصي الاسبوع القادم بإطلاق نظامها الجديد للتشغيل ويندوز 8 .

تداولات أوروبا

في أوروبا نزل مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.1 بالمئة إلى 1118.98 نقطة بعد ان أغلق على ارتفاع 0.2 بالمئة مسجلا 1120.56 نقطة في الجلسة السابقة اي اقل قليلاً من أعلى مستوياته في 14 شهرا البالغ 1122.76 نقطة الذي سجله في منتصف سبتمبر الماضي.

ومن بين الاسهم التي تراجعت في اوروبا سهم نوكيا الذي نزل 1.1 بالمئة واس.تي. مايكروالكترونيكس 0.9 بالمئة واس.ايه.بي 0.5 بالمئة. وفي بورصات اوروبا نزل مؤشر كاك الفرنسي 0.2 بالمئة وتراجع مؤشر داكس الألماني 0.3 بالمئة.

أداء أفضل

لكن على عكس الاتجاه العام تجاوز مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية مستوى 9000 نقطة وسجل أفضل أداء أسبوعي في نحو عام، إذ استمرت توقعات تيسير السياسة النقدية والإقبال على المخاطر مع تحسن التوقعات العالمي في خفض الين.

وارتفع نيكاي بنسبة 0.2 في المئة الى 9002.68 نقطة وهو أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع. وارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا أيضا بنسبة 0.3 في المئة الى 754.39 نقطة. وارتفع المؤشر الرئيسي 5.5 بالمئة عن مستوى إقفاله الأسبوع الماضي ليسجل أفضل أداء أسبوعي منذ أوائل ديسمبر 2011.

جنرال إلكتريك

 ارتفعت عائدات شركة جنرال الكتريك الأميركية خلال الربع الثالث بنسبة 3٪ على أساس سنوي لتصل قيمتها إلى 36.3 مليار دولار أي أقل من 36.9 مليارا كان يتوقعها المحللون. وهبط سهم الشركة الصناعية بحوالي 2% في التعاملات الالكترونية قبل افتتاح البورصة الأميركية متأثرة بتلك الأنباء.

وقالت الشركة في تقرير نتائجها المالية إن الطلبات على معدات البنية الأساسية تراجعت بنسبة 5% متأثرة بالأساس من تراجع في الطلبات على توربينات الرياح. ومن المقرر أن تنتهي فترة سريان خفض القيمة الضريبية على توربينات الرياح.

وذكرت وكالة أنباء بلومبيرج الاقتصادية الأميركية أن منتجات الشركة في القطاعين الطبي ومحركات الطائرات عانت أيضا من تراجع في الطلب بعد أن خفضت شركات الرعاية الصحية وشركات الطيران إنفاقها في خضم الأزمة الاقتصادية.

وقال المدير التنفيذي جيف إيميلت في مقر الشركة في فيرفيلد بولاية كونيكتكت: الاقتصاد العالمي غير واضح ونستعد لعدد متنوع من النتائج الاقتصادية. وأضاف أن الشركة لا تزال تسير على طريق تحقيق النمو السنوي المتوقع لعائداتها عند 10%. وأوضح: الغموض يكتنف الاقتصاد العالمي ونحن مستعدون لمختلف النتائج الاقتصادية مؤكدا هدف الشركة لتحقيق نمو في الأرباح في خانة العشرات عام 2012.

وقالت جنرال إلكتريك أكبر مجموعة في الولايات المتحدة إن صافي أرباح الربع الثالث بلغ 3.49 مليارات دولار أو 33 سنتا للسهم مقابل 3.22 مليارات دولار أو 22 سنتا للسهم قبل عام. وبعد استبعاد بنود تحسب لمرة واحدة ترتفع الأرباح إلى 36 سنتا للسهم لتتماشى مع متوسط توقعات المحللين. فيرفيلد- د ب أ