تجاهلت أسواق الأسهم الأوروبية والآسيويةالمحاذير والمخاوف بشأن ديون منطقة اليورو وارتفعت محتفية ببيانات مشجعة من الصين ونتائج بعض الشركات الرئيسية. وارتفع مؤشر نيكاي الياباني 2% واقتربت الأسهم الأوروبية من أعلى مستوى لها في شهر.
وفي أسواق المعادن والعملات هبط سعر الذهب قليلا إذ أخفق اليورو في الحفاظ على المكاسب التي حققها بعد مزاد ناجح للسندات الإسبانية لكن الأسعار تحركت في نطاق ضيق.
اليابان وآسيا
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بارتفاع كبير على خلفية تراجع الين وصعود الأسواق الآسيوية الأخرى. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 176.31 نقطة ليصل إلى 8982.86 نقطة. وفي الوقت نفسه ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 21.15 نقطة أي بنسبة 1.69% إلى 752.3 نقطة.
وفي أسواق آسيا الأخرى ارتفع مؤشر بورصة شنغهاي المجمع في الصين بنسبة 1.25% ومؤشر هانج سينج في هونج كونج بنسبة 0.84%.
وارتفعت أسهم الشركات المعتمدة على التصدير في بورصة طوكيو على خلفية انخفاض قيمة الين أمام العملات الرئيسية الأخرى بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الخارج ويزيد قيمة أرباح الاستثمارات اليابانية في الأسواق الخارجية. وارتفع سهم شركة كوماتسو ليمتد لمعدات التشييد الثقيلة بنسبة 4.67% وسهم هوندا موتور بنسبة 3.99% وسهم كانون لمعدات التصوير بنسبة 3.03% وسهم سوني كورب للإلكترونيات بنسبة 2.82% وسهم تويوتا موتور كورب بنسبة 2.45%.
الأسهم الأوروبية
أوروبياً ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.06 نقطة إلى 1118.68 نقطة مقتربا من المستوى المرتفع البالغ 1121 نقطة الذي سجله بعدما أعلن المركزي الأوروبي خطط شراء سندات في نهاية أغسطس.
وقال هاينتس جيرد زونينشاين من دويتشه بوست بنك في بون: اقتربت الأسهم من الحد الاعلى للنطاق الحالي. قد ترتفع أكثر لو طلبت اسبانيا مساعدة من المركزي الأوروبي لكن من المستبعد أن تدوم المكاسب طويلا إذ يركز المستثمرون على أرباح الشركات. وهبط سهم اكزونوبل أكبر شركة لصناعة الطلاء في العالم اثنين بالمئة بعدما اعلنت خسارة صافية قدرها 2.4 مليار يورو أي 3.15 مليارات دولار في الربع الثالث. وارتفع مؤشرا فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الألماني 0.1 بالمئة لكل منهما بينما استقر مؤشر كاك 40 الفرنسي.
سهم نوكيا
قفز سهم نوكيا 8.2 بالمئة إلى 2.384 يورو بعد أن أعلنت الشركة الفنلندية لأجهزة الهاتف المحمول تكبدها خسائر أقل من المتوقع في الربع الثالث من العام لكنها حذرت من أن الأوقات القادمة صعبة إذ تحضر الشركة لطرح جهازين جديدين للهاتف المحمول تأمل أن تستعيد بهما حصتها في السوق التي فقدتها لصالح أبل وسامسونج.
وأعلنت الشركة خسارة قدرها 1.2 مليار دولار أي نحو 0.07 يورو للسهم قبل حساب البنود غير المتكررة في الربع الثالث بالمقارنة مع أرباح قدرها 0.03 يورو للسهم قبل عام. وكان المحللون قد توقعوا خسارة 0.11 يورو في استطلاع سابق.
وبلغت السيولة الصافية لدى الشركة 3.6 مليارات يورو أي 4.7 مليارات دولار انخفاضا من 4.2 مليارات في يونيو لكن أعلى من توقعات السوق بأن تبلغ 3.4 مليارات يورو.
وبعد أن كانت أكبر شركة لأجهزة الهاتف المحمول في العالم تراجعت نوكيا أمام أجهزة آي فون التي تنتجها أبل وجالاكسي التي تنتجها سامسونج في سوق الهواتف الذكية الجديدة.
وتعلق الشركة آمالها الآن على طرازين جديدين من الهواتف هما لوميا820 و920 اللذان يعملان ببرنامج ويندوز 8 لمايكروسوفت والمقرر طرحهما في الأسواق في نوفمبر تشرين الثاني المقبل.
