تراجعت العقود الآجلة لخام القياس الأوروبي مزيج برنت، أكثر من دولار للبرميل، أمس، بعد أن قالت وكالة الطاقة الدولية إنها تتوقع تراجعاً تدريجياً لأسعار النفط خلال السنوات الخمسة المقبلة، بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي. وهبط سعر خام برنت 1.34 دولار إلى 114.37 دولاراً للبرميل.

تراجع كبير

قالت وكالة الطاقة الدولية إن العالم قد يشهد تراجعاً تدريجياً لأسعار النفط خلال السنوات الخمس المقبلة، بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة، مع ارتفاع الإنتاج بشدة في العراق وأمريكا الشمالية. وخفضت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الصناعية بشأن سياسات الطاقة، توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط للفترة بين 2011 و2016 بواقع 500 ألف برميل يومياً، مقارنة بتقريرها السابق في ديسمبر 2011.

مستوى الضغوط

ونتيجة لذلك، سيقل الضغط على أوبك لإنتاج مزيد من النفط، ولن تضطر المنظمة لضخ أكثر من 31 مليون برميل يومياً حتى عام 2017، لتلبية الطلب العالمي. وأنتجت أوبك ما بين 31 و32 مليون برميل يومياً هذا العام.

وقالت وكالة الطاقة في تقرير التوقعات متوسطة الأجل لسوق النفط «تم خفض توقعات النمو الاقتصادي في الفترة التي يشملها التقرير مع استمرار المخاوف بشأن الديون في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لا سيما في منطقة اليورو. وحتى الصين التي كانت المحرك الرئيس لنمو الطلب في العقد الماضي تظهر عليها علامات التباطؤ». وأضافت «القراءات تشير إلى تراجع تدريجي للأسعار خلال تلك الفترة».

تقرير سابق

وفي تقريرها السابق في ديسمبر 2011، توقعت وكالة الطاقة نمو الطلب العالمي على النفط بنحو ثمانية في المئة بين 2010 و2016، لكنها قالت إنها تتوقع تحسن الإمدادات في الأسواق مقارنة بالأعوام السابقة. وبعد عشرة أشهر، ترسم الوكالة صورة لمعروض أكثر وفرة، وتقول إن الطلب على النفط سينمو بأقل من سبعة في المئة حتى 2017، حيث سيبلغ 95.7 مليون برميل يومياً.

الغطاء التأميني

وأظهرت وثائق أن شركتين أوروبيتين للتأمين، ألغتا التغطية لناقلات لها دور في تجارة النفط الإيراني، وهي أول خطوة من نوعها منذ فرض عقوبات جديدة مشددة في يوليو. وقالت تقارير في وقت سابق إنه تم استخدام الناقلات التي تشغلها شركة تيتان للبتروكيماويات، ومقرها هونغ كونغ، لتخزين نفط إيراني لحساب شركة فيتول لتجارة النفط، وشركة غلامارين للشحن.

وبالرغم من أن عقوبات الاتحاد الأوروبي تمنع شركات التأمين الغربية من تغطية الناقلات التي تنقل النفط الإيراني، وليس التي تخزنه، إلا أن الوثائق أظهرت أن شركتي التأمين لم تكونا مستعدتين للمجازفة باحتمال انتهاك العقوبات.

تغطية رئيسة

ونقلت وثيقة بتاريخ 14 سبتمبر عن مايك سولتهاوس مدير شركة نورث إنشورنس مانجمنت، متحدثاً بالنيابة عن اتحاد نورث أوف إنجلند للتأمين الذي يوفر التغطية الرئيسة لشركة تيتان، قوله «تصرف تيتان يخالف روح العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على إيران، إن لم يكن يخالف نصوصها».

وأضاف «خلصنا إلى أنه إذا واصل الاتحاد تقديم التأمين لأسطول تيتان، فقد يكون هناك احتمال كبير لانتهاكات أخرى للعقوبات». وأظهرت وثيقة بتاريخ السابع من سبتمبر أن شركة غارد ثاني أكبر شركة للتأمين البحري في العالم، ألغت تغطيتها أيضاً لتيتان. وكانت غارد تغطي واحدة من سفن تخزين النفط التابعة للشركة.

تشغيل السفن

ويتعين على تيتان الآن العثور على شركات تأمين جديدة لتواصل تشغيل سفن تخزين النفط قبالة ماليزيا، وهي من أكبر أساطيل التخزين في جنوب شرق آسيا. وقد تجد الشركة صعوبة في ذلك إذا قررت شركات تأمين غربية أخرى ألا تتعامل مع تيتان.

