تراجع الأداء الأسبوعي للسلع بفعل السلع الاستوائية كالبن والسكّر والكاكاو، وكان مؤشر تداول سلع داو جونز يو بي إس أضعف قليلاً مما كان عليه الأسبوع الماضي. وشهدت أسعار الطاقة تراجعاً في الدعم من البيانات الاقتصادية الأساسية المتباطئة وتدنت في ما بعد لتصل إلى مرحلة الركود.
وتعرض خام برنت والغاز الطبيعي لخسائر كما شهدت المعادن أيضاً بعض الخسائر بما أن الدولار قد استعاد بعض قوته فيما هبط مؤشر S&P005 إلى المستويات التي كان عليها قبل الإعلان عن التيسير الكمي الثالث. أما في قطاع الزراعة، فإن أسعار السكر والبن العربي تراجعت بشكل كبير مع تراجع العرض.
وقال أول س هانسن استراتيجي السلع ببنك ساكسو: في الربع الرابع نعتقد أن أثر أحدث جولة من التيسير الكمي سوف يتلاشى وقد يحصل الدولار على بعض الدعم وهو بدوره سوف يخلق بعض الرياح المعاكسة لقطاع السلع الأساسية ككل. سوف نستمر في تفضيل الذهب بما أن توقعات التضخم مرتفعة وأسعار الفائدة الأميركية الرسمية ستبقى منخفضة حتى عام 2015 .
وهو ما سيُبقي المعدل الحقيقي للعائد على استثمار الدخل الثابت متحصناً في المنطقة السلبية. أما أسعار الطاقة والتي كانت لها آخر محاولة نحو الارتفاع في الربع الثالث من السنة المالية- فقد شهدت مرة أخرى تراجعاً في الدعم من البيانات الاقتصادية الأساسية المتباطئة وتدنت في ما بعد لتصل إلى مرحلة الركود.
وأضاف: إن زيادة الإنتاج وإزالة الاختناقات المترتبة عليها بعد تحولات التصفية يجب أن يضمن حركة أسعار خافتة في الربع الأخير من السنة المالية للحيلولة دون حدوث أي مخاوف جيوسياسية.
حدود أسعار النفط
ومن المتوقع أن يستقر نمو الطلب العالمي على النفط في الفصول المقبلة من السنة في ظل استمرار النمو في الطلب من الاقتصادات الناشئة في المحافظة على توازنه مقابل تراجع الطلب من دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وهذا من شأنه أن يساعد على الحفاظ على الحدود القصوى والدنيا لسعر خام برنت -الذي يشكل المعيار العالمي لأسعار النفط الخام- خلال الربع الأخير من عام 2012.
وخصوصاً بعدما فشلت مساعدة البنوك المركزية المقدمة في شكل سيولة- في إحداث انتعاش في السوق كما حدث في مناسبات سابقة. ومع مرور ثلاثة فصول من السنة المالية، فإن سعر خام برنت قد بلغ في المتوسط 112 دولاراً للبرميل الواحد. نتوقع أن يكون سعر البرميل طوال العام أقرب إلى الحد الذي وصل إلى 110 دولارات للبرميل، وعلى أساس هذا الافتراض نتوقع أن يمضي سعر خام برنت معظم الربع الأخير من السنة بين 105 و110 دولارات للبرميل.
ضغوط على المدى القصير
وبقي الحسم الممنوح من خام غرب تكساس الوسيط لبرنت مرتفعاً، حيث وصل إلى 23.50 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى بلغه منذ أكتوبر 2011. والأسباب الكامنة وراء الحركة الأخيرة كثيرة؛ منها انخفاض الطلب على خام غرب تكساس الوسيط في أعقاب إغلاق بعض مصافي النفط في الولايات المتحدة، إضافة إلى ارتفاع الإنتاج المحلي، مما أبقى خام غرب تكساس الوسيط تحت الضغط.
في هذه الأثناء شهد خام برنت عمليات شحن أقل من المتوقع تغادر بحر الشمال في أعقاب التأخير الذي طرأ على استئناف الإنتاج بعد الصيانة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية الجارية في الشرق الأوسط التي زادت هذا الأسبوع في ظل المواجهة بين سوريا وتركيا التي عرضت تدفقات النفط العراقي في خطر.
