خفض البنك الدولي توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي وحذر من تفاقم وتيرة التباطؤ في الصين واستمراره لفترة أطول من توقعات عدد كبير من المحللين. بينما قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: إن توقعات النمو للاقتصادات الرئيسية في العالم بما فيها الولايات المتحدة وألمانيا قد ساءت بدرجة طفيفة.

وقالت المنظمة التي مقرها باريس في أحدث تقرير شهري لها عن الاقتصاد العالمي: إن مؤشرها المجمع للدول الأعضاء الثلاث والثلاثين تراجع إلى 100.1 في أغسطس من 100.2 في يوليو مما يشير إلى استمرار تباطؤ النمو.

وتراجع مؤشر المنظمة لمنطقة اليورو إلى 99.4 من 99.5، في حين تراجع مؤشر الدول الصناعية السبع الكبرى - فرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا - نقطة كاملة إلى 100.2.

ضربة مزدوجة

وقال بيرت هوفمان، كبير اقتصاديي البنك الدولي في شرق آسيا والمحيط الهادي في سنغافورة، "على عكس المنطقة تتعرض الصين لضربة مزدوجة.. فتباطؤ النمو وخاصة نمو الاستثمار ناجم عن تراجع الصادرات والطلب المحلي معا".

إلا أن هوفمان شدد على أن البنك الدولي لايزال يتوقع -مثل الكثير من الاقتصاديين- ان تنجح الصين في تفادي انكماش اقتصادي حسبما يتضح من تعديل البنك توقعات النمو للعام الجاري إلى 7.7 % و8.1 % في العام المقبل.

وفي وقت سابق من أمس اصدر البنك الدولي احدث بيانات لشرق اسيا والمحيط الهادي وحذر الصين من تسارع وتيرة التباطؤ.

وقال البنك في تقرير: إن خطط الاستثمار الطموحة التي أعلنتها حكومات محلية في الصين ربما تعترضها قيود على التمويل "لأسباب ليس أقلها إحساس الحكومة بتأثير تباطؤ السوق العقارية الذي يقلص ايرادات بيع الاراضي".

معدل النمو

ورغم ذلك يتوقع البنك ارتفاع معدل النمو في الصين في 2013 بفضل السياسات النقدية التي أعلنتها في وقت سابق من العام وتسارع وتيرة إنفاق الحكومة المركزية على الاستثمار.

وبالنسبة للمنطقة ككل توقع البنك أن تنمو الدول النامية في شرق آسيا بنسبة 7.2% العام الجاري و7.6% العام المقبل انخفاضا من توقعات سابقة بنمو نسبته 7.6% و8% على التوالي.

وقال هوفمان: "هذا أبطأ معدل نمو في منطقة آسيا والمحيط الهادي منذ 2001 بل أبطأ منه في ذروة الازمة المالية في 2009".

مخاطر متنوعة

وتابع البنك: "يحيط قدر كبير من الغموض بالتوقعات الاقتصادية لمنطقة شرق آسيا والمحيط الهادي ومازالت مخاطر متنوعة تلقي بظلالها على الاقتصادين العالمي والاقليمي".

واستطرد: "على الرغم من أن تحركات سياسية حديثة قلصت المخاطر النابعة من منطقة اليورو في الآونة الأخيرة فإن اضطرابات الأسواق المالية لاتزال تشكل الخطر الرئيسي بالنسبة لهذه التوقعات يليها خطر المنحدر المالي في الولايات المتحدة" مشيرا إلى تخفيضات حادة في الإنفاق الحكومي الاميركي قد يبدأ العام المقبل إذا أخفق المشرعون في التوصل لاتفاق جديد.

الطلب الضعيف

وقالت باميلا كوكس نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة شرق آسيا: إن الطلب الضعيف على صادرات دول شرق آسيا أدى إلى تباطؤ نمو اقتصادات المنطقة ولكن وبمقارنة بمناطق أخرى من العالم، تواصل اقتصادات المنطقة نموها القوي في ظل تحسن الطلب المحلي الذي يمكن أن يعوض تراجع الطلب الخارجي العام المقبل.

وأضافت: إن معدل الفقر في المنطقة سينخفض إلى 5ر24% بنهاية العام المقبل مقابل 8ر28% في 2010. ووفقا للبنك الدولي، الشخص الفقير هو الذي يعيش على أقل من دولارين في اليوم الواحد.

تباطؤ روسي

 

 

خفض البنك الدولي أمس توقعاته الاقتصادية لروسيا وحذر من أن نقص العمالة حتى مع تباطؤ النمو يظهر أن تاسع أكبر اقتصاد في العالم يشهد نموا تضخميا.

وخفض البنك توقعاته للنمو الاقتصادي هذا العام إلى 3.5% من 3.9% وذلك انخفاضا من نمو بلغ 4.3% العام الماضي. كما خفض توقعاته لعام 2013 إلى 3.6% من 4.1%.

وقال في تقريره نصف السنوي عن الاقتصاد الروسي: "في حين كان النمو يرتفع والتضخم ينخفض أوائل العام فإن الحاصل الآن هو أن النمو ينخفض والتضخم يرتفع.

"تفضي بيئة خارجية صعبة وتدهور في ثقة الشركات والمستهلكين إلى توقعات ضعيفة للنمو". موسكو - رويترز