ظل نشاط المستثمرين على المستوى العالمي فيما يخص العمليات الشرائية، ثابتاً في الربع الثالث من عام 2012، مع معاملات بقيمة 96 مليار دولار في قطاع الاستثمارات والعقارات التجارية على مدار هذه الفترة، وفقًا لما أورده بحث أسواق رأس المال الذي أجرته شركة جونز لانج لاسال في 60 بلدًا.

انخفاض طفيف

وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في القيمة الإجمالية للمعاملات البالغة قيمتها 106 مليارات دولار أميركي؛ والتي تم تسجيلها في الربع الثاني من عام 2012، فقد ارتفعت مستويات المعاملات خلال أشهر الصيف في الربع الثالث من العام. وذلك بفضل الأداء القوي في الأسواق الرئيسية الراسخة في جميع المناطق الثلاث، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وأستراليا.

أنشطة شرائية

وقد واصل مستثمرو الشرق الأوسط أنشطتهم الشرائية الإقليمية خلال الربع الثالث من عام 2012، مع الاستفادة من فرص الحصول على الأصول الرئيسية المتميزة في المدن الكبرى في العالم. وقد ارتكزت معظم هذه الاستثمارات في منطقة أوروبا والولايات المتحدة، مع تدفق محدود للصفقات في دول آسيا المطلة على المحيط الهادئ.

تمثلت القطاعات الأكثر جذبًا في القطاعات المكتبية والبيع بالتجزئة والضيافة على الرغم من رصد بعض الاهتمام بالقطاع السكني والإسكان الطلابي وغيرها من قطاعات العقارات الأكثر تخصصاً. وقد شهدت لندن وفلورنسا استثمارات داخلية من منطقة الشرق الأوسط في الربع الثالث من عام 2012، من خلال شراء أصل لمكتب في «68 شارع وليام» في لندن وانتقال ملكية فندق جراند باليوني.

فائض الناتج

من جانبه قال فادي الموصلي، رئيس المجموعة الدولية لرؤوس الأموال التابعة لشركة جونز لانج لاسال في الشرق الأوسط: يستمر مستثمرو الشرق الأوسط في الاستفادة من الفائض الناتج عن نشاط صادرات المواد الهيدروكربونية. وانطلاقًا من الفرص المحدودة أمام مستثمري الشرق الأوسط للحصول على أصول عالية الجودة في الأسواق المحلية ورغبتهم في تحقيق التنوع الجغرافي، فهم لا يزالون يمثلون عناصر فعالة على الساحة العالمية.

وقد شهدت السنوات القليلة الماضية تزايدًا في عدد مستثمري القطاع الخاص، بالإضافة إلى صناديق الثروة السيادية، كما أصبح مستثمرو الشرق الأوسط من أكثر المتداولين نشاطًا، في ظل الاستعداد لبيع الأصول غير الرئيسية مع تسجيل عدة عمليات رئيسية للتصرف في العقارات خلال 2012.

أكثر نشاطاً

وأضاف الموصلي: لطالما كان الربع الأخير هو الأكثر نشاطًا على مدار العام، ولن يكون الأمر مختلفًا هذا العام بالنسبة إلى المعاملات العقارية. ففي الوقت الذي قد يكون فيه المستثمرون على المستوى العالمي في حالة ترقب شديد للانتخابات الرئاسية الأميركية المقبلة، فنحن نتوقع ألا يشكل هذا الأمر سوى تأثير محدود على النشاط؛ كما ثبت ذلك مع أولمبياد لندن الأخيرة. وبالنظر إلى المستقبل، نحن نتوقع زيادة حجم الاستثمارات في عام 2013، والطريق الوحيد لذلك هو تواصل النشاط في القطاعات البديلة، والتي تنشغل بها فرق العمل لدينا حاليًا بشكل مكثف.

حذر المستثمرين

قال ديفيد جرين مورجان، مدير أبحاث أسواق رأس المال العالمية: في حين استمرار حذر المستثمرين والحاجة إلى وقت أطول لإتمام الصفقات، فهناك توقعات راسخة للفترة الباقية من عام 2012. إذ تبدي عمليات تمويل المعاملات العقارية مؤشرات للتحسن في الولايات المتحدة مع إصدار أوراق مالية مضمونة برهن تجاري لتجاوز المستويات المحققة في عام 2011؛ بينما يستمر انخفاض مستويات الدين، الأمر الذي يشير إلى تواجد أعمال لإعادة التمويل. كما ساهمت أيضًا أنشطة سياسة التيسير الكمي الحكومي والبنك المركزي في تحسين السيولة وزيادة الثقة على المستوى الدولي.