أصبح قطاع البنوك العالمي أكثر استقرارا وأمانا، غير انه لم يستطع بعد تحقيق استقرار مماثل في الأرباح والعائدات. وبات يواجه 3 تحديات رئيسة تتمثل في تحسين كفاءة رأس المال ورفع العائدات وخفض التكلفة. وفق ما ذكره تقرير لمجموعة مكنزي.
وقال التقرير: استطاعت البنوك العالمية تحقيق توازن في حساباتها الختامية عن طريق رفع كمية النقد من الطبقة الأولى بمقدار تريليونين من الدولارات أو بنسبة 57 ٪ منذ عام 2007، ورفعت نسبة الطبقة الأولى من النقد إلى 11.7 ٪ في عام 2011 ، مقابل ٪11.4 في عام 2010، ونسبة 8.2 ٪ في عام 2007.
وأضاف: في الوقت الذي بذلت فيه البنوك جهودا من أجل رفع كفاءة رأس المال فإن العائدات والتكاليف في العام الماضي، فضلا عن التحديات، لم تنعكس على العائدات، لأسباب منها تحديات الاقتصاديات الكلية. تدهورت جودة رأس المال بشكل طفيف، بينما ارتفعت العائدات بنسبة 3 ٪ فقط في العام الماضي لتصل إلى 3.4 ترليونات دولار، مقابل 9 ٪ في عام 2010. وارتفعت التكاليف مقارنة بالدخل في كامل القطاع.
وذكر أن الكثير من البنوك لم تحقق تكلفة تعادل أسهمها، حيث تراجع معدل التكلفة إلى القيمة الاسمية على مستوى العالم بمقدار 0.8 ٪ ليصل إلى 7.6 ٪ في العام الماضي، أي اقل من نسبة 10-12 ٪ في الأعوام السابقة.
البنوك الأميركية
وأردف التقرير قائلا: أصبحت البنوك اكثر استقرارا في الولايات المتحدة، حيث نجحت في موازنة الحسابات الختامية، لكن قطاع البنوك الأميركي لايزال يواجه تحديات كبيرة، منها تراجع العائدات وتذبذب الأرباح وارتفاع التكلفة. وتابع: ارتفعت المخاطر في العام الماضي وحدثت تشوهات في قطاع البنوك الأوروبي، ولم تستطع كثير من البنوك الأوروبية تجاوز مخاطر الديون السيئة أو المعدومة. وتحقق نمو بسيط في مجال العائدات في البنوك الأوروبية، بينما تراجعت العائدات بنـسبة 1 ٪ في بنوك أوروبا الغربية و لا تزال اقل من مستويات ما قبل الأزمة بنسبة 16 ٪.
وفي أسواق آسيا الصاعدة (باستثناء اليابان و استراليا) حافظت البنوك على جودة في رأس المال ونسب متوازنة، وسوف تستمر في المساهمة بنسبة 45 ٪ في نمو قطاع البنوك العالمي. ورفعت البنوك الآسيوية الطبقة الأولى من رأس المال بنسبة 0.2 ٪ لتصل إلى 10 ٪ (أقل قليلا من المتوسط العالمي)، إلا أنه كان هناك تراجع في العائدات على مدى العام الماضي، مدفوعا بشكل كبير بقطاع البنوك في الصين، حيث كان النمو 10 ٪ ، مقابل ٪41 في عام 2010.