واردات تركيا

وأفادت بيانات من خدمة رويترز إيه.آي.إس لايف لرصد السفن ومصدر ملاحي، أن واردات تركيا من النفط الإيراني تراجعت إلى نحو 100 ألف برميل يومياً في سبتمبر، بعد ارتفاعها في أغسطس. واستوردت شركة توبراش التركية الحكومية لتكرير النفط شحنتين تبلغ كل منهما 140 ألف طن، وشحنة تضم 145 ألف طن في سبتمبر. وجرى تحميل النفط من ميناء سيدي كرير بمصر، الذي يقع عند نهاية خط أنابيب سوميد الذي يربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط.

وأظهرت بيانات تركية رسمية، ارتفاع الواردات بشدة في أغسطس إلى أكثر من 221 ألف برميل يومياً، بعد أن سجلت أدنى مستوى لها في عدة سنوات في يوليو. وكان حظر الاتحاد الأوروبي لاستيراد النفط الإيراني قد دخل حيز التنفيذ في الأول من يوليو، واستهدف أيضاً قطاع التأمين على النقل البحري. ولم تتمكن توبراش من الحصول على تأمين لناقلاتها لتحميل الخام الإيراني بدءاً من يوليو، واضطرت لاستخدام ناقلات مملوكة لإيران.

صادرات أوبك

في الأثناء، قالت مؤسسة أويل موفمنتس الاستشارية البريطانية، التي تتابع شحنات النفط المستقبلية، إن الصادرات المنقولة بحراً من بلدان منظمة الدول المصدرة للنفطة أوبك، ماعدا أنغولا والإكوادور، ستنخفض بمقدار 60 ألف برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى 27 من أكتوبر.

وأضافت المؤسسة، في أحدث تقديراتها الإسبوعية، أن متوسط صادرات أوبك سيصل إلى 23.83 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 23.89 مليون برميل يومياً في الأسابيع الأربعة حتى التاسع والعشرين من سبتمبر. وتضخ أوبك أكثر من ثلث النفط في العالم. وأبقت المنظمة على سقف إنتاجها الرسمي بلا تغيير في اجتماعها السابق في يونيو الماضي.

 أرامكو تتعهد بخفض استهلاك النفط محلياً بدءاً من 2014

 كشفت بيانات لشركة أرامكو السعودية عن عزمها البدء بخفض استهلاك السعودية من النفط بدءا من عام 2014، عبر توظيف الغاز في المقام الأول في إنتاج الطاقة. وأشارت بيانات أرامكو، ، أكبر منتج للنفط في العالم ، إلى أن السعودية ستلجأ إلى الاعتماد على الغاز واكتشاف حقول أخرى جديدة لرفع قدرة الإنتاج، واستخدامها كوقود في محطات توليد الطاقة وتحلية المياه ابتداء من عام 2014.

وستعمل "أرامكو" خلال الفترة المقبلة ، إلى الحد من استخدام زيت الوقود والديزل في إنتاج الطاقة وفي الأنشطة الصناعية، ما سيؤدي إلى رفع صادرات السعودية من النفط وتعزيز مبادرات الشركة البيئية.

كما ستمكن مشاريع التوسع ( في اكتشافات الغاز) الشركة من تلبية الطلب المتزايد على الغاز المسال من قطاع صناعة البتروكيماويات لاستخدامه كلقيم للصناعات البتروكيماوية.

وتأتي تلك البيانات بعد أن كانت مؤسسات دولية، آخرها صندوق النقد الدولي، دعت السعودية إلى خفض استهلاكها المحلي من النفط، مشيرة إلى أن استمرار المعدل الحالي للاستهلاك المحلي د يؤثر على اقتصاد المملكة، فيما تحدثت مؤسسات أخرى عن استيراد السعودية للنفط .

وكانت شركة أرامكو السعودية كثفت من أنشطتها في التنقيب عن الغاز بعدما استكملت برنامجا ضخما للتنقيب عن النفط في 2009 و2010. وأدت عمليات التنقيب إلى ارتفاع احتياطيات المملكة من الغاز في العام 2012 إلى 284 تريليون قدم مكعبة وهي رابع أكبر احتياطيات للغاز في العالم. وبلغت ذروة إنتاج السعودية 11.2 مليار قدم مكعب قياسي يتم استخراجها من أكثر من 100 بئر.

وتهدف الشركة من خلال مشاريعها إلى زيادة الإنتاج اليومي إلى 15 مليار قدم مكعبة؛ كما تهدف إلى رفع احتياطياتها من الغاز وقد نجحت مؤخرا في رفع احتياطيات المملكة خمسة تريليونات قدم مكعبة في أقل من عام .