يشهد يوم الثاني عشر من ديسمبر، توافد نخبة من خبراء صناعة الطاقة من كافة أنحاء العالم إلى بغداد، لحضور منتدى العراق للطاقة، أحد أبرز فعاليات قطاع الطاقة لهذا العام، والذي ينتظره القائمون على هذه الصناعة بترقب كبير.

وتم تأسيس منتدى العراق للطاقة بمبادرة من معهد العراق للطاقة، الذي يتولى استضافة الحدث الذي يمثل تجمعاً حصرياً لكبار المسؤولين الحكوميين العراقيين، وصُناع القرار، والسفراء، ومسؤولي شركات النفط والطاقة العالمية، بالإضافة إلى قيادات الصناعة والأعمال، ونخبة من الخبراء البارزين في مختلف القطاعات.

ويُعتبر هذا المنتدى أكثر من مجرد مؤتمر أو فرصة للتواصل والتعارف، حيث يمثل وسيلة للتأثير في صناعة الطاقة العراقية، ورسم ملامحها خلال المرحلة القادمة من تطورها، حيث ستتاح للمعنيين الحاضرين لهذا المنتدى فرصة التواصل المباشر، وتبادل الآراء مع الجـــهات التشريعية وصُناع السياسات والقرارات، بالإضــافة إلى التعرف عن كثب إلى خــطط الاستثمار والتطوير المقبلة والمشـــاريع المعلن عنها.

وتنطلق فعاليات اليوم الافتتاحي من هذا التجمع يوم الأربعاء في الثاني عشر من ديسمبر، حيث يركز اليوم الأول على التحديات والفرص القائمة في قطاع الطاقة بكافة مراحله من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير والتوزيع والتسويق، بالإضافة إلى الأهمية الحيوية لبناء قدرات قطاع الطاقة. وتتمحور مواضيع الندوات في الثالث عشر من ديسمبر على التحديات والفرص القائمة في ظل إقامة مشاريع البنى التحتية ومشاريع توليد الطاقة الكهربائية، كما سيتم التطرق إلى قضايا الاستدامة وتنويع الموارد.

3 ندوات

وبالإضافة إلى برنامج المنتدى الغني بالفعاليات والندوات، ستُعقد في الحادي عشر من ديسمبر ثلاث ندوات، تقام بالتزامن، وتستمر على مدار اليوم، بما يشكل إضافة إلى الفرص التي يقدمها منتدى العراق للطاقة. وتحمل الندوة الأولى عنوان، السياسات البترولية وعمليات تطوير الحقول النفطية، وتغطي كافة أوجه قطاع الاستكشاف والإنتاج في العراق، أما الندوة الثانية، فتتناول عقود توليد الطاقة، وعقود الهندسة والتوريد والتشييد، كما تتطرق إلى برامج الإنتاج المستقل للطاقة (الخصخصة)، ومراحل المناقصات وإبرام العقود، وصولاً إلى الإعداد لتقديم عطاءات ناجحة. أما الورشة الثالثة، فتتمحور حول بناء القدرات، وتعزيز عمليات التدريب والتطوير.

وتقدم الندوات الثلاث للمشاركين فرصة التعرف عن قرب إلى كافة الجوانب الفنية والإجرائية لصناعة الطاقة في العراق، والاطلاع على الإمكانات الكبيرة غير المستغلة لهذا القطاع، والتي أشار إليها لؤي الخطيب المؤسس والرئيس التنفيذي لمعهد العراق للطاقة في حديث سابق، أدلى به لـ «بلومبرغ» هذا العام، بقوله: «يحتاج قطاع الطاقة العالمي إلى بروز قوتين بحجم المملكة العربية السعودية بحلول عام 2035 لتلبية الارتفاع المتوقع على الطاقة، ولا يوجد حتى الآن سوى العراق، المرشح الوحيد المؤهل لملء هذا الفراغ، وتعزيز أمن إمدادات الطاقة».

وتجاوز معدل إنتاج النفط العراقي 3 ملايين برميل يومياً في عام 2012، وتلتزم الحكومة بتنفيذ خطط طموحة تهدف إلى زيادة الإنتاج إلى ثلاثة أمثاله كحد أدنى، قبل نهاية العقد الحالي. وتزخر العراق بكميات هائلة من احتياطيات الغاز غير المستغلة.

