خفضت كبرى المعاهد الاقتصادية في ألمانيا توقعاتها لنمو أكبر اقتصاد في أوروبا وانتقدت بقوة البنك المركزي الأوروبي قائلة إن برنامج إعادة شراء السندات الجديد يمكن أن يغذي الضغوط التضخمية. وفي تقريرها الذي يصدر مرتين في العام، قالت المعاهد الأربعة إنها تتوقع أن ينمو الاقتصاد الألماني بمعدل 0.8% هذا العام و1% في العام القادم. يأتي هذا بالمقارنة مع توقعات المعاهد في وقت سابق من هذا العام عندما كانت تتوقع أن ينمو الاقتصاد بمعدل 0.9% هذا العام و2% في العام القادم. وسجل الاقتصاد الألماني نموا بلغ 3% العام الماضي.

وقال يواخيم شايده من معهد كيل للاقتصاد العالمي في مؤتمر صحفي ببرلين إن أزمة ديون منطقة اليورو أحكمت قبضتها على ألمانيا. وحذر تقرير الباحثين الاقتصاديين الذي أعده أيضا معهد إيفو للأبحاث الاقتصادية ومقره ميونخ ومعهد (آر دبليو آي) ومعهد الأبحاث الاقتصادية في هاله من أن تفاقم الأزمة يمكن أن يدفع البلاد نحو الركود. غير أنه حتى هذه اللحظة، يرون أن الاقتصاد سيضعف في الفترة الباقية من العام قبل أن يتعزز العام القادم بعد أن يستقر تكتل العملة الموحدة وترتفع وتيرة نمو الاقتصاد العالمي.

ورأوا أن قرار البنك المركزي الأوروبي يمكن أن يهز القطب الرئيسي لاتحاد العملة وبالأخص هدف استقرار الأسعار. وأضافوا أنه بسبب تلك الظروف، لم يعد البنك المركزي الأوروبي مستقلا في سياسته المالية مما يضفي ضبابية على المسؤوليات المتعلقة بمجالات السياسة الفردية. ورغم ذلك فاستقلالية البنك المركزي شرط رئيسي لسياسة نقدية طويلة الأجل تسعى للاستقرار.

وكنتيجة لذلك، ترى المعاهد أن هناك مخاطر من ارتفاع التضخم في المدى المتوسط ويمكن أن تحدث تلك العملية جراء توفير البنك المركزي الأوروبي بشكل فعال تمويلا نقديا للدول.