يشارك وفد الأمانة العامة للمجلس في الاجتماعات السنوية المشتركة لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي والتي انطلقت في العاصمة اليابانية طوكيو أمس، وتستمر على مدى 5 أيام. وترأس الوفد هاني الهاملي الأمين العام للمجلس برفقة الفريق التنفيذي للأمانة العامة.
وقال الهاملي ان مشاركة وفد الأمانة العامة في الاجتماعات السنوية لمؤسستي برتن وودز يأتي في إطار إحدى مهام الأمانة العامة والمتمثلة برصد التطورات الحاصلة في الاقتصاد العالمي واقتفاء آثارها على الاقتصاد المحلي بما يتطلب ذلك اقتراح السياسات التي تواكب تلك التطورات وتعزيز عملية النمو الاقتصادي. وأضاف أن المجلس يولي اهتماماً كبيراً بالمتغيرات الاقتصادية الخارجية ويعمل على مناقشتها وتحليلها، فضلاً عن إجراء أبحاث سياسات اقتصادية ومنشورات بهدف رفع مستوى الوعي عن هذه المتغيرات وتبيان مدى آثارها على الاقتصاد المحلي.
وفي هذا السياق، ذكر الهاملي أن الأمانة العامة قد بادرت قبل سنوات بتأسيس قسم خاص تابع لمركز السياسات الاقتصادية والأبحاث، الذراع التشغيلية للأمانة العامة يُعنى بالتطورات الاقتصادية الدولية وتداعياتها على اقتصاد دبي ودولة الامارات.
وبخصوص مشاركة وفد الأمانة العامة بالاجتماعات المشتركة للصندوق والبنك الدوليين في دورتها الحالية، ذكر الهاملي أن الوفد سيجري حوارات استراتيجية مع صناع القرار وقادة المجالات الإنمائية والمالية الدولية والخبراء والمعنيين من مختلف الدول والمنظمات الدولية التي ستشارك في الاجتماعات، يتم خلالها تبادل وجهات النظر والتعرف على التوجهات العالمية في مختلف القضايا الاقتصادية، لاسيما تلك المرتبطة بالسياسات المالية والنقدية والتجارية، وبالتالي تطوير أجندة الأمانة العامة لمواكبة تلك القضايا العالمية ومستجداتها، مؤكداً أن الاجتماعات السنوية تتيح فرصاً ثمينة للمشاورات الرسمية وغير الرسمية، لاسيما من خلال الندوات التي تنظم على هامش هذه الاجتماعات وما تنطوي عليها من حوارات هامة بين ممثلي القطاعين العام والخاص.
وأشار الهاملي الى أن التقارير التي أصدرها صندوق النقد الدولي في الآونة الأخيرة جميعها تفيد بأن دول مجلس التعاون الخليجي لاتزال تتمتع بمعدلات نمو مرتفعة في وقت لاتزال الآفاق محفوفة بالتحديات بالنسبة للكثير من دول العالم.
فقد ساعدت الارتفاعات الحاصلة في أسعار النفط على اتباع سياسات مالية توسعية في هذه الدول ما نشط الدورة الاقتصادية فيها، بيد أن الصندوق يوصي بضرورة تعزيز تماسك الاقتصاد لاسيما قطاع المالية العامة مع التركيز على مقومات النمو طويل الأجل. كذلك أشاد الصندوق بالدور الحيوي الذي تقوم به دول المجلس في مساعدة دول العجز العربية والتي تواجه صعوبات في الوصول الى الأسواق الدولية وذلك من خلال تقديمها الدعم المالي الميسر
