من المنتظر أن ترتفع في ألمانيا العام المقبل الضريبة المضافة على أسعار الكهرباء والمخصصة لتطوير مصادر
الطاقة المتجددة بنسبة 47%، وذلك وفقا لما أكدته الشركات الأربع المسؤولة عن تشغيل شبكات الكهرباء. وقالت هذه الشركات إن الضريبة المضافة ستصل إلى 5.2777 سنتات على كل كيلووات/ساعة من الكهرباء في العام المقبل أي بارتفاع بنسبة 47%.
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا قررت في العام الماضي إغلاق جميع المفاعلات النووية الـ17 الموجودة على أراضيها بشكل تدريجي في غضون عشر سنوات وذلك في أعقاب الكارثة النووية التي حاقت بمحطة فوكوشيما باليابان بسبب الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد ربيع العام الماضي.
وكانت ألمانيا تعتمد على المفاعلات النووية في الحصول على ربع حاجتها من الطاقة الكهربائية. وأعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن إحدى أولويات حكومتها يتمثل في التحول في مجال الطاقة والمقصود به التحول من الاعتماد على المفاعلات النووية إلى الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في مجال الطاقة.
وفي المقابل دعا فيليب روسلر وزير الاقتصاد وزعيم الحزب الديمقراطي الحر المعروف بدعمه لقطاع الأعمال إلى إجراء إصلاحات في سياسة الحكومة ويعارض روسلر تقديم إعانات لمجال الطاقة المتجددة.
وأعرب نائب المستشارة الألمانية عن اعتقاده بأن "السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الكهرباء يتمثل في هذه الإعانات المالية لقطاع الطاقة المتجددة" ورأى أن الجانب الأكبر من هذه التكاليف الضخمة سيقع على عاتق المستهلكين.
وتعني هذه الزيادة الجديدة أن المسكن الذي يستهلك في المتوسط 3500 كيلووات/ساعة سنويا سترفع التكاليف الإضافية التي يتحملها هذا المنزل لتطوير مصادر الطاقة المتجددة من 125 يورو إلى نحو 185 يورو وذلك بدون حساب ضريبة القيمة المضافة. وتعتزم ميركل عقد لقاء أوائل الشهر المقبل مع رؤساء حكومات الولايات لبحث المشاكل التي تعترض استراتيجية التحول في مجال الطاقة.
وأعلنت ميركل أن اجتماعها مع رؤساء حكومات الولايات سيكون في الثاني من نوفمبر المقبل. وطالبت ميركل بأن تقدم بلادها نموذجا يحتذى به على المستوى الدولي في التحول في مجال الطاقة ومن ذلك الحرص على أن تظل كلفة التوسع في مصادر الطاقة المتجددة في المتناول بالنسبة للمواطنين والشركات