أكدت مصادر بالشرطة البرتغالية أن 11 شخصا أصيبوا في اشتباكات بين متظاهرين وقوات شرطة مكافحة الشغب الليلة قبل الماضية عقب الكشف عن موازنة تقشف حادة. وتم نقل أحد المحتجين إلى المستشفى، في حين لحقت اصابات طفيفة بـ 10 من رجال الشرطة بعدما رشقهم متظاهرون بالحجارة ومواد أخرى.

احتجاجات عنيفة

وتظاهر أكثر من ألف شخص احتجاجا على الموازنة التقشفية في العاصمة لشبونة أول من أمس الاثنين داعين الحكومة الى تقديم استقالتها، كما حاولوا تطويق مبنى البرلمان، وظلت الاشتباكات بين العشرات منهم والشرطة في المنطقة حتى وقت متأخر.

سياسات التقشف

وتشهد البرتغال مظاهرات حاشدة احتجاجا على سياسات الحكومة التقشفية لكنها دائما ما تكون سلمية. وقال وزير المالية فيكتور جاسبار لدى تقديمه مشروع موازنة عام 2013 أمام البرلمان: ليس هناك هامش للمناورة. وكان الوزير يشير بذلك إلى جهود البرتغال في خفض ديونها وفقا لمطالب الدائنين الدوليين الذين منحوها حزمة مساعدات بقيمة 78 مليار يورو أي 100 مليار دولار. ويقول معارضون إن إجراءات التقشف الحكومية تفاقم الركود وتزيد معدل البطالة التي تبلغ نحو 16%.

رفع الضرائب

وترفع الميزانية الضرائب على الدخل والعقارات والوقود والسيارات وضرائب أخرى. كما خفضت المعاشات وإعانات البطالة ومقابل ساعات العمل الإضافي للعاملين بالقطاع العام. ووصفت صحيفة «جورنال دي نيكوسيوس» البرتغالية الاقتصادية زيادة الضرائب بأنها الأسوأ منذ صارت البرتغال دولة ديمقراطية في أعقاب ثورة القرنفل عام 1974.

وحل خفض الإنفاق الاجتماعي وزيادة الضرائب محل زيادة مساهمات العاملين في برنامج الأمان الاجتماعي والتي تم التخلي عنها عقب احتجاجات حاشدة. ويقر الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بجهود التقشف البرتغالية عبر تخفيف مستهدفات عجز ميزانيتها.

مستوى العجز

في العام الماضي، بلغت نسبة العجز 4.4% لكن هذا المستوى تم الوصول إليه فقط من خلال نقل استثنائي لأموال معاشات العاملين بالبنوك لخزينة الدولة. وقال الحزب الاشتراكي المعارض الرئيسي الذي أيد في السابق سياسات الحكومة التقشفية إنه سيصوت ضد الموازنة. غير أنه يتوقع أن يتم الموافقة عليها من قبل البرلمان حيث يتمتع الحزب الديمقراطي الاشتراكي يمين الوسط بزعامة رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو وحلفائه المحافظين بأغلبية مطلقة. وتتعرض الموازنة لانتقاد شديد من جميع الدوائر، وبينها حزب باسوس كويلو نفسه. ويدعو الاتحاد النقابي «سي جي تي بي» إلى إضراب عام يوم 14 نوفمبر المقبل.