بدأت في العاصمة الماليزية كوالالمبور أمس أعمال منتدى الاستثمار الخليجي الماليزي الذي تنظمه الأمانة العامة لإتحاد غرف دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ويستمر يومين. حيث يشارك في المنتدى وزراء التجارة ومسؤولو دول "التعاون". ويعقد المنتدى تحت رعاية وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزي داتو سري مصطفى محمد.

وقدر رئيس اتحاد غرف التعاون الخليجي حجم الاستثمارات الخليجية الماليزية المشتركة بنحو 27 مليار دولار عام 2011 مشيرا الى موافقة المجلس الوزاري لدول التعاون على إبرام اتفاقية إطارية للتعاون الاقتصادي والفني والاستثماري بين دول المجلس وماليزيا والتي جرى توقيعها بين الجانبين في أبوظبي في الإمارات في شهر يناير الماضي.

وأكد رئيس الاتحاد خليل خنجي في كلمته في افتتاح المنتدى حرص دول التعاون الخليجي على توسيع وتنويع علاقاتها الاقتصادية مع ماليزيا نظرا لما يربط الجانبين من علاقات تجارية إضافة إلى أن ماليزيا في الوقت الحاضر تحتل مركزا استراتيجيا في منطقة شرق آسيا.

وشدد على أن العلاقات الاقتصادية الخليجية الماليزية شهدت طفرات كبيرة خلال السنوات الماضية في الميادين التجارية والخدمية والاستثمارية والسياحية والمالية والتعليمية وغيرها .. مستعرضا في الوقت نفسه ما قامت به ماليزيا من عمليات استقطاب لعدد من الاستثمارات الخليجية في قطاعات رئيسية كالعقارات والبنوك والسياحة الأمر الذي عزز المبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا التي بلغت 13 مليار دولار عام 2011 .

عدد السياح

وذكر خنجي أن عدد السياح الخليجيين في ماليزيا بلغ 200 ألف سائح خلال العام الماضي 2011 وأصبحت ماليزيا وجهة مفضلة للسياح الخليجيين بسبب ما تمتلكه من مقومات سياحية. وأكد أهمية فتح المجال أمام الاستثمارات الخليجية للاستثمار المشترك مع نظرائهم الماليزيين في قطاع الصناعات الزراعية الغذائية واقامة المشاريع المشتركة .

وهو الأمر الذي من شأنه ان يسهم في توفير نسبة من الأمن الغذائي لدول مجلس التعاون إضافة إلى التعاون في مجال التعليم المتميز حيث تشكل دول الخليج محطة مهمة للتعلم في ماليزيا نظرا للسمعة العالية لكفاءة المؤسسات التعليمية إذ يبلغ عدد الطلاب الخليجيين في الكليات والجامعات الماليزية في مختلف التخصصات نحو 16 ألف طالب.

التجارة الحرة

ودعا إلى تسريع إعلان الدخول في المفاوضات بين الجانبين من أجل التوصل لاتفاقية التجارة الحرة وتكوين جهاز مشترك هدفه اكتشاف ودراسة وإعداد فرص العمل والاستثمار المشترك وعرضها على المستثمرين عبر اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه دعا نائب وزير التجارة الدولية والصناعة الماليزية مخريز مهاتير محمد إلى تعزيز التوافق الاقتصادي وتبادل المعلومات بين الجانبين بما يمهد الطريق إلى إقامة تجارة حرة بين دول مجلس التعاون وماليزيا مشيرا الى وجود تجارب ناجحة لعدد من الاستثمارات الخليجية من بنوك وشركات في قطاعات متعددة في بلاده.

 

النمو الآسيوي

 

 

أضاف مخريز مهاتير محمد ان الوضع في آسيا حالياً يعد محفزاً ومتطوراً قياساً بأوروبا من خلال ما تشهده دول الاتحاد الآسيوي من نمو اقتصادي ، مفيداً ان حجم النمو في ماليزيا العام الجاري متوقع ان يرتفع من 4.4 % ليصل إلى خمسة في المائة. وأشار إلى أن قطاع المصارف الإسلامية تعد الواجهة الاستثمارية للاقتصاد الماليزي حاليا .

وشهدت نمواً كبيرا في السنوات الماضية فيما تعد بلاده أكبر دولة مصدرة للصكوك الإسلامية مشددا على ان النمو الاقتصادي لدول مجلس التعاون وماليزيا يتيح فرصا واعدة للاستثمار في عدد من القطاعات من أهمها البنية التحتية والتعليم والصحة والسياحة وعدد من القطاعات الأخرى. وعقب الجلسة الافتتاحية قام وفد اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بجولة على المعرض المصاحب اطلع خلالها على ما يحتويه من مجسمات لبعض المنجزات المتميزة لعدد من الشركات وما حققته من تقدم في مجال الصناعة التقنية.