فيما تم الإعلان عن حاجة العراق الماسة إلى مشاريع توليد الكهرباء. وتحظى الجهود الرامية إلى إخراج مشاريع البنى التحتية من عنق الزجاجة، وتنفيذ مشاريع التطوير وإعادة التأهـــيل بأهمية قصوى عند التخطيط لمعالجة التحديات المقبلة، وبالتالي، فهناك فرص كبيرة ينبغي المبادرة إلى استغلالها والاستفادة منها، وذلك بالمشاركة في الموجة القادمة من الاستثمارات.

مفهوم الاستدامة

وقال البروفيسور علي الصايغ رئيس المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة ورئيس مجلس إدارة معـــهد العراق للطاقة: «قطعت صناعة الطاقة في الـــعراق أشواطاً متقدمة حتى الآن، وبات لزاماً علينا العمل على تقــــديم مفهوم الاستـــدامة، كركيزة أساسية لمشاريع التطوير المستقبلية، نظراً لأهمية قطاع الطاقة في العراق، وحيويته، ليس للاقتصاد العراقي فحسب، بل ولأسواق الطاقة العالمية بشكل عام».

ويحظى منتدى العراق للطاقة بدعم حكومي قوي، حيث أكد العديد من الوزراء ورؤساء لجان صنع القرار في العراق حضورهم، بما يمنح الحاضرين فرصة إضافية للاطلاع على ماهية السياسات والتوجهات الحكومية، وتخطيط استراتيجياتهم واستثماراتهم بفعالية وفقاً لهذه السياسات. كما يحظى المنتدى بمشاركة واسعة من السفراء، حيث تختتم فعاليات المنتدى بحفل استقبال للسفراء، تتيح للمشاركين المزيد من فرص التواصل على المستوى العالمي.

 

 

كردستان تخطط لمد أنبوب يربطها بميناء جيهان

 

 

أعلنت حكومة إقليم كردستان عن عزمها إنشاء خط أنابيب آخر لنقل النفط الخام، يربط حقول الإقليم بتركيا.

وقال وزير الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان آشتي هورامي، في مؤتمر للطاقة في العاصمة التركية أنقرة، إن «حكومة الإقليم تخطط لإنشاء خط أنابيب لنقل النفط، يربط حقول الإقليم النفطية بخط آخر يتم ربطه بميناء جيهان التركي، وستكون لهذا الخط القدرة على نقل مليون برميل نفط يومياً».

وأضاف أن «حكومة الإقليم أعدت مناقصة المشروع ليدخل حيز التنفيذ»، مشيراً إلى أن «لدى حكومة كردستان النية لرفع مستوى إنتاج النفط من 250 ألف برميل إلى مليون برميل يومياً، في عام 2015»، دون أن يشير إلى موعد اكتمال المشروع.

وتابع هورامي «كما أننا سنعمل على زيادة هذه الكمية لتصل إلى مليوني برميل يومياً بحلول عام 2019»، مؤكداً أن «هذا المشروع يصب في مصلحة الشعب العراقي ومصلحة تركيا».

اتفاقات سابقة

وأعلن في 13 سبتمبر الماضي، عن اتفاق للحكومتين المركزية وإقليم كردستان، يتضمن دفع مستحقات الشركات النفطية الأجنبية العاملة في الإقليم، مقابل أن يرفع الأخير إنتاجه من النفط إلى 200 ألف برميل يومياً.

من جانبه، أعلن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية روز نوري شاويس، عن بدء وزارة المالية الاتحادية بدفع المستحقات النــفطية للشركات العاملة في إقليم كردستان.

وكانت حكــومة إقليم كردستان قد أعلنت مطلع إبريل الماضــي عن إيقاف تصدير النفط من الإقلـــيم حتى إشـــعار آخر، بدعوى عدم التزام الحــكومة الاتحــادية في بغداد بدفع مستحقات الشركات العاملة لديه، موضحة أنه «بعد مشاورات مع الشركات المنتجة، اتخذت قرار وقف الصادرات حتـــى إشعار آخر، آملة أن يكون هذا الإجـــراء مؤقتاً، وأن يدرك المسؤولون في الحكومة الاتحادية أن عدم دفع المستحقات، وفشلهم في الالتزام بالاتفاقات لا يصب في مصلحة الشعب العراقي».

ويدور خلاف بين أربيل وبغداد على 41 عقداً نفطياً، وقعتها حكومة الإقليم منذ عام 2007 لغاية الآن، وترى الحكومة المركزية في بغداد أن أي عقد نفطي يجب أن يتم بموافقتها.