نجحت الأسواق العالمية في تحقيق أداء أسبوعي أفضل من سابقه ورفعت درجة التفاؤل متجاهلة العديد من الأنباء السلبية التي تأتي من أوروبا وآسيا وأميركا. لكن مؤشر ستاندرد اند بورز-500 القياسي للاسهم الاميركية أغلق على انخفاض طفيف مرتداً عن أربع جلسات متتالية من المكاسب بعد أن ألقى القلق بشأن موسم الارباح الفصلية للشركات الذي يبدأ الاسبوع القادم بظلاله على هبوط معدل البطالة في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى في أربع سنوات.

وأنهى مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الاميركية الكبرى جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت مرتفعا 34.79 نقطة أو 0.26 بالمئة الى 13610.15 نقاط بينما تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 0.47 نقطة أو 0.03 بالمئة ليغلق على 1460.93 نقطة. واغلق مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا منخفضا 13.27 نقطة أو 0.42 بالمئة عند 3136.19 نقطة. وتنهي المؤشرات الثلاثة الاسبوع على مكاسب مع صعود داو جونز 1.3 بالمئة وستاندرد اند بورز 1.4 بالمئة وناسداك 0.6 بالمئة.

وأغلقت مؤشرات الأسهم اليابانية في بورصة طوكيو للأوراق المالية الأسبوع على ارتفاع لليوم الثاني، حيث كسب مؤشر نيكاي القياسي المؤلف من 225 سهماً 38.71 نقطة، كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بمقدار 1.75 نقطة. وارتفعت الأسهم الأوروبية لكنها لم تخرج عن نطاق تداولها في الآونة الأخيرة. وصعد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى إلى 1104.22 لكن حد من الإقبال على الأسهم عدم اليقين حيال أزمة ديون أسبانيا وتردد مدريد في طلب برنامج إنقاذ من شأنه أن يمهد الطريق لدعم نقدي من البنك المركزي الأوروبي.

تداولات الخميس

ويوم الخميس تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية والآسيوية وسط قلق المستثمرين من جراء عدم التيقن الذي يشوب إنقاذا محتملا لإسبانيا المثقلة بالديون، ومؤشرات جديدة على تباطؤ اقتصادي في الصين. لكن في الجانب الآخر ارتفعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف بعد أن أظهرت بيانات نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي بأكثر من المتوقع الشهر الماضي. وارتفعت أوقية الذهب إلى 1778 دولارا، لتقترب الأسعار من أعلى مستوى في 11 شهرا الذي سجلته في الآونة الأخيرة. وفي أوروبا تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 في المئة إلى 1098.30 نقطة.

وكانت أسهم شركات التعدين ذات الانكشاف الكبير على الاقتصاد الصيني من أكبر الخاسرين، حيث هبطت أسهم ريو تينتو 0.9 في المئة وبي.اتش.بي بيليتون واحدا في المئة. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 في المئة، في حين تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 في المئة، وداكس الألماني 0.3 في المئة. أما في اميركا فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 14.55 نقطة أو 0.11 في المئة إلى 13496.91 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.49 نقطة أو 0.17 في المئة إلى 1448.24 نقطة. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 11.63 نقطة أو 0.37 في المئة إلى 3131.67 نقطة.

مخاوف البنوك

ويوم الأربعاء، رفعت وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني درجة المخاوف في الأسواق العالمية بعد أن قالت: إن البنوك الإسبانية تواجه عجزاً في رأس المال يمكن أن يصل إلى 105 مليارات يورو، أي نحو 135 مليار دولار، أي تقريبا ضعف التقدير الذي قدمته الحكومة الأسبوع الماضي. وقال ديفيد تيبو مدير المبيعات في جلوبال إكويتيز: ثمة تساؤلات بشأن هل سيكون إنقاذا أم لا وإن كان سيؤدي إلى خفض للتصنيفات الائتمانية. لكن عدا ذلك فإن الأسواق لم تستوعب بالكامل بعد مدى قوة السياسة الجديدة للبنك المركزي الأوروبي وكيف ستعيد تشكيل الأوضاع لذا مازال هناك مجال للصعود.

