أظهرت بيانات صدرت، أمس، تراجع مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا خلال شهر سبتمبر الماضي، بعد أن ضربت أزمة ديون المنطقة قطاع السيارات.

تناقص شديد

وقال اتحاد منتجي السيارات الأوروبي ومقره العاصمة البلجيكية بروكسل: إن مبيعات السيارات في الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي المكون 27 دولة تقلصت بنسبة 10.8% الشهر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وبلغت تراخيص إجمالي السيارات الجديدة 1.02 مليون سيارة الشهر الماضي. ومن بين الأسواق الرئيسية، سجلت بريطانيا فقط زيادة في حين سجلت ألمانيا وفرنسا انخفاضاً كبيراً بلغ 10.9 و17.9% على الترتيب. ونمت السوق البريطانية بنسبة 8.2%.

دول الأزمة

وقاد الهبوط في أنحاء أوروبا أسواق السيارات في الدول التي تقع في قلب أزمة الديون التي طال أمدها، إذ سجلت اليونان التي تعاني أزمة مالية طاحنة تراجعاً حاداً بلغ 48.5% في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه قبل عام. وانخفضت تراخيص السيارات الجديدة في إيطاليا بنسبة 25.7%، مقابل 36.8% في إسبانيا. وانخفضت التراخيص في البرتغال بنسبة 30.9% وبنسبة 10.1% في أيرلندا.

وكانت فولكسفاغن قد نجحت حتى سبتمبر في زيادة حصتها في السوق على حساب نظرائها، ولكنها سجلت انخفاضاً بنسبة 13.8 في المئة الشهر الماضي، وفقدت جزءاً من حصتها في السوق لعلامات تجارية منافسة. ولم يكن حال «فورد» و«أوبل»، ثاني وثالث أكبر علامتين تجاريتين في أوروبا بعد فولكسفاغن، أفضل من ذلك، إذ تراجعت مبيعات الأولى 15 بالمئة والثانية 16 بالمئة. وسجلت رينو انخفاضاً بنحو 33 في المئة في سبتمبر وتخلت عن لقبها كأكبر علامة تجارية فرنسية الشهر الماضي لمنافستها «بيجو» التي نجحت في زيادة حصتها في السوق لتصبح رابع أكبر شركة من حيث المبيعات في أوروبا في سبتمبر.

«تويوتا» تعلق إنتاجها في الصين

قررت «تويوتا موتور كورب»، أكبر منتج للسيارات في اليابان، وقف خطوط إنتاج في مصنعها الرئيسي بالصين على خلفية تنامي المشاعر المعادية لليابان بين الصينيين. وقالت صحيفة «نيكاي» الاقتصادية اليابانية: إن تويوتا ستوقف عمل اثنين من ثلاثة خطوط إنتاج في مصنعها بمدينة تيانجين الصينية لمدة أسبوع بداية من الاثنين المقبل، وأن الخط الثالث سيتوقف لمدة يومين الأسبوع المقبل. وبلغ إنتاج هذا المصنع نحو 500 ألف سيارة العام الماضي. وأشارت الصحيفة إلى أن «تويوتا» تعتزم خفض إنتاجها في الصين بمقدار النصف الشهر الجاري، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، في الوقت الذي قد تخفض فيه الإنتاج بنسبة أكبر خلال الأشهر المقبلة.