رجح ثامر غضبان، مستشار رئيس الوزراء العراقي في مجال الطاقة، أن يبلغ إنتاج العراق من النفط 3.4 ملايين برميل يوميا والصادرات 2.9 مليون برميل يوميا في المتوسط بحلول العام المقبل. وفي وقت سابق قال وزير النفط العراقي عبدالكريم لعيبي: إن صادرات الخام العراقي ستتجاوز 2.6 مليون برميل يوميا في سبتمبر، وقدر حجم الإنتاج بأكثر من 3.3 ملايين برميل يوميا.
ولدى العراق خطط طموح لتعزيز الطاقة الإنتاجية بمساعدة الشركات الأجنبية لتصل إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017 لكن بدا أن هذا الهدف غير واقعي بسبب اختناقات البنية التحتية وضعف الإمكانات اللوجستية.
ومن المتوقع أن يستهدف العراق ما بين ثمانية ملايين برميل يوميا و8.5 ملايين برميل يوميا، لكن بعض المحللين والمسؤولين في شركات النفط يرون أن مجرد الوصول إلى ستة ملايين برميل يوميا بحلول 2017 سيكون مهمة صعبة على البلد الذي دمرته الحرب. وتراجع إنتاج النفط الإيراني بشدة هذا العام بسبب العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على طهران، وهو ما أخرها إلى المركز الثالث على قائمة أكبر المنتجين في منظمة أوبك بعد العراق.
الإنتاج الحالي
وقال الغضبان: إن إنتاج العراق من النفط تجاوز 3 ملايين برميل يومياً وذلك مع وصول إنتاج النفط في العراق إلى 3.2 ملايين برميل يومياً في يوليو الماضي للمرة الأولى منذ عشر سنوات، ما يجعلها ثاني أكبر منتج للنفط بعد المملكة العربية السعودية وقبل إيران.
وأضاف الغضبان، على هامش مؤتمر ومعرض "مشاريع العراق الكبرى" الذي أقيم في مدينة الجميرا في دبي أمس بمشاركة 29 عارضا إقليميا وعالميا في مجال النفط وأمن الشركات، إن الحكومة العراقية تنوي إنتاج ستة ملايين برميل نفط ثم تسعة لتصل إلى اثني عشر مليون برميل نفط يومياً في 2017.
الإيرادات المحصلة
وأعلنت وزارة النفط العراقية، أن مجموع إيرادات صادرات النفط الخام لشهر سبتمبر الماضي بلغت 8.4 مليارات دولار. وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد: إن الوزارة حققت ارتفاعا في معدل الصادرات، حيث بلغ 2.6 مليون برميل يومياً في حين كان المعدل اليومي في شهر أغسطس الماضي 2.5 مليون برميل يوميا.
وأضاف أن الكميات المصدرة من النفط الخام للشهر الماضي توزعت بين نفط البصرة الذي بلغ معدل صادراته اليومي 2.1 مليون برميل، أما صادرات نفط كركوك فقد بلغ المعدل اليومي لها 410 آلاف برميل، وبلغت الصادرات إلى الأردن 10 آلاف برميل يوميا، بمعدل سعر بيع بلغ 107 دولارات للبرميل الواحد.
وأوضح أن الكميات المصدرة تم تحميلها من قبل الشركات النفطية العالمية التي تحمل جنسيات مختلفة، من ميناءي البصرة وخور العمية على الخليج العربي، ومن ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، والسيارات الحوضية إلى الأردن.
مشاريع جديدة
ومن جانبه، قدر نزار الجابري النائب الاول لمحافظ البصرة أن يصل حجم مشاريع النفط والغاز في البصرة التي تحوي 70% من النفط العراقي إلى 150 مليار دولار خلال السنوات الثلاث القادمة، مشيراً إلى أن عدد شركات التنقيب المرخصة في المحافظة يصل إلى سبعة.
وتوقع جبار جاسم الخبير والاستشاري في النفط والطاقة وأحد المتحدثين في المؤتمر أن يصل حجم عقود المشاريع الكبرى في العراق حتى نهاية 2012 إلى 5 مليارات دولار، واصفاً تخوف المستثمرين من دخول السوق العراقية بأنه "غير مبرر"، مضيفاً أن مخاوف المستثمرين الرئيسة في الوقت الراهن هي هشاشة الوضع السياسي والأمني، إضافة إلى مدى كفاءة قوانين الاستثمار.
وأضاف أن الحكومة العراقية لم تبخل بالتسهيلات للمستثمرين مثل حق تملك الأراضي والإعفاء الضريبي لمدة أربع سنوات وغيرها.
وأشار إلى وجود 78 حقل نفط في العراق منها 22 حقلاً يتم استخراج النفط منه حالياً، وأشار جاسم إلى أن تنقيب النفط في العراق يتم من خلال 16 شركة عالمية و4 وطنية على أساس العمولة وليس على أساس المشاركة في الانتاج، مشيراً إلى أن سوق العراق سوق نشطة وأن الامارات مركز رئيسي لشركات النفط في المنطقة.
ميزانية ضخمة
ووافقت وزارة المالية العراقية الشهر الماضي على ميزانية بقيمة 118 مليار دولار للعام 2013 مع توقع عجز بقيمة 15.5 مليار دولار، وذلك اعتماداً على انتاج 2.9 مليون برميل نفط يومياً منها 175 ألف برميل من منطقة كردستان في شمال العراق وبسعر 90 دولارا للبرميل.
وتصل حصة مشاريع الاستثمار في الموازنة إلى 45.5 مليار دولار و644 مليون دولار لشركات النفط العاملة في منطقة كردستان. ووصلت عوائد نفط الحكومة العراقية بنهاية سبتمبر الماضي إلى 61 مليار دولار من خلال تصدير 2.36 مليون برميل يومياً بسعر 106.7 دولارات للبرميل.
مصانع الإمارات تدعم تأمين الحقول
قال همام كاظم مسؤول العملاء في شركة "شترايت غروب" الكندية لتصفيح السيارات ومقرها جبل علي وأحد المشاركين في المعرض، إن الأحداث التي شهدتها الساحة في اليمن مؤخراً وتشهدها سوريا حالياً رفعت الطلب بشكل كبير على السيارات المصفحة خصوصاً من قبل السفارات الغربية التي تعمل هناك. مشيراً إلى نمو مبيعات الشركة بمعدل 150 سيارة شهرياً في العالم وأن الشركة عقدت مؤخراً صفقة كبيرة مع هيئة حكومية في ليبيا.
وأشار كاظم إلى أن تصفيح السيارات يتم في مصنع المنطقة الحرة برأس الخيمة وهو الأكبر من بين سبعة مصانع تصفيح تملكها الشركة حول العالم. مشيراً إلى أن سعر سيارة "لاند كروزر" المصفحة يتراوح من 80 إلى 130 ألف دولار. وأشار إلى أنه يوجد في دبي تسع شركات لتصفيح السيارات ضد الأسلحة في دبي وحدها لخدمة دول المنطقة خصوصاً التي عاشت وتعيش أحداث الربيع العربي.

