قدر الدكتور غالب المعابرة مدير عام شركة الكهرباء الوطنية الأردنية معدل كميات الغاز المستوردة من مصر للأردن منذ بداية العام الجاري بنحو 40 مليون قدم مكعبة يوميا، تشكل 16 في المئة من الكميات المتعاقد عليها بين البلدين. وأضاف المعابرة أن كميات الغاز الواردة للأردن تتراوح في بعض الأيام بين صفر قدم مكعب يوميا و50 مليوناً. وأشار إلى أن الكميات تسجل تذبذبا ملموسا منذ مطلع العام الجاري 2012.

وأوضح المعابرة أن شركة الكهرباء الوطنية تعاني منذ انقطاع الغاز المصري وتذبذب الكميات عقب الانفجارات التي تعرض لها الخط الناقل للأردن ظروفا مالية صعبة للغاية نتيجة استخدام الوقود الثقيل والسولار لأغراض التوليد.

وأقر الأردن خططا لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من خلال طرح عطاء دولي أو تفاهمات دولية بالإضافة إلى بناء رصيف في ميناء العقبة لاستقبال بواخر الغاز وربطها مع خط الغاز العربي واستئجار باخرة عائمة لأغراض نقل الغاز إلى الرصيف.

ولفت المعابرة إلى أن الحكومة الأردنية السابقة اعتمدت منظومة الموانئ في العقبة من خلال تصور شامل للمشروع يتضمن تسريع تفريغ البواخر واعتماد خطة لبناء ميناء نفطي وآخر للغاز المسال، حيث تم إعداد الشروط المرجعية للعطاء الذي سيتم طرحه خلال شهرين من الآن ما يتيح للأردن تحقيق أمن التزود بالطاقة.

ووفق مسؤولين أردنيين بلغ معدل كميات الغاز الطبيعي الواردة من مصر إلى الأردن يوميا في العام الماضي نحو 87 مليون قدم مكعبة مقارنة مع 220 مليون قدم مكعبة عام 2010 و 300 مليون قدم مكعبة العام الذي سبقه. وكانت مصر قد بدأت في الثالث من شهر مايو الماضي الضخ التجريبي للغاز الواصل للأردن بعد أن تعرض الخط إلى 15 عملية تفجير منذ 5 فبراير 2011 .

وذلك بطاقة تتراوح ما بين 50 و75 مليون قدم مكعبة يوميا، فيما أدت الانقطاعات المتكررة لتدفق الغاز المصري للأردن إلى الاعتماد على الوقود الثقيل والديزل لتوليد الكهرباء ما يحمل الخزينة الأردنية خسائر تقدر بنحو خمسة ملايين دولار يوميا، حيث تعتمد المملكة على إنتاج 80 في المئة من احتياجاتها من الكهرباء على الغاز المصري والنسبة المتبقية يتم إنتاجها بواسطة الوقود الثقيل.