سجلت اسواق الأسهم العالمية انتعاشه قوية أمس بعد انخفاض غير متوقع في طلبات إعانة البطالة الحكومية الأسبوع الماضي مما يشير إلى تحسن حالة سوق العمل. وجاء الارتفاع رغم موجة خفض التصنيفات الائتمانية التي اجتاحت أوروبا.

أميركا وأوروبا

في أميركا ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأمريكية الكبرى 61.29 نقطة أو 0.46 بالمئة إلى 13406.26 نقاط. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 8.44 نقاطأو 0.59 بالمئة إلى 1441 نقطة. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 23.22 نقطة أو 0.76 بالمئة إلى 3075 نقطة.

وعززت الأسهم الأوروبية مكاسبها حيث ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.7 بالمئة إلى 1097.08 نقطة. وساعد ارتفاع أسهم كارفور الفرنسية لتجارة التجزئة وبيربري البريطانية للسلع الفاخرة مؤشرا مهما للأسهم الأوروبية على التعافي. وصعدت أسهم كارفور 4.6 بالمئة وبيربري 5.8 بالمئة. وارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.06 بالمئة وكاك 40 الفرنسي 0.03 بالمئة في حين انخفض داكس الألماني 0.06 بالمئة.

مؤشر نيكاي

لكن الأسهم اليابانية أغلقت على تراجع ملحوظ. وسجل مؤشر نيكاي القياسي الياباني أدنى إغلاق في أكثر من شهرين وسط مخاوف متزايدة من أن تأتي النتائج الفصلية المرتقبة للشركات ضعيفة بعد بداية قاتمة لموسم النتائج الأمريكي. وانخفض مؤشر نيكاي 0.6 بالمئة إلى 8546.78 نقطة متراجعا للجلسة الثالثة على التوالي بينما تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.4 بالمئة إلى 713.95 نقطة.

سندات اسبانيا

وارتفع سعر الفائدة على سندات الخزانة الأسبانية في أعقاب إعلان مؤسسة ستاندرد أند بوزر للتصنيف الائتماني خفض تصنيف أسبانيا. وبلغ العائد على السندات الأسبانية ذات العشر سنوات 5.86% مقابل 5.82% في الجلسة السابقة. وارتفع الفارق بين الفائدة على السندات الأسبانية والفائدة على السندات الألمانية باعتبارها السندات القياسية في منطقة اليورو إلى 4.41 نقاط مئوية.

 وكانت مؤسسة ستاندرد أند بوزر قد خفضت تصنيف السندات الأسبانية بمقدار درجتين من بي بي بي موجب إلى بي بي بي سالب مع توقعات سلبية للمستقبل وهو ما يعني إمكانية خفض التصنيف مرة أخرى خلال الشهور المقبلة.

والتصنيف الحالي للسندات الأسبانية يبعد بمقدار خطوة واحدة عن تصنيف عالي المخاطر. واستندت مؤسسة ستاندرد أند بوزر في قرار خفض التصنيف إلى اشتداد حدة الركود الاقتصادي في أسبانيا بما يحد من قدرة الحكومة على التفاوض. كما أن ارتفاع معدل البطالة واستمرار خفض الأجور سيؤدي إلى اضطرابات اجتماعية ويزيد التوتر بين الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم في أسبانيا.

وذكرت مؤسسة التصنيف الائتماني أن التطورات في منطقة اليورو ساهمت في قرار خفض التصنيف الائتماني. كما أن الشكوك في قدرة واستعداد أسبانيا لاستيعاب ديون القطاع المصرفي يضر بآفاقها الائتمانية.

الذهب يستقر

واستقرت أسعار الذهب بعدما تراجعت أكثر من واحد بالمئة في اخر أربع جلسات وما زال الاهتمام طويل الأمد بالمعدن الذي يعد ملاذا آمنا مازال قائما كما يتضح من ارتفاع حيازات الذهب لدى صناديق المؤشرات المتداولة لمستوى قياسي قدره 75.03 مليون بحلول التاسع من أكتوبر.

وقال تشين مين المحلل لدى جينروي فيوتشرز بالصين إن الارتفاع المستمر لحيازات صناديق المؤشرات من الذهب تظهر أن المستثمرين مازالوا واثقين في الذهب على المدى البعيد ولو أن أزمة منطقة اليورو قد يكون لها تأثير إلى حد ما في المدى القريب. وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية 1.56 دولار إلى 1763.50 دولارا للأوقية بعدما هبط لأدنى مستوى في أسبوعين عند 1756.86 دولاار الجلسة الماضية. ولم يطرأ تغير يذكر على العقود الأمريكية للذهب عند 1765.30 دولارا للأوقية.

إعانة البطالة

وأظهرت بيانات حكومية أن عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة تراجع بشدة الأسبوع الماضي مسجلا أدنى مستوى في أكثر من أربع سنوات ونصف وذلك في مؤشر على تحسن سوق العمل.

اليورو يرتفع

 ارتفع سعر اليورو إذ ساعدته عمليات شراء من جانب مستثمرين سياديين على الانتعاش من خسائر تكبدها بعد خفض تصنيفات أوروبا. كما وجد اليورو دعما في تلميحات صندوق النقد الدولي الذي تحدث بلهجة شديدة عن منطقة اليورو هذا الأسبوع بأن بعض الحكومات المتعثرة في المنطقة ينبغي أن تحصل على مزيد من الوقت لمعالجة مشكلاتها.

وانتعش اليورو إلى 1.2915 دولار مرتفعا 0.3 بالمئة خلال في جلسة التعاملات الأوروبية. وأمام الين ارتفع اليورو 0.6 بالمئة إلى 101.20 ين بعد أن بلغ في وقت سابق أدنى مستوياته في عشرة ايام عند 100.16 ين. وعوض الدولار الاسترالي خسائره السابقة ليرتفع إلى أعلى مستوياته منذ الثاني من أكتوبر عند 1.0294 دولار.