عززت أسعار النفط مكاسبها أمس، وارتفعت العقود الآجلة لبرنت فوق 116 دولارا مدعومة بمخاوف بشأن الطلب بعد فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على إيران في حين ساعدت وفرة المخزون في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم على كبح المكاسب. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع عقد أقرب استحقاق لخام برنت والذي يحل أجله في وقت لاحق اليوم 32 سنتا إلى 116.12 دولارا للبرميل بعد أن تحدد سعر التسوية بزيادة 1.18 دولار. وارتفع الخام الخفيف 21 سنتا إلى 92.06 دولارا.
التوترات السياسية
وقال كين هاسيجاوا مدير مبيعات السلع الأولية لدى نيوإدج في طوكيو: من حيث العوامل الأساسية لا يوجد نقص في النفط مع استمرار الإنتاج المرتفع من السعودية وآخرين، في حين أن مستويات المخزون جيدة أيضا. ومن ناحية أخرى ثمة توتر في السوق بسبب ما يحدث في إيران والقضية التركية السورية، وهو ما يقدم دعما للأسعار. وقال هاسيجاوا إن التأثير المزدوج لوفرة المعروض والمخاوف من تفاقم الأزمة في الشرق الأوسط سيبقي النفط متوازنا ما لم يتدهور الوضع السياسي. وتوقع أن يتحرك برنت بين 110 و118 دولارا في المدى القصير أي للأيام العشرة القادمة، وأن يتحرك الخام الخفيف في نطاق 88 إلى 95 دولارا.
الطاقة الفائضة
وفي سياق متصل قال خالد الفالح رئيس شركة أرامكو السعودية أكبر منتج للنفط في العالم إنها تعتزم استثمار 35 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في مشروعات لحماية فائض في طاقة انتاج النفط مازال العالم يعتمد عليه بالرغم من طفرة في قطاع النفط الصخري وضعف الطلب.
وأوضح الفالح خلال ندوة بجامعة اكسفورد يوم 20 سبتمبر نشرت على الموقع الالكتروني لأرامكو أن الحفاظ على فائض الطاقة الانتاجة للشركة أمر حيوي للحفاظ على استقرار سوق النفط، لأنها تلعب دورا حيويا في حماية الاقتصاد العالمي. وأضاف أن الشركة تواصل تعزيز انشطتها في قطاع النفط للوفاء بالطلب المتزايد على خامها. وأوضح أن الشركة تعتزم استثمار 35 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة في قطاع التنقيب عن النفط وإنتاجه فحسب للحفاظ على قوتها الانتاجية.
ضعف الطلب
وبالرغم من ضعف الطلب في أوروبا ضخت أرامكو السعودية النفط عند أعلى مستويات في عدة عقود عند نحو عشرة ملايين برميل يوميا معظم فترات العام الحالي في خطوة ترجع بنسبة كبيرة للرغبة في تعويض فقدان النفط الإيراني بسبب العقوبات مما قلص الفائض في الطاقة الانتاجية إلى 2.5 مليون برميل يوميا. وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي في يونيو إنه من غير الواضح إن كانت المملكة ستحتاج لرفع طاقتها الانتاجية عن مستواها الحالي بفعل غموض وضع الطلب وارتفاع الامدادات من مصادر الطاقة البديلة. لكن السعودية مازالت بحاجة لاستثمارات كبيرة في الانتاج لتعويض تراجع انتاج الحقول القديم. ويتأثر الطلب على النفط بتحسين كفاءة استهلاك الطاقة في قطاع النقل.