أفسدت المخاوف بشأن المشكلات التي تواجهها إسبانيا حالة التفاؤل التي أوجدتها النتائج المشجعة لبعض الشركات والبنوك. وسجلت المؤشرات الرئيسية في آسيا وأوروبا وأميركا تراجعات جماعية مع طغيان حالة عدم اليقين في الأوساط الاستثمارية العالمية.

تداولات طوكيو

وأغلق مؤشر نيكاي الياباني أدنى إغلاق له في أكثر من شهرين لليوم الثاني على التوالي مع هبوط سهم سوفت بنك كورب بنسبة 17 في المئة بعد أن قالت: إنها تجري محادثات للاستثمار في شركة سبرينت نكستل الأميركية. لكن الخسائر كانت محدودة بفضل صعود أسهم الشركات المصدرة مع تراجع سعر الين.

وفقد مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 0.2 في المئة ليغلق عند 8534.12 نقطة متراجعا للجلسة الخامسة على التوالي. وخلال الأسبوع بأكمله هبط المؤشر 3.7 بالمئة مسجلا أكبر انخفاض منذ مايو ورابع خسارة أسبوعية على التوالي. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.6 في المئة إلى 718.32 نقطة.

الأسهم الأوروبية

وفي أوروبا، نزلت الأسهم الأوروبية مع استمرار المخاوف حيال مشكلات أوروبا التي من المتوقع أن تبقي أسواق المنطقة في نطاق ضيق في الأمد القريب. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.4 في المئة إلى 1094.81 نقطة. وهبط المؤشر 1.5 في المئة منذ بداية الأسبوع حتى الآن لكن محللين يستبعدون انخفاض السوق بشدة ويتوقعون أن تواصل التحرك في نطاق محدود.

وقال جراهام بيشوب كبير محللي الأسهم في إكسين بي.ان.بي باريبا: لن يكون موسما عظيما للنتائج لكن هناك أسبابا وجيهة لعدم القلق الشديد حياله.

وفي أنحاء أوروبا هبطت مؤشرات فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 في المئة وكاك 40 الفرنسي 0.4 في المئة وداكس الألماني 0.3 في المئة.

بورصة نيويورك

وفي نيويورك هبط سهم بنك جيه.بي مورجان تشيس آند كو بنسبة 1.8 % في تداولات ما قبل الفتح بعد أن أعلن البنك أرباحا فصلية قياسية بزيادة نسبتها 34 في المئة مقارنة بعام مضى في الوقت الذي أدى فيه انخفاض أسعار الفائدة وانتعاش سوق الإسكان إلى زيادة كبيرة في الإقراض العقاري.

وتشير هذه النتائج إلى أن جيه.بي مورجان أكبر بنك في الولايات المتحدة يتعافى مما يسمى بصفقات "حوت لندن" التي أسفرت عن تكبد البنك خسائر قاربت قيمتها الستة مليارات دولار في النصف الأول من العام ولكن مع "خسارة محدودة" في الربع الثالث. وقال البنك: إن عائدات الإقراض العقاري ارتفعت بنسبة 36 في المئة لتصل إلى 1.8 مليار دولار في الوقت الذي شجعت فيه أسعار الفائدة المنخفضة على إعادة التمويل وشراء المنازل.

ولايزال سوق الإسكان الأميركي يتعافى من طفرة بدأت في الانكماش قبل خمسة أعوام غير أن البنك قال: إنه متفائل بشأن النظرة المستقبلية للعقارات السكنية. وقال جيمي ديمون الرئيس التنفيذي للبنك في بيان: "نعتقد أن سوق الإسكان بدأ في التعافي".

وارتفع صافي دخل البنك في الربع الثالث إلى 5.71 مليارات دولار أو 1.40 دولار للسهم مقابل 4.26 مليارات دولار أو 1.02 دولار للسهم قبل عام مضى.

استقرار نسبي

واستقرت الأسهم الأميركية دون تغير يذكر حيث يستوعب المستثمرون نتائج أعمال بنكين كبيرين وبيانات أظهرت أن الضغوط التضخمية مازالت محدودة. وهبط سهم كل من جيه.بي مورجان وويلز فارجو بعد إعلان نتائجهما الفصلية بالرغم من أن جيه.بي مورجان سجل أرباحا قياسية.

وتراجع سهم ويلز فارجو أربعة في المئة إلى 33.77 دولارا بينما هبط جيه.بي مورجان إلى 41.33 دولارا. وتراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 0.30 نقطة أو 0.02 في المئة إلى 1432.54 نقطة. ونزل مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 0.09 نقطة إلى 3049.32 نقطة.a

خطة السندات جاهزة

 قالت اسبانيا إن الخطة الأوروبية لشراء السندات جاهزة تماما للاستخدام ولا توجد أي معارضة سياسية من داخل منطقة اليورو لطلب إنقاذ اسباني.

وقال وزير الاقتصاد الاسباني لويس دي جويندوس إن الأداة حقيقية وليست افتراضية. وفي إشارة إلى تعهد البنك المركزي الأوروبي بشراء السندات بكميات غير محدودة لمساعدة الدول الأوروبية المثقلة بالديون وأوضح جويندوس: لأنها حقيقية فهي جاهزة للاستخدام في أي لحظة. لكنه رفض القول إن كانت اسبانيا ستطلب برنامجا للإنقاذ ومتى ستفعل ذلك. وأبلغ مجموعة من الصحفيين: الأداة هنا. إنها متاحة و بيان المركزي الأوروبي يقول بوضوح إن الخط الائتماني جاهز للتفعيل.