أعلنت الجزائر أمس عن دعم خزائن صندوق النقد الدولي بـ5 مليارات دولار، وذلك استجابة للطلب الذي تقدّم به الصندوق إلى الجزائر العام الماضي لدعم احتياطاته المالية. وقال بيان صادر عن وزارة المالية الجزائرية وبنك الجزائر المركزي، إن الجزائر قرّرت المشاركة في القرض الذي طرحه صندوق النقد الدولي للاكتتاب بمبلغ 5 مليارات دولار. وأوضح البيان أن المشاركة الجزائرية ستتم على شكل اتفاق شراء سندات محرّرة في شكل حقوق السحب الخاصة.

وكان رئيس الوزراء الجزائري الجديد عبدالملك سلال أعلن قبل أسبوعين عن ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي للجزائر إلى 193.7 مليار دولار حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي، مقابل 11.9 مليار دولار فقط سنة 2000، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ هذه الاحتياطات 205 مليارات دولار بنهاية العام 2012.

وألمح وزير المالية الجزائري كريم جودي، سابقاً إلى وجود رد إيجابي من قبل بلاده على طلب صندوق النقد الدولي دعم خزائنه من فوائضها المالية لرفع قدراته على الإقراض. وأعلن صندوق النقد الدولي العام الماضي بأنه يبحث عن مبالغ ضرورية لرفع مصادره القابلة للقرض إلى 500 مليار دولار. والتزمت مجموعة الـ20 بمنح الصندوق أكثر من 430 مليار دولار من المصادر الإضافية.

وصنف صندوق النقد الدولي الجزائر ضمن الدول الأقل دَيناً في منطقة (مينا) التي تضم 20 دولة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وثاني أكبر بلد يتوفر على احتياطات الصرف الرسمية بعد السعودية بتوقعات تصل إلى 205.2 مليارات دولار بنهاية العام 2012.