التيسير النقدي

ومما زاد من تفاؤل الأسواق وحسن من معنويات المستثمرين ترجيح البنوك المركزية في أميركا وأوروبا لخيارات التيسير النقدي باعتبارهما المخرج الوحيد من الأزمة المالية الحالية. وأظهرت تفاصيل أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي يرى حاجة إلى مزيد من الحوافز في السياسة النقدية بالنظر إلى انتعاش هزيل للاقتصاد الذي سجل نمواً سنوياً بلغ 1.3 بالمئة في الربع الثاني من العام. وفي أوروبا قال ماريو دراجي رئيس البنك المركزي الأوروبي:

إن البنك مستعد لشراء السندات الحكومية في دول منطقة اليورو المتعثرة عندما تكون الظروف مناسبة وإن هذا ساعد بالفعل على تهدئة مخاوف أسواق المال. لكن في الجانب الآخر قرر البنك المركزي الياباني الامتناع عن تقديم المزيد من إجراءات التيسير النقدي رغم تنامي الضغط السياسي من أجل ذلك للمساعدة في دعم ثالث أكبر اقتصاد في العالم.

البيت الأبيض يثني على تطورات سوق العمل

 أعلن البيت الأبيض الأميركي أن تراجع معدلات البطالة في أميركا إلى نسبة 7.8% يعتبر برهانا على تعافي الاقتصاد الأميركي. وأشار في بيان إلى أنه برغم ذلك فهناك الكثير مما ينبغي عمله في هذا السياق. وأضافت إدارة الرئيس أوباما أن "من الضروري مواصلة سياسة تقوية الطبقة المتوسطة في الوقت الذي نحرر فيه أنفسنا من الهوة السحيقة التي تسبب فيها الكساد الذي بدأ في ديسمبر 2007".

وينفي المرشح الجمهوري المتحدي لأوباما ميت رومني حدوث هذه التطورات قائلا: ليس هناك تعاف في الحالة الاقتصادية. وأوضح: تراجعت قدرتنا على خلق فرص عمل خلال سبتمبر الماضي عما كان خلال أغسطس قبله، كما كانت معدلاتها في أغسطس أقل مما وفرناه في يوليو الماضي.

وشكك مؤيدون للجمهوريين بالارقام التي نشرت حول البطالة في الولايات المتحدة متهمين البيت الابيض بالتلاعب بها.

وحتى لو ان عدد فرص العمل قد تراجع في سبتمبر في الولايات المتحدة، تبقى نسبة البطالة اكثر رمزية قبل شهر ويوم من الانتخابات الرئاسية الاميركية التي يتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته مع الجمهوري ميت رومني.

وقالت وزيرة العمل الاميركية هيلدا سوليس ردا على اسئلة من مذيع بارز بشبكة تلفزيون (سي.إن.بي.سي) تلقي شكوكا على صحة أحدث ارقام لمعدل البطالة، إن الحديث عن تلاعب في تلك الارقام هو "شيء سخيف". واضافت سوليس قائلة "اشعر بإهانة عندما اسمع ذلك لأننا لدينا منظمة للخدمة المدنية في غاية المهنية. هؤلاء هم أفضل الافراد لدينا تدريبا وأكثرهم مهارة".

وفي تغريدة على موقع تويتر بعد وقت قصير من إعلان وزارة العمل الاميركية اول امس الجمعة ان معدل البطالة في الولايات المتحدة هبط الى 7.8 في المئة من 8.1 في المئة، شكك جاك ولش الرئيس التنفيذي السابق لشركة جنرال الكتريك في الارقام قائلا انها "أرقام للوظائف لا يمكن تصديقها".