أصدرت FOREX.com الشركة العالمية العاملة في قطاع التداول المالي عبر الانترنت أمس تقرير توقعات السوق للربع الأخير من عام 2012. وتناول التقرير مدى قدرة الأصول الخطرة في المحافظة على اتجاهها الصعودي مقارنة مع الربع الثالث ومع اقتراب نهاية العام. وقد عبّر محللو الشركة عن بعض الحذر تجاه حجم النمو في الربع الأخير في الوقت الذي تبحث فيه الاقتصادات حول العالم عن نقاط ارتكاز جديدة.
وقالت كاثلين بروكس، مديرة الأبحاث: "اعتدنا خلال السنوات الماضية أن يلجأ البنك المركزي الأوروبي، وبنك الاحتياطي الفيدرالي وغيرهما من البنوك المركزية إلى الحد من التقلبات في الأسواق، ولكن هذا الأمر بات أكثر صعوبة في الآونة الأخيرة. وفي ظل استمرار الأزمة في منطقة اليورو والمخاوف المالية في الولايات المتحدة، ما تزال الأسواق تبحث عن السياسيين لتسوية القضايا الهيكلية العميقة في الاقتصاد الأوروبي والأميركي."
وأضافت بروكس: "ستتجه جميع الأنظار إلى الولايات المتحدة والصين مع تصاعد المخاوف بشأن وصول الانكماش إلى واحد من الاقتصادات العالمية القليلة التي لا تزال تشكل محركاً للنمو العالمي. وسيكون التركيز على مدى قدرة البنك المركزي الصيني على إضافة حوافز جديدة في محاولة لتعزيز النمو، وما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على تجنب الهاوية المالية التي يمكن أن تغرق اقتصادها في حال من الركود خلال عام 2013. "
وتضمن التقرير حول توقعات السوق للربع الأخير من 2012 الأفكار التالية:
من المرجح أن تتوج مكاسب الدولار مع شروع بنك الاحتياطي الفيدرالي في الجولة الثالثة من عمليات التسهيل الكمي.
يمكن أن تصل أسعار اليورو مقابل الدولار الأميركي في نهاية العام إلى أكثر من 1.3 في حال تم تفعيل برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات المالية، وانتشار المخاوف المالية على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي.
يمكن أن تواجه أسواق السلع المزيد من الصعوبات مع تراجع حماس البنوك المركزية في الغرب تجاه تسهيل سياساتها المالية.
بعد الأداء القوي خلال الربع الثالث، من غير المرجح أن يواصل الدولار الاسترالي الاتجاه الصعودي على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، في الوقت الذي يواصل فيه الاقتصاد في الصين، الشريك التجاري الأكبر لأستراليا، تباطؤه مع تزايد المخاوف بشأن قوة الطلب المحلي.
يحافظ الين على مكانته القوية مع الدخول في الربع الأخير من العام، خاصة وأن المخاوف المالية في الولايات المتحدة وتباطؤ النمو العالمي يمكن أن يسبب تقلبات تؤدي إلى ارتفاع الين خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
الجنيه المصري
قالت علياء المبيض مديرة الأبحاث وكبيرة الاقتصاديين لدى باركليز كابيتال إن الخوف من تدهور قيمة الجنيه المصري يمثل جزءا أساسيا من مخاوف المستثمرين ولكنها لا تتوقع انخفاض الجنيه بأكثر من 5 % على مدى عام كامل.
وفي مقابلة مع رويترز على هامش مؤتمر يورومني في القاهرة قالت المبيض "لا حاجة لخفض كبير في قيمة الجنيه"
ولم يتراجع الجنيه المصري إلا 4.5 % فقط أمام الدولار الأميركي منذ الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك العام الماضي وذلك بدعم من البنك المركزي الذي أنفق أكثر من نصف الاحتياطي الأجنبي للبلاد لحماية العملة.
وأوضحت المبيض أن انعاش الاقتصاد المصري يتطلب عدة عوامل أبرزها حصول مصر على حزمة تمويلية في اطار اتفاقية مع صندوق النقد الدولي ووضع خطة واضحة لخفض عجز الموازنة. وقالت إن خفض الفائدة على الأذون والسندات السيادية لمصر أمر ضروري وهذا يتطلب ايضا خفض العجز.
