وافق مجلس الشيوخ الفرنسي على معاهدة الانضباط المالي الأوروبية وذلك بعد يومين من موافقة الجمعية الوطنية عليه. وبذلك أصبحت فرنسا الدولة رقم 14 في الاتحاد الأوروبي التي تصدق نهائيا على الميثاق.
وأيد 306 أعضاء في مجلس الشيوخ الميثاق في حين صوت ضده 32 عضوا فقط. وكانت الجمعية الوطنية قد وافقت في وقت سابق بأغلبية كاسحة على الميثاق بموافقة 477 نائبا مقابل اعتراض 70 عضوا فقط.
وكانت 25 دولة من دول الاتحاد البالغ عددها 27 دولة قد أقرت هذا الميثاق في يونيو الماضي حيث رفضت بريطانيا والتشيك التوقيع عليها. وقد أصبحت فرنسا الدولة العاشرة في منطقة اليورو التي تضم 17 دولة تصدق على الميثاق الذي يلزم الدول الأعضاء بإضافة "مادة ذهبية" إلى قوانين الميزانية لديها.
ووفقا للميثاق فإن الدول التي يزيد معدل الدين العام لديها عن 60% من إجمالي الناتج المحلي ستكون ملزمة بخفض دينها العام بنسبة 5% سنويا. كما يجب ألا يزيد العجز الهيكلي لديها وهو الفارق بين إيرادات الحكومة ونفقاتها عن 0.5% من إجمالي الناتج المحلي. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند ورئيس وزراؤه جان مارك أيرو قد بذلا جهودا كبيرة من أجل إظهار التأييد الواسع في فرنسا لهذا الميثاق الذي يفرض شروطا صارمة على ميزانية الدول الأعضاء في منطقة اليورو.
ودافع أيرو عن الميثاق ضد الاتهامات الموجهة إليه على أساس أنه يفتح الباب أمام المزيد من إجراءات التقشف التي تعاني اقتصادات منطقة اليورو منها بالفعل حيث قال إنه الوسيلة التي سيتم استخدامها لإعادة التوازن إلى المالية العامة.