يجتمع صندوق النقد والبنك الدوليان، وهما المؤسستان التوأمان في بريتون وودز، اعتبارا من يوم غد في طوكيو في اجتماعهما السنوي لبحث الاقتصاد العالمي الذي تضرر من الأزمة في أوروبا، وسيحاولان مساعدة الدول الفقيرة على مقاومة الصدمات المالية بصورة افضل.

وسيتوافد ما بين عشرة آلاف و15 ألف شخص إلى العاصمة اليابانية ويتوجهون إلى المبنى المهيب لمنتدى طوكيو العالمي الذي يستضيف القسم الأكبر من هذه الجمعية السنوية الثالثة والعشرين التي يتخللها عدد كبير من المؤتمرات والمنتديات.

وستمثل الجمعية العامة الجمعة ابرز محطات اللقاء، حيث يلتقي ممثلو 188 دولة عضوا في المؤسستين الماليتين. وسيتحدث خلال الجمعية المسؤولان عن صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد والبنك الدولي جيم يونغ كيم، وسيركزان على الاقتصاد العالمي أو تقلبات أسعار المواد الغذائية.

 وسيصدر يوم السبت بيان مشترك يتمحور حول التنمية، لكن المؤسستين تحرصان على التوضيح انه من غير المتوقع صدور أي قرار رئيسي. واختصر سيريل مولر نائب رئيس البنك الدولي لوكالة فرانس برس الوضع بالقول ان "الرهان سيكون تحديد توجهات وإيجاد مقاومات أمام الأزمات وإعطاء الكلمة للدول النامية".

وبالنسبة إلى اليابان، فبعد عام ونصف العام من التسونامي المدمر الذي ضرب شمال شرق البلاد والحادث النووي في فوكوشيما، تكتسي هذه القمة مع ذلك بعدا خاصا. وقال تاديهيكو ناكاو نائب وزير الشؤون الدولية: إنها "فرصة جيدة لنظهر لبقية العالم ان بلدنا نهض مجددا".

توترات دبلوماسية

إلا ان اجتماع طوكيو شابته توترات دبلوماسية. فحاكم البنك المركزي الصيني زهو شياوشوان الذي كان يتوقع وصوله إلى طوكيو، ألغى زيارته على خلفية نزاع صيني ياباني بشان السيادة على جزر شرق بحر الصين. وعلى خط مواز مع القمة، سيجتمع وزراء مالية مجموعة السبع التي تضم الدول الصناعية السبع الكبرى في العالم، الخميس في العاصمة اليابانية.

وصرح ممثل لوزارة الخزانة الأميركية قائلاً: "سنركز على آفاق النمو". وطرح صندوق النقد الدولي بنود النقاش اعتبارا من الثلاثاء عبر خفض توقعاته للنمو العالمي مجددا والإشارة إلى وجود "مخاطر كبيرة" لتباطؤ جديد للنشاط الاقتصادي عبر العالم.

رهانات اقتصادية

ورهانات هذا الاجتماع تختلف بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي اللذين يجتمعان كل ثلاث سنوات خارج مقرهما العام في واشنطن.

ولمواجهة أزمة منطقة اليورو حيث يشارك في ثلاث خطط إقاذ، سيكون في ذهن صندوق النقد الدولي إصدار دليله لمكافحة الأزمة.

وسيتعين عليه مع ذلك خفض توقعات أهدافه. فقمة طوكيو كانت ستكرس أساسا تطبيق إصلاح صندوق النقد الدولي الذي تم التصويت عليه في 2010، ويشمل إعادة توازن طريقة إدارته لصالح الدول الناشئة وزيادة موارده الدائمة ثلاثة أضعاف.

لكن هذا الهدف لن يتحقق في طوكيو بسبب لعبة الانتظار التي تعتمدها الولايات المتحدة التي لم تصادق حتى الآن على هذا الإصلاح المزدوج، وتجمد بذلك فعليا دخوله حيز التطبيق.

ولجهة البنك الدولي، ستكون قمة طوكيو اختبارا صعبا لرئيسه جيم يونغ كيم الذي سيلتقي كل الدول الأعضاء للمرة الأولى منذ تعيينه في الأول من يوليو.

 

 

دعم ومساعدة

 

 

سيركز البنك الدولي اهتمامه خصوصا على وسائل مساعدة الدول الفقيرة في "تعزيز مقاوماتها للكوارث الطبيعية، وكذلك الصدمات الاقتصادية".

ودعت منظمة أوكسفام غير الحكومية صندوق النقد والبنك الدولي إلى "تكثيف دعمهما" للدول النامية التي تواجه زيادة أسعار المواد الغذائية، وأيضا تداعيات الأزمة في أوروبا.