رأى جيورجيو اسكوينزي رئيس اتحاد الصناعات الإيطالي "كونفيندستريا" إن الآفاق الاقتصادية لإيطاليا لا تزال قاتمة داعيا الاتحاد الأوروبي إلى تخفيف إجراءات التقشف ومحذرا من أن سياسات الانكماش الألمانية لا يمكن أن تمتد إلى جميع أنحاء التكتل.
وقال اسكوينزي إنه ومنذ بداية الأزمة، انكمش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7 % وتراجع الإنتاج الصناعي بأكثر من 20 %. وأشار إلى انه لا يبدو تحسن بعد في الأفق.
ويعترف رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي بتفاقم الركود في ظل فرض زيادات ضريبية كبيرة لكنه يشدد على أن الإجراءات ضرورية لمحاربة أزمة الديون ويرى أن الاقتصاد سيتحسن العام المقبل. وأضاف اسكوينزي: نستطيع أن نقول فقط أن السقوط يتباطأ. مركز أبحاثنا يعتقد أنه إذا ما سارت الأمور بشكل طيب، سينتهي الركود في الربع الثاني من عام 2013، لكن هناك شكوك كبيرة ولن يكون هناك طفرة حقيقية، بل مجرد تعاف بطئ. وجاءت تصريحات اسكوينزي قبيل قمة ثنائية عقدها اتحاد الصناعات الإيطالي مع نظيره الألماني (بي دي آي) في بولزانو في ثاوث تيرول. ويعد كونفيندستريا هو المنظمة الرئيسية التي تمثل الشركات التصنيعية وشركات الخدمات في إيطاليا. ويشارك في القمة وزير الاقتصاد الألماني فيليب روسلر. وقال إسكوينزي: لدينا الكثير لتعلمه من ألمانيا. وأشاد بنجاح صادرات البلاد ومهارات الأبحاث الصناعية فضلا عن الإصلاحات الأخيرة في سوق العمل والمعاشات والضرائب. وأوضح: قبل تلك الإصلاحات، كان الاقتصاد الألماني ضعيفا مثلما الحال مع إيطاليا. وأضاف: غير أنني أجد أن من الصعب تمديد سياسات ألمانيا للانكماش الداخلي إلى دول أخرى إذا اتبعنا جميعا هذه السياسة، سيضعف الطلب الداخلي ومنطقة اليورو بأسرها. وقال زعيم كونفيندستريا إن صندوق النقد الدولي عبر في الآونة الأخيرة عن تحذيرات مشابهة. وترسم وسائل الإعلام الإيطالية اسكوينزي بأنه يؤيد بفتور سياسات مونتي. وجاء في الصفحة الأولى لصحيفة "إيل سول 24 أور" التي يملكها كونفيندستريا عبارة "لا شئ فعال لإعادة التشغيل" وسجلت في الخبر انتقاده للإجراءات الحكومية الأخيرة. وأوضح اسكوينزي أن حكومة مونتي فعلت الكثير في وقت قليل، لكن عدم كفاءة إيطاليا تتزايد وتترسخ وهنالك حاجة للمضى قدما بحزم وشجاعة لاستعادة المرونة والقدرة على المنافسة. ودعا إلى وجود قطاع عام أصغر حجما وخفض كبير في الإجراءات الروتيني.