مورغان ستانلي
وعلى ذات المنوال ارتفع سهم مورغان ستانلي 2% إلى 18.8 دولارا رغم ان البنك أعلن عن تكبد خسائر في الربع الثالث لكن دخل العمليات المستمرة ارتفع بشدة بسبب زيادة ايرادات عمليات التداول عند استبعاد مصاريف المحاسبة ما يعكس تقلب أسعار ديون البنك. وذكر البنك الاستثماري أن الدخل من العمليات المستمرة بلغ 561 مليون دولار أو 28 سنتا للسهم مقابل 64 مليون دولار أو سنتين للسهم قبل عام بعد استبعاد تعديلات تقييم الديون.
وبعد حساب تأثير هذا التعديل المحاسبي خسر مورجان ستانلي مليار دولار أو 55 سنتا للسهم مقابل أرباح قدرها 2.2 مليار دولار أو 1.14 دولار قبل عام. وكان محللون يتوقعون أن يعلن البنك عن أرباح تبلغ 24 سنتا للسهم.
الذهب واليورو
ونزل السعر الفوري للذهب 0.2 بالمئة إلى 1746.89 دولارا للأوقية. وانخفضت عقود الذهب الأمريكية 4.60 دولارات إلى 1748.40 دولارا. واقتفت الفضة أثر الذهب لتنخفض في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 33.08 دولارا للأوقية. وارتفع البلاتين 0.3 بالمئة إلى 1664.74 دولارا للأوقية في حين تقدم البلاديوم 0.2 بالمئة مسجلا 650 دولارا للأوقية. وصعدت العملة الموحدة إلى أعلى مستوى أمام الدولار لتقترب من ذروتها في شهر التي بلغتها في الجلسة السابقة بعد أن أدى طلب جيد على مزاد للسندات الأسبانية إلى تراجع عائدات السندات العشرية. لكن اليورو تخلى سريعا عن مكاسبه ليتحول للانخفاض.
مزاد ناجح
وجمعت أسبانيا 4.6 مليارات يورو أي 6 مليارات دولار من بيع سندات بأسعار فائدة متدنية وسط توقعات بأن البلاد ستطلب قريبا برنامج إنقاذ من صندوق الإنقاذ الجديد للاتحاد الأوروبي. وبلغ العائد على السندات العشرية 5.5% في أدنى مستوى منذ يناير. وتراجع العائد على السندات لأجل ثلاثة أعوام إلى 3.3% مقابل 3.8% في المزاد السابق.
وبلغ العائد على السندات لأجل أربعة أعوام حوالي 4% منخفضا من 4.7%. وتجاوز الإجمالي القيمة المستهدفة من بيع السندات والبالغة 4.5 مليارات يورو. وقبيل المزاد، تراجع هامش المخاطرة الذي يقيس الفارق بين عائدي السندات الإسبانية العشرية ونظيرتها الألمانية القياسية بمقدار ثلاث نقاط أساس إلى 380 نقطة أساس. وتراجع هامش المخاطرة لما دون 400 نقطة للمرة الأولى منذ ستة أشهر. وتتراجع تكاليف اقتراض أسبانيا وسط تقارير بأن البلاد قد تطلب خطا ائتمانيا من آلية الاستقرار الأوروبي الجديدة في اتفاق سيشمل شراء سندات من جانب البنك المركزي الأوربي.
179 مليار يورو أصولاً معدومة في بنوك أسبانيا
قال البنك المركزي الأسباني إن حصة القروض المعدومة بميزانيات البنوك الإسبانية ارتفعت إلى مستوى قياسي في أغسطس بعد تزايد أعداد الأفراد والشركات التي أصبحت عاجزة عن سداد ديونها. وارتفع حجم الأصول المعدومة إلى حوالي 179 مليار يورو أو ما نسبته 10.5% من إجمالي الدين مرتفعا من 9.9% في يوليو. وتجري الحكومة إصلاحات مصرفية من أجل تأمين الحصول على برنامج إنقاذ أوروبي بقيمة تصل إلى 100 مليار يورو للقطاع المصرفي الأسباني.
وقالت مصادر بوزارة الاقتصاد الاسبانية إنه ستتم الموافقة على إنشاء ما يطلق عليه البنك السيئ بهدف شراء الأصول العقارية المعدومة يوم 16 نوفمبر. وأضافت المصادر أن حجم البنك السيئ الذي سيطلق عليه اسم "ساريب" لن يتجاوز 90 مليار يورو. ويمكن أن يمتد نطاق اختصاصه إلى ما هو أبعد من الأصول العقارية ليشمل القروض الاستهلاكية عديمة الأداء. ومن المقرر أن يبدأ بنك ساريب عمله في ديسمبر.
