تعهد وزراء النفط والطاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على أهمية استقرار أسعار النفط وتعهدوا بالعمل على ذلك. ورأى وزير البترول السعودي علي النعيمي أن أسعار النفط الحالية تراجعت إلى مستوى لا يعرقل النمو الاقتصادي العالمي.
وقال إن السوق عادت إلى الاستقرار مجددا، والأسعار تراجعت إلى مستويات مناسبة للمستهلكين والمنتجين على حد سواء، وكذلك لنمو الاقتصاد العالمي. وأكد الاجتماع الذي عقد في الرياض أمس بحضور معالي وزير الطاقة محمد بن ظاعن الهاملي على ضرورة مراعاة أوضاع العرض والطلب وتفعيل آليات السوق . جاء هذا في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط إلى مستوى بالقرب من 113 دولارا بفعل التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
مستوى الأسعار
ورد النعيمي عندما سأله الصحفيون إن كان الهدف هو خفض الأسعار إلى 100 دولار للبرميل بأن من المأمول أن يعتدل السعر، وأن المملكة تعمل على ذلك. وقد يعني هذا أن السعودية تريد مزيدا من التراجع في الأسعار.
كان النعيمي قال خلال زيارة إلى اليابان - وهي مشتر رئيسي للخام السعودي - في وقت سابق هذا العام إن 100 دولار للبرميل سعر مناسب. وقال كير تشونج يانج محلل الاستثمار لدى فيليب فيوتشرز في سنغافورة «السوق قلقة في الوقت الحالي بسبب الصراع المستمر بين سوريا وتركيا، والقلق هو أنه لو تفاقم فسيعرقل الإمدادات. وبلغت التوترات بين سوريا وتركيا ذروتها منذ مارس. وقال محللون إن هذا قد يهدد انتاج النفط في شمال العراق ونقله إلى الغرب.
رفع الإمدادات
ورفعت المملكة وهي أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك الإمدادات إلى عشرة ملايين برميل يوميا في وقت سابق من العام للمساعدة على تعويض تراجع الصادرات من إيران. وانخفضت الإمدادات الإيرانية إلى النصف بسبب عقوبات غربية لكن المعروض الإضافي من السعودية عكس اتجاه موجة صعود حادة في الأسعار خلال الربيع. وأعلن النعيمي ان بلاده ستعمل على تلبية احتياجات السوق. وقال: سنعمل على تزويد السوق بما تحتاجه وسنعمل على اعتدال الاسعار.
تطورات بترولية
وفي وقت لاحق، أشار النعيمي الى ان العام الحالي شهد تطورات بترولية عالمية كبيرة قامت دول مجلس التعاون خلالها بدور مؤثر ومهم، وارتفعت اسعار البترول في مارس إلى مستويات لم تصل اليها منذ عام 2008، مما قد يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي وخاصة الدول النامية والناشئة.
وأضاف ان لدول مجلس التعاون موقعا اقتصاديا عالميا مهما تستفيد من نموه وتتضرر عند انكماشه. مشيراً إلى أن دول المنطقة بذلت جهودا كبيرة، من اجل اعادة الاستقرار للسوق البترولية الدولية، وهذا ما تحقق بالفعل، فقد عاد الاستقرار وعادت الاسعار الى مستويات مناسبة للدول المستهلكة والمنتجة، وللاقتصاد العالمي ونموه.
تقريب أسعار المشتقات
قال وزير البترول السعودي، علي بن إبراهيم النعيمي، إن مقترح تقريب أسعار المشتقات البترولية بين دول مجلس التعاول لدول الخليج العربية تمت إحالته لدراسة اللجان المختصة التي ستعنى بمحاولة تقريب الأسعار.
وفي تعليقه على المقترح العماني، لإنشاء سوق خليجية مشتركة للطاقة والغاز ؛ أوضح أن مثل هذه الموضوعات أحيل كثير منها للدراسات المعمقة من لجان مختصة في أسواق البترول وأسعار المشتقات لدراستها، بما فيها استراتيجية البترول واستراتيجية الإعلام، أحيلت كلها إلى هذه اللجان لدراستها.