الغاز الطبيعي
ولا يزال الغاز الطبيعي يجد الدعم بما أن عمليات تبديل الفحم بالغاز قد نجحت في خفض وفرة المعروض في مرافق التخزين الموجودة تحت الأرض في الولايات المتحدة الأميركية؛ إلا أنه ليس من المتوقع أن نشهد ارتفاعاً كبيراً ومفاجئاً في الأسعار لأن ذلك قد يؤدي إلى تراجع هذا التحول نظراً للانخفاض الحالي في أسعار الفحم على مستوى العالم.
إن موسم استخراج النفط - حين يفوق فيه الطلبُ العرضَ- يقترب ببطء والتوقعات قصيرة الأمد- في ما يتعلق بدرجات حرارة أقل من معدلها الطبيعي قد جعلت الغاز الطبيعي يحافظ على الدعم بنحو 3.44 دولارات أميركية للمليون وحدة حرارية بريطانية وهو تصحيح مقداره 50% من عمليات البيع للفترة من 2011 حتى 2012.
إن الأسعار الخاصة بالطلب في أوقات الذروة من فصل الشتاء في شهر فبراير (شباط) قد بدأت فعلياً بالتداول مقاربة 4 دولارات؛ وهو ما يمثل زيادة على ذلك المستوى سوف تخلق بعض الاحتكاك نظراً للعلاقة الحساسة بين سعر الفحم والغاز الطبيعي. قد تقدم موجة باردة -على عكس فصل الشتاء المعتدل جداً الذي شهدناه في العام الماضي- الدعم لأن المخزونات قد تشهد عندئذٍ مزيداً من الانكماش.
وبلغت استثمارات الذهب من خلال صناديق الاستثمار المتداولة رقماً قياسياً جديداً خلال هذا الأسبوع بتسجيلها أكثر من 200 طن إضافية منذ معاودة السوق انتعاشها في منتصف شهر أغسطس، عندما ارتفع سعر الذهب مرة واحدة إلى ما فوق 1625 دولاراً للأونصة. انضمت صناديق التحوط ومستثمرو الاستدانة الآخرون فقط في نهاية المطاف عند الوصول إلى ما فوق ذاك المستوى.
ولكن منذ ذلك الحين أضافت 380 طناً. بالرغم من كبح الطلب الفعلي لكل من الصين والهند وهما المشتريان الرئيسيان- إلا أن عوائد محققة من صَفْقَتِي بيع وشراء سندات قد شوهدت إضافة إلى استئناف لنشاط البيع على مدى الأسبوعين الماضيين، في حين يُتوقع أن تصل عمليات شراء البنوك المركزية -خاصة من الاقتصادات الناشئة- إلى مستوى قياسي جديد في العام 2012.
ارتفاع محتمل للذهب
قال تقرير بنك ساكسو: نواصل رؤية المزيد من الارتفاع المحتمل في سعر الذهب، وإلى حد أقل أسعار الفضة، لأن انخفاض طلب المستخدمين الصناعيين يزيد من الضغط على المستثمرين الماليين للحفاظ على فائض المعروض في أدنى مستوياته.
نظراً للطبيعة المفتوحة والدائمة للتيسير الكمي، ثلاثية الأجزاء، فإننا نرى احتمالاً لوصول أسعار الذهب إلى أعلى مستوى وصل إليه في سنة 2011 وهو 1921 دولاراً للأونصة الواحدة خلال شهر ديسمبر بعد فترة أولية من التعزيز يبلغ 1800 دولار مقدمة مقاومة قوية.
في سنة 2013 قد يحملنا انتعاش السوق في النهاية أعلى من الحاجز النفسي أو الوظائفي المقدر بـ2000 دولار للأونصة الواحدة قبل أن نبلغ الهدف الفني البالغ 2075 دولاراً للأونصة. يبلغ الخط المطلق في الرسم البياني أدناه الآن 1500 دولار أميركي، لكننا نتوقع اعتراض الدعم الفني في المتوسط المتحرك على مدى 200 يوم - البالغ حالياً 1659 دولاراً - أي محاولات هبوط عامّ سلبي في أسعار سوق الأوراق المالية أثناء دورة التداول.
