هبوط اليورو أمس متأثرا بالأسهم ومخاوف من تضرر أرباح الشركات بضعف النمو العالمي، مما دفع المستثمرين للإقبال على العملات الآمنة، ما جعل الدولار يستقر قرب أعلى مستوى في شهر أمام سلة عملات، وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قوة العملة مقابل سلة من ست عملات رئيسية بمقدار 0.23 %.

وتأثر اليورو أيضا بحالة الترقب للموعد الذي قد تقدم فيه اسبانيا طلبا للحصول على مساعدات انقاذ وتصريحات متشائمة من ماريو دراجي رئيس المركزي الأوروبي لتبلغ العملة الموحدة أدنى مستوياتها في عشرة أيام أمام الدولار والين.

وانخفض اليورو 0.1 % إلى 1.2867 دولار بعدما سجل في وقت سابق 1.2835 دولار على منصة إي.بي.اس للتعاملات الالكترونية. وهبط اليورو أيضا أمام الين إلى 100.43 ين.

وارتفع مؤشر الدولار 0.1 % إلى 80.024 بعدما ارتفع في وقت سابق إلى 80.286 مسجلاً أعلى مستوى منذ 11 سبتمبر.

ومن المرجح أن ينال ضعف الإقبال على المخاطرة من الأسهم المرتبطة بدورة النمو مثل الدولار الأسترالي المستقر أيضا قرب مستوى دعم فني مهم مقابل الين. وسجلت العملة الأسترالية 79.90 ينا أي أعلى بقليل من مستوى الدعم الفني عند حوالي 79.50 ينا. واستقر الدولار الأسترالي أمام نظيره الأميركي عند 1.0215 دولار أميركي متجاوزا أدنى مستوى في ثلاثة أشهر 1.0149 دولار الذي سجله يوم الاثنين.

وقال نيلز كريستنسن محلل سوق الصرف لدى نورديا في كوبنهاجن "انخفض اليورو أمام الدولار بسبب العزوف عن المخاطرة في أسواق الأسهم وهو ما يساعد الدولار "

شبه استقرار

وفتحت الأسهم الأميركية شبه مستقرة أمس بفعل بداية متباينة لموسم نتائج أعمال الشركات، حيث حذرت ألكوا من تباطؤ في الطلب على الألومنيوم لكن يام براندز رفعت توقعاتها. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 19.35 نقطة بما يعادل 0.14 % ليصل إلى 13454.18 نقطة.

وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقا 0.52 نقطة أو 0.04 % مسجلاً 1440.96 نقطة.

وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 1.06 نقطة أو 0.03 % إلى 3063.96 نقطة.

تراجع آسيوي

اقتدت الأسهم الآسيوية بتراجع السوق الأميركية الليلة قبل الماضية عندما هبطت أسهم شركات التكنولوجيا بعد قيام دور سمسرة بخفض تصنيف انتل وشركات رئيسية أخرى وسط مخاوف متصاعدة إزاء نتائج الشركات الأميركية للربع الثالث من العام والتي بدأ إعلانها أول أمس الثلاثاء.

وفقد مؤشر نيكي للأسهم اليابانية 2 % ليسجل أدنى إغلاق في شهرين أمس لمخاوف من أن نتائج أعمال الشركات ستتأثر بضعف الاقتصاد العالمي مع قيام صندوق النقد الدولي بتقليص توقعاته للنمو للمرة الثانية منذ ابريل. وهبط نيكي 173.36 نقطة إلى 8596.23 نقطة بعد أن انخفض 1.1 % أول أمس الثلاثاء. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.5 % إلى 716.84 نقطة مسجلا أدنى مستوى إغلاق له منذ 26 يوليو.

هبوط أوروبي

هبطت الأسهم الأوروبية للجلسة الثالثة على التوالي أمس الأربعاء متأثرة بمخاوف بشأن منطقة اليورو وقلق من ضعف نتائج الأعمال الفصلية للشركات.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.2 % إلى 1093.70 نقطة بينما تراجع مؤشر يورو ستوكس 50 لأسهم منطقة اليورو 0.4 % إلى 2461.67 نقطة.

وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني منخفضا 0.1 % وكاك 40 الفرنسي 0.4 % وداكس الألماني 0.2 %.

تراجع عقود النفط

تراجعت العقود الآجلة لمزيج برنت مقتربة من 114 دولارا للبرميل، لكنها ظلت قرب أعلى مستوياتها في ثلاثة أسابيع أمس الأربعاء، إذ طغت مخاوف بشأن أمن إمدادات الشرق الأوسط على أدلة متزايدة على تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

وأدى قصف متبادل بين تركيا وسوريا والخوف من مواجهة بين إيران والغرب وانتخابات إسرائيلية مبكرة لتزايد القلق بشأن المخاطر التي تواجهها إمدادات النفط من منطقة الخليج ما حد من خسائر الأسعار.

وانخفض برنت 25 سنتا إلى 114.25 دولارا للبرميل بعدما سجل أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من الجلسة.

وهبط الخام الأميركي الخفيف 50 سنتا إلى 91.89 دولارا للبرميل.

وأعلنت منظمة أوبك ارتفاع سعر سلة خاماتها القياسية إلى 109.46 دولارات للبرميل يوم أول أمس الثلاثاء من 107.94 دولارات للبرميل في اليوم السابق.

 

 

تراجع توقعات الطلب على النفط

 

 

 

قلصت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2013 بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي، وقالت إنها تتوقع استمرار وفرة المعروض في العام القادم حتى بعد تراجع الإمدادات في سبتمبر.

وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول في تقرير شهري توقعها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2013 بواقع 30 ألف برميل يوميا إلى 780 ألف برميل يوميا، وقالت إن مخاطر تراجع الأسعار مازالت الأرجح.

وفي تأكيد لرسالتها بأن المعروض وفير قالت أوبك إن توقعات الطلب على النفط هذا العام تراجعت مرارا في حين ضخت الدول غير الأعضاء في المنظمة إمدادات جيدة.

وقال التقرير الصادر من مقر الأمانة العامة للمنظمة في فيينا "من غير المتوقع أن يتغير الاتجاه العام في السنة القادمة، حيث مازالت الأسواق تتسم بارتفاع كميات المعروض من الخام وزيادة الطاقة الإنتاجية".

 

 

 

استقرار الذهب

 

 

 

استقرت أسعار الذهب أمس بعد هبوطها على مدى ثلاث جلسات، إلا أن الأسعار مازالت قرب أدنى مستوياتها في أسبوع ونصف الأسبوع، إذ تدعم توقعات متشائمة للنمو العالمي الدولار وتشكل ضغطا على المعدن الأصفر.

واستقر الذهب تقريبا في المعاملات الفورية عند 1762.62 دولارا للأوقية (الأونصة) ليتجاوز بقليل أدنى مستوياته في أسبوع ونصف الذي سجله الجلسة السابقة عند 1759.94 دولارا. وانخفض الذهب 1.4 % في الأيام الثلاثة الماضية مسجلاً أكبر هبوط في ثلاثة أيام منذ أكثر من شهرين. ولم يطرأ تغير يذكر أيضا على الذهب في العقود الأميركية عند 1764.60 دولارا للأوقية.