حذّر البنك المركزي الإسباني أمس من خطر انحراف جديد في الموازنة لعام 2012 يليه انكماش اسوأ من المتوقع العام 2013 وسط ضغوط الأسواق على البلاد التي تشكل الاقتصاد الرابع في منطقة اليورو لطلب خطة انقاذ مالي. وقال حاكم البنك لويس ماريا ليندي امام لجنة الموازنة في البرلمان: ان المشكلة العاجلة التي يواجهها الاقتصاد الإسباني هي استعادة ثقة الأسواق. وأضاف: ليست من طريقة اخرى لذلك الا بتحقيق اهداف تعزيز الموازنة. وتحدث ليندي كذلك عن تصحيح القطاع المصرفي والتخلص من ديون البلاد ومواصلة الإصلاحات كشروط لعودة الثقة.

لكنه أعرب عن مخاوفه من سلوك البلاد منحى سيئاً، وقال: إن المعلوات المتوافرة حالياً في ما يتعلق بعجز الدولة مع نهاية اغسطس تشير إلى وجود مخاطر انحراف عن الأهداف المحددة للعام 2012. فقد أعلنت الحكومة المركزية في أواخر اغسطس عن عجز بنسبة 4.77% من إجمالي الناتج الداخلي وهو أعلى من السقف المحدد للعام 2012 وهو 4.5 % في إطار هدف شامل هو 6.3%.

وفي حال فاق العجز الفعلي للعام 2012 الأرقام المحددة فستكون اسبانيا مرشحة للانكماش بعد ان تجاوزت كثيراً الهدف المحدد العام 2011 فسجلت 9.4% عوضاً عن 6% متوقعة. وقال الحاكم: نظراً إلى أهمية تطبيق هذا الهدف ينبغي بحث اجراءات اضافية لتحقيقه.

من جهة أخرى انتقد ليندي توقعات النمو التي اعلنتها الحكومة. وقال: إن توقع تراجع بنسبة 0.5% من اجمالي الناتج الداخلي العام 2013 ينم عن التفاؤل بالمقارنة مع توقعات غالبية المنظمات الدولية والمحللين التي تناهز 1.5%.

وتوقع صندوق النقد الدولي نمواً سلبياً بمقدار 1.2% ووكالة ستاندارد اند بورز 1.4% ومصرف ناتيكسيس 2.2% ما يهدد بالتالي السقف المتوقع للعجز العام 2013 والبالغ 4.5% من إجمالي الناتج الداخلي.