حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من خطر حصول «نمو مفرط» يهدد الاقتصادات الناشئة، بسبب العمل الذي تقوم به المصارف المركزية في الولايات المتحدة أو أوروبا لمكافحة أزمة الديون، ما يثير قلق عدة دول بينها البرازيل.

واعتبرت كريستين لاغارد أثناء اختتام الجمعية السنوية لصندوق النقد الدولي أمس، أن «السياسات النقدية المتساهلة يمكن أن تسبب حالات واسعة من تدفق الرساميل نحو الاقتصادات الناشئة وتؤدي إلى تشكيل طفرات مالية في أسعار بعض الأصول وولادة اختلالات في التوازنات المالية». ورأت أن هذا الميل «يتسارع بوضوح» بفعل معدلات الفوائد المرتفعة في القوى الناشئة الرئيسية، ما يعني مردودية مرتفعة بالنسبة إلى المستثمرين.

وأعربت لاغارد عن أسفها لأن تضافر هذه العوامل «قد يقيد قدرة هذه الاقتصادات على استيعاب تدفقات الرساميل الكثيفة هذه، ويؤدي إلى خطر نمو مفرط حتى درجة التضخم وإلى تشكيل طفرات مالية وولادة اختلالات في التوازن». وقالت لاغارد: «شهدنا مبادرات قوية اتخذتها المصارف المركزية وحظيت بترحيب صندوق النقد الدولي إلى أقصى الحدود، لأنه اعتبرها مساهمات رئيسية في الاستقرار»، مجددة بذلك موقفاً سبق واتخذته. وأقرت لاغارد مع ذلك في ختام الجمعية السنوية للصندوق، بأن انعكاس هذه السياسات النقدية على «مصداقية واستقلالية المصارف المركزية يبقى غامضاً».