عمق الريال الإيراني خسائره امس وفقد نحو ثلث قيمته خلال أسبوع. وبلغ سعر العملة الإيرانية نحو 37 ألفا و500 ريال للدولار انخفاضا من نحو 34 ألفا و200 ريال في نهاية ساعات العمل أول من أمس الاثنين.

وقال متعاملون آخرون في طهران إن الريال هبط أكثر إلى 38 ألفا أو 40 ألف ريال. وقال وزير الصناعة إنه يأمل أن تتصدى الأجهزة الأمنية للمضاربين المتسببين في تراجع العملة. واتهم الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الدول الغربية بشن "حرب" اقتصادية على الصعيد العالمي ضد ايران لإخضاعها.

وقال نجاد ان الغرب فرض عقوبات على مبيعات النفط. وإن جزء كبير من العملات الصعبة ياتي من النفط. وأضاف: الادهى عقوبات على المبادلات المصرفية كي لا نتمكن حتى اذا بعنا نفطنا من استعادة المال. انها حرب خفية وثقيلة على المستوى العالمي.

جهود فاشلة

ورغم الجهود الإيرانية للسيطرة على انهيار الريال، وصل سعر صرف الدولار واليورو إلى مستويات قياسية أمام الريال. وفي بداية العام، كان الدولار يبلغ أقل من 10 آلاف ريال فيما كان سعر تغيير اليورو عند 13 ألف ريال. وبرغم ما تردد عن أن الحكومة رفعت أسعار الفائدة التي تصل حاليا إلى 20% على الودائع طويلة الأجل، استمر الهبوط الحر للريال بلا هوادة في الأشهر القليلة الماضية.

وافتتحت الحكومة مركزا للصرف يهدف إلى تحقيق الاستقرار للريال من خلال تقديم الدولارات للمستوردين لكن يبدو أنه أحدث أثرا عكسيا. وتضرر الاقتصاد الإيراني بشدة هذا العام جراء العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة بسبب البرنامج النووي الإيراني. وأدت العقوبات إلى انخفاض صادرات النفط الإيراني وحجبت إيران عن أغلب النظام المصرفي العالمي. ونتيجة لذلك سارع الإيرانيون إلى تحويل مدخراتهم بالريال إلى العملة الصعبة مما جعل التراجع يتفاقم.

تهديد مباشر

وقال مهدي غضنفري وزير الصناعة والمناجم والتجارة الإيراني: لدينا توقعات كبيرة بأن الأجهزة الأمنية ستسيطر على أفرع وجذور الاضطراب في سوق الصرف. وأضاف: يدفع الوسطاء في السوق أيضا باتجاه ارتفاع السعر لأن هذا سيكون مربحا لهم ولا أحد يردعهم.

ومن جانبه أكد وزير الاقتصاد والشؤون المالية الإيراني شمس الدين حسيني ارتفاع صادرات إيران غير النفطية خلال الأسابيع الأخيرة، معتبرا أن استمرار هذا الارتفاع سيؤدي إلى تنامي الفائض في الميزان التجاري.

وأوضح أنه رغم تراجع صادرات السلع غير النفطية الإيرانية خلال الأشهر الأولى من العام الإيراني الجاري إلا أنها بدأت ترتفع خلال الأسابيع الماضية. واعترف بتراجع مؤشر صادرات السلع البتروكيمياوية والمشتقات الغازية نتيجة للحظر المفروض على البلاد، ولكنه كشف أن هذا القطاع بدأ يتعافى دون المزيد من التوضيح.

ولفت إلى نمو صادرات السلع غير النفطية بنسبة 4 إلى 5% ، فيما سجل نمو صادرات البضائع الصناعية لدى القطاع الخاص نمواً بنسبة 24% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الإيراني الحالي. ونوه إلى أن الفائض في الميزان التجاري خلال الأعوام الماضية كان ايجابيا ولكنه كان قد شهد تراجعا خلال الفترة الماضية عاد بعدها إلى الصعود على خلفية ارتفاع الصادرات غير النفطية.