تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية والآسيوية أمس لتضيف لخسائر الجلسة السابقة، وسط قلق المستثمرين من جراء عدم التيقن الذي يشوب إنقاذا محتملا لإسبانيا المثقلة بالديون، ومؤشرات جديدة على تباطؤ اقتصادي في الصين.
لكن في الجانب الآخر ارتفعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف بعد أن أظهرت بيانات نمو الوظائف في القطاع الخاص الأميركي بأكثر من المتوقع الشهر الماضي. وارتفعت أوقية الذهب إلى 1778 دولارا، لتقترب الأسعار من أعلى مستوى في 11 شهرا الذي سجلته في الآونة الأخيرة.
أوروبا وأميركا
وفي أوروبا تراجع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 في المئة إلى 1098.30 نقطة. وكانت أسهم شركات التعدين ذات الانكشاف الكبير على الاقتصاد الصيني من أكبر الخاسرين، حيث هبطت أسهم ريو تينتو 0.9 في المئة وبي.اتش.بي بيليتون واحدا في المئة. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.2 في المئة، في حين تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.6 في المئة، وداكس الألماني 0.3 في المئة.
أما في اميركا فقد ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 14.55 نقطة أو 0.11 في المئة إلى 13496.91 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 2.49 نقطة أو 0.17 في المئة إلى 1448.24 نقطة. وتقدم مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 11.63 نقطة أو 0.37 في المئة إلى 3131.67 نقطة.
مؤشرات طوكيو
وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع جديد، وذلك لليوم الثالث على التوالي منذ بداية الأسبوع الحالي، بعدما تضررت ثقة المستثمرين نتيجة خسائر البورصات الأوروبية. فقد تراجع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 39.18 نقطة، بما يعادل 0.45٪ ليصل إلى 8746.87 نقطة. كما سجل مؤشر توبكس الأوسع نطاقا انخفاضا بمقدار 3.8 نقاط، أي بنسبة 0.52٪ إلى 727.39 نقطة. وتراجعت أسهم شركات التصدير في بورصة طوكيو للأوراق المالية على خلفية قيمة الين المرتفعة أمام العملات الرئيسية الأخرى.
ويقلص ارتفاع الين القدرة التنافسية للمنتجات اليابانية في الأسواق الدولية، كما يخفض قيمة أرباح الاستثمارات اليابانية في الخارج لدى تحويلها إلى الداخل. وانخفض سهم شركة أدفانتست كورب بنسبة 4.77٪ وسهم نيسان موتور بنسبة 2.12٪ وسهم كانون بنسبة 88. 1٪، وسهم هوندا موتور بنسبة 1.05٪ وسهم هيتاشي بنسبة 1.15٪. وفي الوقت نفسه، ارتفع سهم شركة فاست ريتيلنج لتجارة التجزئة بنسبة 3.71٪ بعد أن ذكرت صحيفة نيكاي الاقتصادية اليابانية أن الشركة ستصبح أول شركة ملابس يابانية تحقق مبيعات سنوية تتجاوز تريليون ين، أي 12.8 مليار دولار.
وكان سهم الشركة تراجع أمس على خلفية المخاوف من تراجع مبيعاتها في أعقاب إغلاق بعض متاجرها في الصين الشهر الماضي بشكل مؤقت، بسبب الاحتجاجات الشعبية ضد اليابان في البلاد على خلفية النزاع بين طوكيو وبكين بشأن السيادة على عدة جزر غير مأهولة في بحر الصين الشرقي.
الذهب والعملات
وارتفع السعر الفوري للذهب 0.3 في المئة إلى 1778.50 دولارا للأوقية، في تعاملات هزيلة بسبب عطلة لمدة أسبوع في الصين، أكبر مستهلك للذهب في العالم. وكانت الأسعار سجلت 1790.20 دولارا في وقت سابق هذا الأسبوع، وهو أعلى سعر منذ نوفمبر الماضي. وارتفعت عقود الذهب الأميركية تسليم ديسمبر 0.3 في المئة إلى 1781 دولارا للأوقية.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 34.73 دولارا للأوقية، بعد أن بلغت أعلى مستوى في سبعة أشهر مطلع الأسبوع. وارتفع البلاتين 0.1 في المئة إلى 1671.24 دولارا للأوقية. وهبط البلاديوم 0.3 في المئة إلى 645.30 دولارا للأوقية، بعد أن فشل في الاستفادة من بيانات أظهرت زيادة حادة في مبيعات السيارات الأميركية لشهر سبتمبر.
وفي أسواق العملات استقر اليورو مقابل الدولار دون تغير يذكر عند 1.2920 دولار، لكن ظلت فوق أدنى سعر في ثلاثة أسابيع 1.28035 دولار الذي سجلته في جلسة الاثنين. وقال متعاملون إن متانة اليورو يمكن أن ترجع جزئيا إلى عمليات شراء مقابل الدولار الأسترالي، الذي تراجع على نطاق واسع بعد إعلان أستراليا عن أكبر عجز تجاري لها في ثلاثة أعوام ونصف العام. وارتفع اليورو إلى أعلى سعر في ثلاثة أشهر ونصف الشهر، مسجلا 1.2641 دولار أسترالي، في حين هبطت العملة الأسترالية أيضا إلى 1.0202 دولار أميركي، وهو أقل سعر منذ السادس من سبتمبر.
الانكماش «محتم» في منطقة اليورو مع تراجع النشاط
واصل نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو التراجع في سبتمبر للشهر الثامن على التوالي، ما يعني ان الانكماش في الفصل الثالث "محتم"، بحسب مكتب ماكيت، الذي نشر مؤشر بي ام آي حول نشاط الصناعة.
وبلغ المؤشر المركب 46.1 مقابل 46.3 في اغسطس. وهو في النهاية افضل مما كان متوقعا سابقا، اي 45.9. وقال كبير اقتصاديي ماركيت كريس وليامسون: بالرغم من ان مؤشر بي ام آي المركب النهائي لمنطقة اليورو جاء اعلى بقليل من قيمته المقدرة، فإنه يعكس في سبتمبر احد اكبر نسب التراجع الشهرية للنشاط الشامل منذ ثلاث سنوات. وتابع ان العودة الى الانكماش في منطقة العملة الموحدة يبدو بالتالي محتما في الفصل الثالث من 2012.
وبالنظر الى بيانات المؤشر فإن تراجع النشاط الشامل سيتعزز في الفصل الثالث بعد هبوط بنسبة 0.2% في الفصل الثاني. وتجاوز المؤشر 50 نقطة يعني تطور النشاط فيما يعكس تراجعه ان بقي دون هذا الحد.
وقال وليامسون ان اجراءات تقليص التكاليف ومضاعفة تسريح العمال في الشركات تجعل الإمكانات المستقبلية قاتمة. واوضح انه اذا ابدى الاقتصاد الألماني اشارات استقرار فستتبدد الآمال برؤية دينامية انتعاش تحل محل الأزمة الحالية، بسبب تسارع تراجع النشاط في فرنسا واسبانيا ومرحلة الهبوط الحاد التي يشهدها الاقتصاد الإيطالي.
وفيما شهدت المانيا في سبتمبر حدا اقصى للمؤشر في اربعة اشهر بلغ 49.2، وايطاليا حدا اقصى في ستة اشهر بلغ 44.8، سجلت فرنسا على العكس حدا ادنى في 42 شهرا، بلغ 43.2، واسبانيا حدا ادنى في اربعة اشهر بلغ 41.2 نقطة. ومن بين الدول التي شملها التحقيق وحدها ايرلندا شهدت حدا اقصى في 17 شهرا، بلغ فيه المؤشر 53 نقطة.
